Menu

الصحة بغزّة: نقص الوقود يُدخل مرافق الوزارة مرحلةً حرجة.. ويجب تطويق الأزمة

مرضى غزة - تعبيريّة

غزة_ بوابة الهدف

أعربت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن خشيتها من "دخول أزمة الوقود التي تعاني منها المرافق الصحيّة بالقطاع مرحلة حرجة، سيكون لها تداعيات خطيرة على كافة قطاعات العمل الصحّي".

وطالب المُتحدّث باسم الوزارة د.أشرف القدرة، في تصريحاتٍ له اليوم السبت "كافة الجهات المعنيّة بالتداعي فورًا لتطويق الأزمة قبل مُنتصف فبراير المقبل".

وكانت الوزارة أعلنت قبل أيام عن إجراءات تقشفية شديدة لمواجهة أزمة نقص الوقود، التي باتت تهدد مرافقها في ظلّ امتناع حكومة الوفاق عن دفع النفقات التشغيلية للمؤسسات الصحية بغزّة، بالتزامن مع نقص حاد في الوقود.

وفي تصريحاتٍ سابقة، أفاد القدرة بأنّه من شأن الإجراءات التقشّفية إطالة أمد الخدمات الصحية حتى مُنتصف فبراير فقط، وبعدها ينتهي فيها السولار المخصص لمرافق الوزارة المختلفة.

وبحسب القدرة، فإنّ نسبة النقص في وقود المشافي وصلت 70%، وما تبقى من كمية وقود لا يسعف مرافق الوزارة في ظلّ تداعي أزمة انقطاع التيار الكهربائي. مع الإشارة إلى أنّ جزءًا كبيرًا من الأقسام في المشافي ستكون متوقفة عن العمل خلال الفترة المسائية، فيما سيتم الإبقاء على عمل الأقسام الحيوية فقط.

وتُهدد أزمة الوقود العديد من الخدمات الصحيّة مثل الإسعاف وخدمات نقل المرضى والتطعيمات وتقديم الوجبات الغذائية، إضافة إلى الجولات الرقابية والتفتيشية وجولات الطب الوقائي على الأسواق وغيرها، ما من شأنه أن يؤثر على كافة الخدمات الصحية، وبحسب الوزارة.

وتقول وزارة الصحة بغزة إنّ حكومة الوفاق لا تزال تمتنع عن دفع أيّة نفقات تشغيلية لها.

وكانت "الوفاق" تسلّمت مهامها في غالبيّة وزارات قطاع غزّة عقب توقيع حركتيْ حماس وفتح اتفاق المصالحة بالقاهرة يوم 12 أكتوبر 2017 برعاية مصريّة. فيما لم تشهد الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة وكذلك السياسيّة بالقطاع أيّ تغيّرٍ أو تحسنٍ، منذ توقيع الاتفاق الذي مرّ عليه أكثر من 3 شهور، رغم ما عوّله المواطنون من آمالٍ عليه في انتشالهم من المعاناة المُستمرّة جرّاء الأزمات المُتفاقمة في كافة مناحي الحياة، في الوقت الذي بات فيه الغموض يكتنف كامل المشهد إزاءَ إمكانيّة النجاح في تطبيق سائر بنود اتفاق المصالحة، خاصةً وسط الاتهامات المُتبادلة بين السياسيّين من الحركتيْن حول أسباب فشل تطبيق الاتفاق حتى اليوم. كما لا تزال السلطة الفلسطينية تُواصل فرض إجراءاتها العقابيّة على غزّة، للشهر التاسع على التوالي.