Menu

أزمة التمويل: المتوفّر بخزينة الأونروا "صفر".. وقرارات هامّة بشأن "الرواتب والتقاعد"

موظفون بوكالة الغوث أمام المقر الرئيسي بمدينة غزة - 2011

غزة_ خاص بوابة الهدف

علِمت "بوابة الهدف" من مصدر خاص في اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أنّ المُتوفّر في خزينة الوكالة حاليًا هو "صفر".

وقال المصدر إنّ الأزمة لا تكمن فقط في عدم التمويل الأمريكي للوكالة أو تقليصه إلى النصف، إنّما بالعجز الذي تفاقم ووصل إلى 146 مليون دولار، منها 42 مليونًا من العام الماضي، في الوقت الذي لم تدفع الدول العربية الجزء الخاص بها من التمويل للعام 2017 وقيمته 50 مليونًا.

وكان مسؤولٌ أمريكيّ صرّح أمس الثلاثاء بأن "واشنطن ستمنح 60 مليون دولار فقط لوكالة الغوث، وستحجب عنها 65 مليون، في الوقت الحالي". وذلك تنفيذًا للتهديدات التي وجّهتها للسلطة الفلسطينية على خلفيّة "عدم عودتها للمفاوضات".

وكشف عن عدد من السيناريوهات التي تدرسها وكالة الغوث للخروج من خطر الأزمة، أبرزها اتّخاذ إجراءات تقشّفية شديدة والعمل بميزانيّة ضئيلة، والبحث عن مُتبرّعين، في حال دفعت الولايات المتّحدة جزء من التمويل، البالغ 125 مليون دولار. وفي حال لم تدفع المبلغ بالمُطلق سيتمّ تأجيل أقساط المُوردّين.

ولفت إلى تشكيل "الأونروا" فريقًا يجوب العالم من أجل جمع تبرعات، وسيكون العمل في الوقت الحالي بإجراءات مُؤقتة حتى يتّضح أفق الأزمة وما يُمكن تطبيقه من حلول.

وبحسب المصدر، فمن ضمن الإجراءات التقشفية التي ستتّبعها الوكالة بفعل الأزمة، هو تقليص سنّ التقاعد من 62 إلى 60 عامًا، فيما لا تزال التخوّفات قائمة من ألّا يتم توفير بديل للموظف المتقاعد إلّا بآخر مُؤقّت. وأكّد أنّ أيّ فرع آخر باستثناء الخدمات: صحة وتعليم وإغاثة لن يكون له اهتمامٌ من قبل الوكالة، في المرحلة الراهنة.

وكان مدير عمليات "الأونروا" ب غزة ماتياس شمالي أبلغ موظفي الوكالة أنّ "لا وعود لهم بصرف راتب كامل هذا الشهر"، وذلك خلال اجتماعه باتحاد الموظفين أمس.

وبرّر شمالي هذا بالنقص في السيولة لدى الوكالة، في ظلّ عدم إرسال التمويل الأمريكي حتى اللحظة"، مع تأكيده على أولويّة قطاعات "الخدمات: صحة وتعليم وطوارئ، وكذلك الرواتب" في أيّة قرارات أو إجراءات يتم اتّخاذها في قادم الأيام.

وفي ردود الفعل الفلسطينية أدانت الفصائل "الابتزاز الأمريكي" والتهديد بوقف تمويل الأونروا، واعتبرت الخطوة "تعكس معاداة الإدارة الأمريكية للشعب الفلسطيني" وسعيها الحثيث للنيل من حقوقه وتصفيّه قضيّته. مُطالبةً بالتصدّي لها شعبيًا ورسميًا.

يأتي هذا في إطار حديث مُتزايد عن مُخططات تهدف لإلغاء دور وكالة الغوث وإغلاقها، وتحويل ملف اللاجئين الفلسطينيين إلى مفوضّية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بما يعنيه من تصفية لحق العودة، أحد ثوابت القضيّة الفلسطينية.