Menu

مصدر للهدف: "الأونروا" لن توقع أي عقد بطالة جديد بعد اليوم بفعل الأزمة

مصدر للهدف:

غزة _ خاص بوابة الهدف

علِمت "بوابة الهدف" من مصدر خاص في اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أنّ مدير عمليات الأونروا ب غزة "ماتياس شمالي" أكَّد خلال اجتماع له اليوم على أن الولايات المُتحدة ستدفع 60 مليون دولار فقط للأونروا من ضمن المبلغ الكلي 360 مليون الذي تدفعه سنويًا، ولن تستأنف دفع باقي المبلغ إلّا إذا عادت السلطة الفلسطينية إلى "طاولة المفاوضات".

وتوقَّع المصدر بأن يكون المبلغ المدفوع من قبل الولايات المتحدة -60 مليون- مُقيدًا بعدة شروط في كيفية صرفه، مُشيرًا إلى أن "حتى هذه اللحظة لا يوجد شيء واضح من ناحية رواتب موظفي الوكالة أو أن هناك تمويل من جهة ما تساعد في التخفيف من الأزمة".

وأوضح المصدر، أن إدارة "الأونروا" في قطاع غزة تعتزم تنفيذ خطة تقشف للحد من الأزمة الحاصلة، مُشيرًا أن من ضمن الإجراءات التقشفية التي ستلجأ لها "الأونروا"، أنه "لن يتم توقيع أي عقد بطالة جديد من اليوم فصاعدًا".

كما وأضاف المصدر، أن ميزانية "الأونروا" الخاصة بأوقات الطوارئ لن تكفي سوى للربع الأول من العام الجاري. والمقصود هنا بميزانية الطوارئ هي الميزانية الخاصة بتقديم المساعدات للاجئين.

وحول موضوع مُدرِّسي "المُياومة" المُطالِبين بالتثبيت في وكالة الغوث، أشار المصدر أن إدارة "الأونروا" ستحاول إيجاد حل عادل لهم، إذا استمرت الأزمة حتى نهاية شهر مايو، مُؤكِّدًا أنه "في حال انتهت الأزمة الراهنة فيستم تثبيت المُدرسين الموجودين على قائمة التثبيت".  

يُشار إلى أنّ أزمة التمويل الراهنة التي تُعاني منها "الأونروا" ستؤثر على خدماتها المُقدمة للاجئين الفلسطينيين، ما يُهدد وجودها بالفعل، وبرغم ذلك وعدت إدارة "الأونروا" أنها ستستمر بتقديم الخدمات الأساسية للاجئين، وبما يحافظ على حقوق موظفيها، بحسب المصدر.

وكان مسؤولٌ أمريكيّ صرّح أمس الثلاثاء بأن "واشنطن ستمنح 60 مليون دولار فقط لوكالة الغوث، وستحجب عنها 65 مليون، في الوقت الحالي". وذلك تنفيذًا للتهديدات التي وجّهتها للسلطة الفلسطينية على خلفيّة "عدم عودتها للمفاوضات".

وفي ردود الفعل الفلسطينية أدانت الفصائل "الابتزاز الأمريكي" والتهديد بوقف تمويل الأونروا، واعتبرت الخطوة "تعكس معاداة الإدارة الأمريكية للشعب الفلسطيني" وسعيها الحثيث للنيل من حقوقه وتصفيّه قضيّته. مُطالبةً بالتصدّي لها شعبيًا ورسميًا.

ويأتي هذا في إطار حديثٍ مُتزايد عن مُخططات تهدف لإلغاء دور وكالة الغوث وإغلاقها، وتحويل ملف اللاجئين الفلسطينيين إلى مفوضّية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بما يعنيه من تصفية لحق العودة، أحد ثوابت القضيّة الفلسطينية.