Menu

تردّي الأوضاع المعيشيّة بغزّة يزيد قلق قادة الاحتلال من "خطر الانفجار"

تظاهرة شعبية بغزّة

غزة_ بوابة الهدف

لا تزال الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة في قطاع غزّة تتداعى بِفعل سياسية السلطات الصهيونية بتشديد الحصار والإغلاق الذي طال كافّة المناحي الحياتيّة.

ويُضاف إلى الأزمات التي تعيشها غزّة، سيّما في قطاعات الخدمات كالماء والكهرباء والوقود، التقليصُ في عدد الشاحنات التي تُورَّد للقطاع عبر معبر كرم أبو سالم التجاري (جنوب شرق).

ووفقًا لتقارير نشرتها وسائل إعلام "إسرائيلية"، فإنّ عدد الشاحات التي تدخل غزّة تقلّص في الأشهر الأخيرة إلى الثلث، وفي بعض الأحيان بنسبة النصف تقريبًا، بفعل انخفاض القوّة الشرائية لدى سكان القطاع، نتيجة الأزمات الطاحنة التي يعيشها المواطنون، والتي منها تداعيات استمرار الإجراءات العقابيّة التي تفرضها السلطة الفلسطينية على غزّة للشهر التاسع على التوالي.

وذكرت التقارير أنّ 300-400 شاحنة تدخل القطاع يوميًا -عدا الجمعة والسبت وأيام العُطل والإغلاقات- بعد أن كان العدد يصل إلى نحو 800.

وفي ظلّ مؤشّرات خطيرة لنسب البطالة والفقر والمرض وتلوّث المياه، إلى جانب تدهور البنية التحتيّة وإغلاق معابر القطاع، تعود للواجهة تحذيراتٌ صهيونيّة يُطلقها قادة أمنيّون في كيان الاحتلال بشأن تداعيات هذا التردّى في الأوضاع المعيشيّة، الذي باتت "يزيد القلق من خطر حدوث انفجار لا يمكن السيطرة عليه".

وحذّر مسؤولون صهاينة في الأجهزة الأمنية والجيش من ما يُمكن أن تؤول إليه الأمور جرّاء استمرار سياسية حصار قطاع غزة والتضييق عليه وعدم منحه التسهيلات وإمداده بالكهرباء، إذ أعربوا عن "قلقهم إزاء عواقب الضغط العسكري المستمر دون منح تنازلات".  وهي تصريحاتٌ "تصدر عن الكثير من قادة الأمن والجيش هذه الأيام" وفق ما أوردته صحيفة هآرتس العبرية.

وكان وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان أدلى بتصريحاتٍ مفادها أنّه بحلول نهاية 2018 ستقوم "إسرائيل" بتدمير جميع الأنفاق الهجومية التابعة لحركة "حماس". وسبق هذا تهديد وزير البناء والإسكان الصهيوني يوآف غالانت باغتيال رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار في حال بدأت فصائل المقاومة تصعيدًا عسكريا ضد جيش الاحتلال.

يأتي هذا بالتزامن مع تصاعد أصوات أخرى تُناقض سياسة التشديد، وتدعو الحكومة لمزيدٍ من التسهيلات لسكان قطاع غزة، فيما تعتبره "يصبّ في مصلحة إسرائيل، ويُقلّل من احتمالات انفجارٍ ضدَّها". وفي هذا السياق برزت عدّة مقترحاتٍ لتغيير السياسة المُتّبعة تجاه القطاع. منها خطّة الوزير كاتس التي تقضي بإقامة جزيرة اصطناعية في غزّة، والتي لا يزال نتنياهو وليبرمان يُعارضانها. إلى جانب أصوات أخرى من المؤسسة الأمنية والعسكرية تُطالب بتسهيلات مقنّنة، وإدخال آلاف العمال من القطاع للعمل داخل الكيان.

وتستند هذه المُقترحات إلى رؤية المؤسسة الأمنية للعداون الأخير على قطاع غزة صيف العام 2014، بكلّ ما سبقته وتخلّلته وتبعته من ظروفٍ، إذ تعتبِر أنّ تردّى الأوضاع المعيشيّة والضائقة التي عاشتها حركة حماس بالضفة وغزّة هو ما تسبّب بالعدوان. وذلك بفعل ما تبع عمليّة خطف المستوطنين الثلاثة بالضفّة المحتلة، والذي تزامن مع اشتداد الخلافات آنذاك بين حركة حماس بغزّة والسلطة الفلسطينية على خلفيّة إجراءات الأخيرة ضدّ الأولى.