Menu

العدو يحرض على اللاجئين في أوروبا: هل فعلا أصبحت بريطانيا بلدا يكره اليهود؟

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

مع واقع التأييد الكبير للحكومة والأوساط السياسية البريطانية للكيان الصهيوني، تطرح جريدة مكور ريشون اليمينية الصهيونية، فرضية أن بريطانية تحولت إلى بلد يكره اليهود، استنادا على مزاعم تصاعد حوادث اللاسامية في هذا البلد. وتخلط الجريدة عن عمد بين مناهضة الصهيونية والعدوان الصهيوني على الفلسطينيين والمواقف المؤيدة لهم وبين المعاداة الكلاسيكية القديمة لليهود لأغراض سياسية تتسم بالوقاحة والتحامل على اللاجئين المسلمين والعرب

وتشير الصحيفة إلى تقرير جديد عن "معاداة السامية" كشف عن ارتفاع في ما زعم أنه حوادث معاداة لليهود، في جميع أنحاء بريطانية في إشارة حقيرة لمواقف وسياسات زعيم حزب العمال جيريمي كوريين واللاجئين من الدول العربية، داعيا لندن "للاستيقاظ قبل فوات الأوان".

وفي هذا السياق قال رئيس منظمة العمل اليهودية جيريمي نيومارك للغارديان "اننا نشعر بقلق بالغ ازاء التراكم الهائل لحالات معاداة السامية المزعومة التي يبدو انها عالقة في نظام حزب العمال في بعض الحالات منذ اكثر من عام" وزعم أن كبار حزب العمال وخصوصا زعيمه " يعانون من معاداة السامية الخطيرة".

التقرير أعلاه نشر عن وزارة "الشتات" الصهيونية صباح اليوم الأحد، تمهيدا لما يسمى "اليوم الدولي لذكرى المحرقة" نهاية هذا الأسبوع،  ويبين التقرير أنه في عام 2017، في جملة أمور، سجل "رقما قياسيا في عدد الحوادث المعادية للسامية في بريطانيا". في قفزة وصفت بأنها "مروعة" بنسبة  78٪ في حوادث العنف الجسدي ضد اليهود، وحتى ارتفاع بنسبة 30٪ في عدد الحوادث المعادية للسامية في بريطانيا على الإطلاق.

وتزعم منظمة الأمن التابعة للجنة العلم والتكنولوجيا أن "عام 2017 كان عاما قياسيا". وتجدر الإشارة إلى أنه منذ بدأ إصدار هذه الوثائق عام  1984 شنت دولة الاحتلال حروبا ومعارك دامية غالبا ما أدت حسب زعم الصحيفة اليمينية إلى زيادة في حالات معاداة السامية في أوروبا وغيرها من البلدان، التي تزعم إن ما يحدث حاليا ليس مجرد ذلك النوع من معاداة السامية حسب التعريف الجديد للخبراء، بل من النوع الكلاسيكي الذي يعتبر اليهود  مسؤولين عن كل الشر في العالم.

ويزعم التقرير أنه لايمكن تجاهل دور اللاجئين العرب في أوربا، وجميع أنحاء أوربا الغربية، حيث وفقا له أصبح عدد اللاجئين والمهاجرين على نحو متزايد "عامل خطر رئيسي للمجتمعات اليهودية في أوروبا الغربية". وبين أن "أكثر من 50٪ من اللاجئين في أوروبا الغربية يحملون آراء معادية للسامية".

وتتساءل الصحيفة عن السبب في ارتفاع معاداة السامية والعنف البدني في بريطانية على "نحو يبعث على القلق" زاعمة أن هناك مشكلة مزدوجة: الكلاسيكية القديمة "معاداة السامية" ذات البعد اليساري واليسار المتطرف، وكذلك بزعمها زيادة  في عدد المهاجرين المسلمين الذين يحملون آراء معادية للسامية.

وقد زعم سفير مملكة السويد لدى الكيان ماغنوس هيلغرين  مؤخرا في مقابلة مع ماكور ريشون أن أوروبا قد فشلت في فهم "الأمتعة الثقافية" التي جلبها المهاجرون معهم. السفير الذي خدم في السفارات في منطقة الشرق الأوسط، وسوريا، زعم أن الصحف محملة بمعاداة السامية كل يوم وأن الكتب المدرسية لا تترك مجالا للشك: اليهود ودولة إسرائيل مسؤولة عن كل شر. هم العدو.

وتقول الصحيفة أن الأمر مختلف بعض الشيء في فرنسا،هناك برنامج حكومي يكلف مئات الملايين من اليورو لمكافحة العنصرية والتحامل ومعاداة السامية وكره الإسلام. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية حدث انخفاض طفيف في الحوادث المعادية للسامية لأن الدولة الفرنسية تقاتل هذا الاتجاه.

وتضيف الصحيفة أنه رغم ذلك هناك حوادث "خطيرة لمعاداة السامية" حصلت في فرنسا ووفقا للشرطة الفرنسية، كان واحدا من كل ثلاثة أعمال عنصرية قدمت شكوى ضدها في فرنسا في عام 2016 موجه ضد اليهود، في حين يشكل اليهود أقل من واحد في المئة من سكان فرنسا.

وزعم نفتالي بينت وزير الشتات (إضافة إلى كونه وزير التربية والتعليم في الحكومة الصهيونية) في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت صباح هذا اليوم أنه  "حتى في عام 2017 رأينا وجود معاداة للسامية بشكل كبير في الشوارع وعلى شبكة الانترنت بعد تغير موازين القوى بين الحكومات و أزمة اللاجئين في جميع أنحاء العالم في أوروبا وصعود الخطاب المعادي للسامية على الشبكات الاجتماعية. يجب علينا أن نتصرف في كل شيء علينا أن نقاتل معاداة السامية الحديثة من أجل ضمان أمن الشعب اليهودي في اسرائيل وفي الشتات " على حد زعمه.

وزعمت الجريدة أنه في ظل محدودية القدرة لدى دولة "إسرائيل" فمن هم بحاجة للاستيقاظ هم زعماء أوربا وزادت الصحيفة أنه إذا لم يحدث هذا ففي غضون بضعة سنوات ستسيطر الشريعة الإسلامية والإسلام الراديكالي على الحكومات.