أكَّدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في قطاع غزة، أنه لا يحق لمجلس أمناء جامعة الأزهر ب غزة اتخاذ قرار بتجميد مجلس نقابة العاملين في الجامعة، ومنعه من ممارسة نشاطاته النقابية.
وقالت الهيئة، أن "المعايير الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية تؤكد على عدم خضوع نقابات العاملين للحل أو التجميد بناء على قرارات تصدرها الجهات الإدارية، ولا يجوز منع ممارسة الأنشطة النقابية".
ودعت الهيئة مجلس الأمناء إلى التراجع عن تلك القرارات، وتمكين مجلس نقابة العاملين في الجامعة من ممارسة العمل النقابي.
وفي بيانٍ له اليوم الثلاثاء، قال مجلس أمناء الجامعة، إن "إيرادات الجامعة تأتي فقط من رسوم الطلبة، ونظراً للوضع المالي السيئ فهي في انخفاض مستمر علماً بأن متطلبات مصاريف الجامعة الشهرية تتعدى 900 ألف دينار أردني".
وقال: "لكي نحافظ على استمرار المسيرة الأكاديمية لهذه المؤسسة علينا جميعاً كأمناء وإدارة الجامعة ونقابة العاملين أن ننتمي أولاً لهذه الجامعة، ونلتزم بأنظمتها وقوانينها، وأن نتفهم وضعها المالي، وألا نكون سبباً في هدم هذه المؤسسة بسبب تعثر الجامعة في عدم دفع الرواتب للعاملين مع الاحتفاظ بحقوقهم المالية لدى الأمناء إذا ما حدثت انتكاسة مالية بالجامعة".
وأشار المجلس في بيانه، إلى أن "الوضع المالي لجامعة الأزهر لا يمكن مقارنته بالأوضاع المالية لمؤسسات التعليم العالي بالمحافظات الشمالية، وذلك بسبب قدرة الطلبة بالمحافظات الشمالية على دفع رسوم دراستهم بصورة ميسرة".
وجاء في البيان: "كنا نتمنى أن تقوم النقابة بنقل الواقع الحقيقي للوضع المالي المتأزم بالجامعة"، مُشيرًا إلى أن "الفوضى التي تمارسها النقابة تؤدي إلى عزوف الطلبة عن الالتحاق بالجامعة، مما يزيد الوضع المالي للجامعة سوءً بدرجة كبيرة".
وقرّرت نقابة العاملين في جامعة الأزهر تصعيد خطواتها الاحتجاجيّة عقب قرار مجلس الأمناء بإحالة أعضاء مجلس النقابة للتحقيق ووقف رواتبهم.
وكان رئيس مجلس أمناء جامعة الأزهر عبد الرحمن حمد، قرّر إحالة كافة أعضاء مجلس نقابة العاملين وعددهم تسعة إلى التحقيق، فيما قرّر وقف صرف رواتبهم، وتجميد عمل النقابة في الجامعة، وذلك على خلفية مطالبتهم بإقالة رئيس مجلس الأمناء وأعضاء.
ونظّمت نقابة العاملين في الجامعة قبل أيامٍ قليلة، وقفةً احتجاجيّة للمطالبة بتحقيق مطالب العاملين وإعطاءهم حقوقهم، وذلك بعد تمنّع المجلس عن إعطاء الموظفين حقوقهم، وفقًا لما قالته مصادرٌ داخل الجامعة لـ"بوابة الهدف".
وطالبت النقابة الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال وقفتها بإقالة رئيس مجلس الأمناء وأعضاء المجلس، وذلك لعدم تلبيتهم مطالب العاملين بالجامعة.
وأكدت المصادر أنّ الخطوات المقبلة لا رجعة فيها، حيث أنّ المطلب الرئيس للنقابة إقالة المجلس الذي بات يتنصل لحقوق العاملين في الجامعة، وفقًا لوصفه.
وبيّن المصدر خلال حديثه لـ"بوابة الهدف" أنّ قرارات المجلس باطلة، كونه لا يحق له وقف عمل النقابة ووقف رواتب مجلسها، ذلك انّ النقابة منتخبة بشكلٍ أساسي من قبل العاملين بالجامعة.
وأوقفت نقابة العاملين بجامعة الأزهر الدوام بشكلٍ جزئي، يوم أمس الاثنين، داخل قاعات الجامعة الرسميّة، حيث غادر الموظفون أماكن عملهم، كخطوةٍ احتجاجيّة على قرارات مجلس الأمناء.

