أكدت حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، أنّ قضية اللاجئين هي جوهر الصراع مع الاحتلال "الإسرائيلي"، مبينةً أنّ حلّها يتطلب تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وخاصة القرار (194)، فيما أشادت بمواقف وكالة "الأونروا".
وشددت في بيان لها اليوم الثلاثاء، عقب اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي في مدينة رام الله على أن القرار 194 يعتبر المدخل الرئيس نحو إنهاء الصراع، وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وطالبت الحكومة بضرورة استمرار عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، وفق التفويض الممنوح لها بموجب القرار (302) الصادر عن الأمم المتحدة، فيما قدمت شكرها لدولة بلجيكا على دعمها للوكالة، في ظلّ التقليص الأمريكي للدعم السنوي.
ودعت دول العالم إلى سرعة تقديم الأموال اللازمة لوكالة "الأونروا"، وضرورة إطلاق حملة عالمية لجمع الأموال لتغطية العجز، فيما أشادت بموقف وكالة الغوث الرافض للابتزاز والتهديد الأمريكي، وإصرارها على المضي قدمًا في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين.
وأضاف بيان حكومة الوفاق أنّ "واقع المخيمات وما رافقها طوال عقود النكبة والتشرد من معاناة وحرمان، يستصرخ الضمير الإنساني لتحمل المسؤولية في استمرار تمويل ودعم الأونروا وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها الأخلاقية والقانونية".
وحول القدس المحتلة، رفض مجلس الوزراء ما ورد في خطاب نائب الرئيس الأميركي مايك بينس أمام "الكنيست" الصهيوني، بشأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس قبل نهاية العام المقبل، قائلًا "أن الولايات المتحدة ما تزال مصرة على الوقوف مع الجانب الخاطئ من التاريخ، وخرق قواعد القانون والاجماع الدولي".
وأكد المجلس أن الحقوق الوطنية الفلسطينية هي حقوق ثابتة ومشروعة، وأن الكل الفلسطيني مطالب، في هذه المرحلة الفارقة والخطيرة، بالمزيد من الوحدة والالتفاف حول القيادة الفلسطينيّة في مواقفها، مشددًا على ضرورة رفض المجتمع الدولي لممارسات الاحتلال وسياساته المتواصلة في الأراضي المحتلة.
يُشار إلى أنّ السلطة الفلسطينية لم تتّخذ حتى اللحظة إجراءات جادّة وفاعلة ترتقي لمستوى ما أقرّته حليفة الاحتلال، واشنطن، بتاريخ 6 ديسمبر الماضي، بإعلانها القدس المحتلة عاصمةً للكيان الصهيوني، رغم مرور أكثر من شهر على القرار، وهو ما قد يُشير إلى المستوى الحقيقي لما تملكه هذه السلطة -التي لا تزال تُراهن على "السلام"- من إجراءاتٍ فعليّة للردّ على الصّلف والإجرام الأمريكي، والصهيوني على حدٍ سواء.
واستعرض رئيس الوزراء رامي الحمد الله نتائج مباحثاته مع البنك الدولي، حيث بحث سبل دعم بعض المشاريع الفلسطينية عن طريق الدول المانحة، ومنها بشكلٍ خاصّ مشاريع الطاقة الشمسية والمياه، وخاصةً في قطاع غزّة، فيما لم يتطرّق المجلس للعقوبات التي يواصل فرضها على قطاع غزّة، ولم يُقرر وقف هذه العقوبات.
كما لم يتطرق اجتماع الحكومة الأسبوعي وأيٍ من وزراءها إلى الوضع المأساوي الذي يعاني منه القطاع، والذي أدى إلى إضرابٍ تجاريّ عم غالبية المؤسسات والشركات والمحلات في قطاع غزّة يوم أمس الاثنين، ما شلّ حركة الاقتصاد والحياة في القطاع.
ووقعت حركتا "حماس" و"فتح" اتفاقًا للمصالحة في العاصمة المصرية القاهرة، في 12 أكتوبر الماضي، وتوقع المواطنون إثر ذلك رفع العقوبات المفروضة على القطاع، فيما يمرّ الشهر الثالث على التوالي دون رفعها، وهو ما يُثير حفيظة المواطنين في القطاع عقب كلّ جلسة للحكومة، باعتبارها تتجاهل بشكل صارخ معاناتهم المتفاقمة.

