تُحيي تونس، اليوم الأحد، الذكرى السابعة للثورة الشعبية التي اندلعت مُنتصف يناير 2011 وتمكّنت من إسقاط حكم الديكتاتور زين العابدين بن علي.
وأشعل فتيل الثورة المواطنُ التونسي محمد البوعزيزي، وهو بائعٌ متجوّل أحرق جسده حتى قضى في مدينة سيدي بوزيد يوم 17 ديسمبر 2010.
وخرج التونسيّون في تظاهراتٍ واسعة صباح اليوم، جابت عدّة محافظات، بدعوةٍ من أحزاب سياسيّة مُعارضة وناشطين ومنظمات حقوقيّة، إحياءً لذكرى الثورة، واستمرارًا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد ضدّ غلاء الأسعار، وسياسات الإفقار والتهميش، وتفاقم نسب البطالة، إضافة لما تتّخذه الدولة من سياساتٍ تُناهض أهداف الثورة.
وفي الوقت الذي تقمع فيه قوات الأمن التونسيّة المتظاهرين المُستمرّين في الحراك الاحتجاجي، أعلنت الحكومة خطةً تشمل "إجراءات اجتماعية" في محاولة لتهدئة الأوضاع، وقال وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي "إنّ أكثر من 120 ألف مواطن سيستفيدون من الخطة، بميزانيّة تتجاوز 70 مليون دينار تونسي،..، بهدف توفير سكن وتأمين صحي للعائلات الفقيرة، وزيادة قيمة المنحة الاجتماعية بنسبة 20% على الأقل".
وتشهد عدّة مدن تونسيّة تظاهرات ومواجهات متواصلة، في حراكٍ بدأ مطلع العام بدعواتٍ من حركة "فش نستاو"، رفضًا لقانون المالية، "موازنة العام 2018" التي أعلنتها الدولة في ديسمبر الماضي. والتي تتضمّن زيادة في الضرائب والرسوم.
وتُعاني تونس من ركود اقتصادي حاد. وكانت حصلت على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 2,4 مليار يورو على أربع سنوات، مقابل تعهدٍ منها بخفض العجز العام والقيام بإصلاحات اقتصادية.

