قالت صحيفة معاريف الصهيونية أن الكنيست وافق في قراءة أولى على مشروع (التعديل رقم 5) على قانون أساس الحكومة، والذي يمنح للكابينيت الصهيوني (الحكومة الأمنية المصغرة) سلطة شن الحرب والبدء بحملات عسكرية كبيرة دون الحاجة لتصويت الحكومة بأكملها.
ومن شأن هذا القانون تعميق سيطرة نتنياهو ومقربيه على كل مناحي القرار السياسي والعسكري في الكيان الصهيوني ما وصف بأنه تعميق للديكتاتورية، وقد يسبب انفلاتا إلى حروب لالزم لها بسبب تطرف أعضاء الكنيست وثبات عدم مسؤوليتهم كما في تجارب سابقة حسب الانتقادات الداخلية الصهيونية، وهو ما أثبته مراقب الدولة ماندلبليت في تقاريره. وقد أيد تعديل القانون الجديد 76 نائبا فيما عارضه 13، وطبق قانون الكنيست سيحال المشروع بعد القراءة الأولى إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، لضبطه وتقديمه في شكله النهائي.
وقد كانت اللجنة الوزارية للتشريع في الحكومة الصهيونية قد وافقت يوم الأحد على مشروع القانون، الذي يمنح الحكومة الأمنية سلطة إعلان الحرب وإطلاق العمليات العسكرية بدون الحصول على موافقة الحكومة ويضفي الطابع الرسمي على أمر واقع تتمتع فيه الحكومة المصغرة أصلا بالقدرة على ممارسة إعلان الحرب. وبعد عرضه على لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، يجب أن يمر التعديل بقراءتين في الكنيست ليدمج في قانون أساس الحكومة.
وتعود جذور هذا المشروع إلى العام 2010، في حكومة نتنياهو ووزير حربه حينها إيهود باراك، الذي كان وضع خططا –كما أكد هو لاحقا- لمهاجمة إيران ولكن تم إحباط خطته بسبب اعتراض رئيس الموساد مئير داغان ورئيس هيئة الأركان يومها غابي أشكنازي، لأن خطة باراك كانت ترتقي لمستوى إعلان الحرب، ما دفع –حسب تقارير إعلامية صهيونية- باراك ونتنياهو للتحايل على القانون ومحاولة فرض هذا التعديل غير أنه تم غض النظر لاحقا بمغادرة باراك للحكومة. ولكن لجنة عميدور التي تم تكليفها بفحص اخفاقات الكابينت خلال العدوان على غزة عام 2014 طرحت هذا الرأي في تقريرها من جديد.
وعلقت وزيرة العدل الصهيونية ورئيسة لجنة التشريع في الحكومة أيليت شاكيد صاحبة المشروع الأخير أنها لم تفعل أكثر من قوننة أمر واقع معمول به أصلا وزعمت أنه "فى عصر وسائل الاعلام الاجتماعية وما يترتب على ذلك من تسريبات يجب علينا تكييف عقيدتنا الامنية وجعل عمل الحكومة ومجلس الوزراء اكثر فاعلية". من جهته قال يائير لابيد زعيم حزب (هناك مستقبل) والذي يطرح نفسه لخلافة نتنياهو والتنافس على مقعد رئيس الحكومة، إن القرار "صحيح ومهني".
من جهة مضادة وصفت زهافا جالون رئيسة حزب ميرتس مشروع القانون بأنه يعطي "سلطات دكتاتورية لرئاسة الوزراء"، وأضافت "إن مشروع القانون يسمح لمجموعة صغيرة من الوزراء بإعلان الحرب بدون تفويض من الحكومة ما يتناقض مع المبادئ الاساسية للديمقراطية".

