Menu

تنفيذًا لتهديداتها.. أميركا تُعلن تجميد نصف ميزانية "الأونروا"

تعبيرية - مقر الأونروا بغزة

غزة _ بوابة الهدف

أكَّد مسؤول أمريكي، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة الأمريكية ستخفض من دعمها المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا".

وقال المسؤول الأمريكي لـوكالة "رويترز"، أن واشنطن "ستمنح الأونروا 60 مليون دولار وستحجب عنها 65 مليون دولار في الوقت الحالي".

صباحًا، ذكرت صحيفة الغد الأردنية، أن إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، قررت إنهاء خدمات أكثر من 100 موظف من العاملين لديها بالأردن، كما علقت التعيينات وربطتها بـاحتياجها لها، ضمن أولى إجراءات ضبط النفقات والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

ويأتي ذلك نتيجة المأزق المالي الناجم عن امتناع الإدارة الأميركية عن تحويل مساعداتها للوكالة، وفي الأثناء يُصعِّد العاملون بالوكالة تحركهم المضادّ للقرار الأميركي وتقليص الخدمات، بدءاً باعتصام في 21 الشهر الحالي أمام السفارة الأميركية بعمان.

وفي غزة، أشعرت إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين موظفيها في قطاع غزة، بأنه لا وعود من جهتها بحصولهم على راتب كامل هذا الشهر. جاء ذلك خلال نشرة أصدرها اتحاد موظفي الأونروا عقب اجتماعه مع مدير عمليات الأونروا ب غزة "ماتياس شمايلي"، مُؤكدًا فيها أن الجلسة نتج عنها "صفر كبير".

يُذكر أن رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، دعا في وقتٍ سابق وبأكثر من مناسبة، لإغلاق (الأونروا)، بعد أيام من تهديد أميركي بقطع المساعدات عن الفلسطينيين.

وبحسب زعم نتانياهو فان "الأونروا" هي "منظمة تديم مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وتديم أيضاً رواية ما يسمى بحق العودة الذي يهدف الى تدمير دولة اسرائيل، ولذا يجب أن تزول الأونروا من الوجود".

وتُدير "الأونروا" مئات من المدارس للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة المحتلة و القدس المحتلة ولبنان وسوريا والأردن. كما أنها تقدم خدمات اجتماعية ومساعدات صحية وتعليمية.

وهدَّدت الولايات المتحدة في وقتٍ سابق، بتجميد تقديم 125 مليون دولار، من مساهمتها في ميزانية (الأونروا)، تنفيذًا للتهديدات التي وجّهتها للسلطة الفلسطينية "في حال عدم عودتها للمفاوضات".

وأدانت الفصائل الفلسطينية الابتزاز الأمريكي والتهديد بوقف الدعم المالي عن الوكالة. منها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي رأت في هذا الابتزاز "خطوةً إضافية تعكس معاداة الإدارة الأمريكية للشعب الفلسطيني، ووسيلةً عدوانية بائسة وواهمة بالاعتقاد بقدرتها في تمرير وفرض شروطها وشروط العدو الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية".

ويأتي وقف دعم الأونروا في إطار المحاولات المتواصلة لوقف الوكالة وتحويلها الى مؤسسة تنمية للتعويض على اللاجئين بهدف تضييع حق العودة، فيما يهدف الأمر إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين المتواصلة منذ أكثر من 70 عامًا.

كما يأتي عقب أكثر من شهرٍ على إعلان الرئيس الأمريكي اعترافه بالقدس كعاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني، ما أدى لإدانةٍ دولية واسعة ورفضٍ فلسطيني، واحتجاجاتٍ شعبية ووطنية في كافة المناطق الفلسطينية، وبعض العواصم العربية.