قررت اللجنة الإدارية والقانونية لدمج الموظفين توصية حكومة الوفاق الوطني باستيعاب موظفي غزة في الجهاز الإداري للسلطة الفلسطينية، ولكن القرار يرتبط تنفيذه بمعالجة ملفات الأمن والقضاء والجباية.
جاء ذلك في تصريح صحفي لنائب رئيس وزراء الحكومة زياد أبو عمرو، عقب اجتماع اللجنة، اليوم الاثنين، بفندق المتحف غرب مدينة غزة، وذلك لبحث شؤون موظفي قطاع غزّة، بعد أسبوعين من اجتماعها الأول الذي انتهى دون مخرجاتٍ معلنة.
وترأس الاجتماع أبو عمرو، بمشاركة رئيس هيئة التقاعد ماجد الحلو، ورئيس ديوان الموظفين العام موسى أبو زيد، ووكيل وزارة المالية فريد غنام، ومسؤول ديوان غزة محمد الرقب.
وكان أبو عمرو قد رهنَ نجاح عمل اللجنة بحصول "تقدم بسائر الملفّات، في مقدّمتها توحيد القضاء والعمل وفق القانون الفلسطيني". موضحًا أنّ اللّجنة اتفقت على أن "تدفع السلطة رواتب موظفي حماس شرط عودة كل أوجه الجباية إلى الماليّة المركزية للسلطة".
وقال أبو عمرو في وقتٍ سابق: "استطعنا أن نضع رقماً تقريبياً لعدد الشواغر الموجودة في الوظيفة العمومية، ويسمح باستيعاب الموظفين الجدد في غزة، إضافة إلى عدد من الخريجين الشباب".
وأضاف "في الاجتماع القادم نستطيع أن نعلن عن هذا الرقم لعدد الشواغر المتاحة للخريجين الجدد، ومناقشة كيفية ملء هذه الشواغر، بعد الاطلاع على هيكليات الوزارات والمؤسسات والهيئات الرسمية".
وشدد على أن الاجتماع كان إيجابياً كالعادة، وقال: يجب علينا ألا نعير أي اهتمام لما يبث وللشائعات. نحن نعمل معاً بانسجام كامل ومهنية عالية.
وكان مجلس الوزراء أصدر قراراً بتشكيل اللجنة مطلع أكتوبر الماضي لبحث أوضاع موظفي القطاع، الذين عيّنتهم حركة حماس خلال سنوات الانقسام، وذلك قبل أيامٍ من توقيع اتفاق المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس بالقاهرة.
يُذكر أنّ اتفاق 12 أكتوبر بالقاهرة تضمّن أنّ تقوم اللجنة بوضع حلول لقضية موظفي غزة، على أن تُنهي عملها مطلع فبراير 2018، ومن ثمّ تُعرَض مخرجاتها على حكومة الوفاق لإقرارها وتنفيذها. فيما لا يزال الخلاف قائمًا حول الأعضاء الذين يُفترض أن تضمّهم هذه اللجنة، إضافةً لطبيعة تمثيلهم بين "المناطقي (الضفة وغزة)، أو الفصائلي".
كما جرى التوافق على أن يتم صرف دفعات لموظفي غزة إلى حين انتهاء اللجنة من عملها، وهو ما لم يتم العمل به.
وكانت نقابة الموظفين بالقطاع صعّدت من إجراءاتها الاحتجاجية بإقامة خيمة اعتصام دائمة أمام مقر رئاسة الوزراء غرب مدينة غزة، لحين حلّ قضيّتهم العالقة، والتي تُعد من أبرز العقبات أمام استكمال تنفيذ بنود اتفاق المصالحة، إلى جانب ما تُسمّيه حكومة الوفاق "التمكين الأمني" في غزة.

