Menu

بالصّور: كرفانُ جهنّم وبئس المصير

11303698_10205386492435338_794037856_n

بوابة الهدف_ غزة_ تصوير/ خالد أبو الجديان:

بعد موتٍ مرّ على أرض غزّة، استمر 51 يوماً ، جعل حكايا الوجع الذي وُزّع على أهل هذه الجغرافيا الضيّقة، بلا نهاية !

محمود الكفارنة، 36 عاماً، أحد ضحايا قذائف الاحتلال، التي نزلت كزخّات المطر على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة, لم تترك الشظايا من جسده النحيل شيئاً إلّا و طالته بزواياها القاتلة، مزّقت صدره تمزيقاً.

الإصابة بصدر محمود، خلّفته فريسةً للفشل الرئوي، وترافقه على الدوام أسطوانة الأوكسجين، كي تساعده على شهيق و زفير، بات بالكاد يستطيع التقاطهما، داخل "كرفانٍ" لا كلمةً تصف الوضع فيه سوى "جهنّم".

محمود هو أبٌ لأطفالٍ ثلاثة، ويقول: حياة الكرفان لا تشبه أبداً الحياة في البيوت المصنوعة من الباطون أو "الزينقو"، ففي فصل الشتاء تُغرقنا مياه الأمطار والسيول، حتى أنها تصل إلى فراش أطفالي، أمّا الصيف، فله حكاية أخرى ، يتحوّل هذا الشيء الذي يأوينا إلى "جهنّم وبئس المصير".

أسرة الكفارنة المتواضعة تعيش أوضاعاً نفسيةً تفاقمت، في ظلّ خذلان التصريحات التي تعد بدفع عجلة الإعمار، وتعويض خسائر الأهالي الذين فقدوا كل ما يملكونه خلال العدوان الأخير على القطاع، بالإضافة إلى مرض الوالد الذي يُعيقه عن قضاء أبسط احتياجاته.

لم تنتهِ معاناة عائلة محمّد عند ضيق المكان أو المرض أو الحر والبرد ، فهي تعاني كسائر عائلات غزة، من انقطاع الكهرباء المتواصل، ما يُفاقم ضنك الحياة لهذه الأسرة التي لا حول لها ولا قوة.

الكفارنة يختم حديثه معنا، بلعثمات يأسٍ وإحباطٍ و ضيق، طوّقت ملامحه، و يُطالب الجهات المعنية والمسؤولين بحل أزمته الصحية بأسرع وقت، قبل أن تقضي على ما تبقّى من أنفاسه، و العمل على توفير منزل آمن و صحّي يقيه من الأخطار التي تُحدق بعائلته في كل وقت.