Menu

عباس يطالب بإعادة النظر بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير و"إسرائيل"

خلال كلمة عباس في الجلسة الافتتاحية للمجلس المركزي

رام الله _ بوابة الهدف

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بإعادة النظر بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير و"إسرائيل"، مُعتبراً أن "إسرائيل أنهت اتفاق أوسلو".

وأكّد خلال كلمة له في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، أنه تلقّى "عرضاً بإعلان بلدة أبو ديس قرب القدس المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية وأنّه رفض ذلك"، مُنتقداً "غياب ممثلي بعض الفصائل الفلسطينية عن اجتماع المجلس المركزي في رام الله.

وقال "إنّ هذه لحظة مصيرية تستدعي مشاركة الجميع لمواجهة تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، مُشيراً إن "ما أزعجه هو موقف حركة حماس وليس الجهاد الإسلامي التي لا تعمل في السياسة".

وأكّد أن الجانب الفلسطيني "رفض قرار ترامب وقال إنّ صفقة العصر هي صفعة العصر وسنردّها"، مضيفاً "سنقطع العلاقات مع أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس".

وأشار عباس إلى أنّ "القدس ستبقى عاصمة فلسطين إلى الأبد وأنه لن يكون هناك ارتكاب لأخطاء الماضي، والسلطة الفلسطينية لا تأخذ تعليمات من أحد عندما يتعلق الأمر بالشعب والأرض والقضية"، مُطالباً الجميع تحمل مسؤولياته "لا يمكن أن تترتب المسؤولية فقط على المؤسسات الرسمية".

وتابع: "ما يجري في الدول العربية لا شأن لنا به، ونتمنى لهذه الدول أن تحل قضايا بنفسها".

وشدد أن "السلطة الفلسطينية لن تقبل أن تبقى سلطة تحت الاحتلال واحتلال من دون كلفة"، مُضيفاً "نحن دولة واحدة ويجب أن نكون بقرار واحد وببندقية واحدة لأنه لا يمكن أن تكون غزة دولة والضفة دولة".

ودعا إلى "تحديث منظمة التحرير وتجديدها، وأنّه يجب العمل على عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني"، منقداً تهديدات ترامب بوقف المساعدات للشعب الفلسطيني، كما هاجم المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بعد تصريحاتها السابقة التي قالت فيها "إنها ستضرب بحذائها من يتحدث ضد إسرائيل".

وبحسب عباس فإنّ "السلطة ستذهب إلى مجلس الأمن للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين، حتى لو وضع الأميركيون الفيتو كل مرّة"، مُعلناً أنه "لا يقبل أن تكون الولايات المتحدة وسيطاً بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

ووصف عباس الربيع العربي بأنه "ربيع أميركي وخريف عربي، وأنه يهدف إلى تقسيم دول المنطقة.

وانطلقت، مساء اليوم الأحد، أعمال الدورة الـ28 للمجلس المركزي الفلسطيني، بعنوان: "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله.

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، رئيس المجلس المركزي، سليم الزعنون، في كلمته بالجلسة الافتتاحية، إن "القدس لن تكون إلا عاصمة لفلسطين ولن يغير هذا قرار جائر"، مُضيفًا أن "المطلوب هو إعداد خطة متكاملة لمواجهة الإعلان الأميركي والإجراءات الإسرائيلية في القدس".

وتابع: "آن الأوان لأن يقرر المجلس المركزي مستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية ويعيد النظر بمسألة الاعتراف بإسرائيل، سيما أن الإدارة الأميركية اختارت أن تكون خصما لا حكما نزيها"، مُؤكداً "سنواصل ملاحقة الكنيست الإسرائيلية في كافة المحافل الدولية"، مُطالبًا بتنفيذ قرارات القمم العربية بشأن القدس.

وبدأت اليوم، اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينيّة، وذلك بمشاركة 110 من أعضاءه، من فصائل المنظمة، عقب اعتذار حركتي حماس والجهاد الإسلامي عن المشاركة.

ويأتي اجتماع المجلس المركزي لبحث القرار الأمريكي بإعلان القدس المحتلة عاصمةً لكيان الاحتلال، ونظر اتخاذ قراراتٍ وإجراءاتٍ للرد على القرار.

والمجلس المركزي الفلسطيني، هو هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني، التابع لمنظمة التحرير والتي تضم الفصائل الفلسطينية، عدا حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

وكان "المركزي" انعقد، في آخر دورة له مطلع مارس 2015 برام الله، وأصدر في بيانه الختامي 12 قراراً، تضمّنت التأكيد على التمسّك بالثوابت الوطنيّة، ووقف التنسيق الأمني بكلّ أشكاله، وتطبيق المصالحة، واتّخاذ إجراءات عمليّة لدعم صمود القدس والمقدسيين. وغيرها من القرارات التي لم تنفّذها القيادة الرسمية الفلسطينية.