مقدمة
من المؤكد أن الكثير من الفلسطينيين، الذين كانوا منخرطين في المقاومة في تلك الأيام سواء في غزة أو الضفة الغربية، يعرفون يعقوب صباغ، أو بالأحرى (أبو يوسف) أو سمعوا بالاسم على الأقل.
يعقوب صباغ سينشر كتابه عن ذكرياته في "الخدمة" بعد أيام وستكون بعنوان (ذكريات أبو يوسف) التي ستغطي 21 عاما من عمله في هذا المجال، وتنبع أهمية الكتاب ربما بسبب خدمته الطويلة و استبدال ثمانية وزراء حرب صهاينة أثناء وجوده في منصبه وكانت هناك عمليات تاريخية، مثل انتفاضتين، واتفاقات أوسلو، وفاة الرئيس ياسر عرفات ، وعمليات عسكرية كبرى.
وهو ابن إلياهو بن صباغ عاموس أحد مؤسسي الجيش الصهيوني والذي قتل في حرب الاستنزاف، في سيناء، وصل يعقوب صباغ إلى رتبة مقدم، ومنصب مستشار في الشؤون العربية في وحدات الإدارة المدنية الاحتلالية، وهو مستوطن يعيش في مستوطنة عوفرا، شريكا في شركة للصيدلة بعد أن أنهى خدمته عام 2009، واستمر في العمل في الاحتياط كمستشار للشؤون الفلسطينية في وحدة الإدارة المركزية للقيادة المركزية وقد فصل قبل عامين من إدارة الاحتياط بأمر مباشر من يؤاف مرخاي المنسق الاحتلالي، نتيجة للنقد العام الذي وجهه في ذلك الوقت لسلوك الإدارة المدنية والمديرية العامة للهجرة، مع التركيز على مزاعمه حول التمييز ضد المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية حيث يزعم "سعت الحكومة والإدارة إلى توجيه رسالة تهديد إلى الآخرين: لا تنتقدنا، حتى لو كنت مواطنا بالفعل".
وزعم المؤلف في دعايته للكتاب الذي يصدر بدعم من القراء بعد امتناع الناشرين عن القبول به، أنه يكشف كل الأسرار والحقائق عن الجانب الفلسطيني في الصراع الجاري مع إسرائيل. وإنه في ظل أن الكثيرين يجري إسكاتهم فإن هذا الكتاب يجدد الحق في المعرفة، حين يكشف عن الطابع الإشكالي للسلوك الإسرائيلي، مع التركيز على سلوك الإدارة المدنية تجاه الجانب الفلسطيني الذي يصفه بأنه "محاباة"، وسلوكها ضد الاستيطان اليهودي. وهو يكشف عن يمينيته الفجة وتأييده المطلق للاستيطان من خلال المقارنة على صفحته على الفيس بوك بين استئصال المستوطنين وطرد اليهود من مصر، زاعما أن الشعب اليهودي سيتوصل إلى الحقائق ويحقق الخلاص خصوصا أن هذا الكتاب يأتي في ذكرى إزالة البؤرة الاستيطانية في أمونا كما يقول بتحسر. يستند هذا النص إلى مراجعات لكتاب صباغ (ذكريات أبو يوسف) ومقابلتين مع الكاتب وصفحته على الفيس بوك، وصفحة الحملة االجماهيرية لنشر الكتاب.
هندسة الواقع الفلسطيني
يكشف هذا الكتاب، معلومات خطيرة عن الطريقة التي تلاعب بها الاحتلال، والإدارة المدنية بقيادة المنسق الاحتلالي، بالمجتمع الفلسطيني وبناه الاجتماعية والسياسية، لتطويعه وإخضاعه وإعادة تشكيله وهندسته نخبويا بما يتناسب مع مصلحة دوام الاحتلال من جهة وخلق "فلسطيني" جديد، قابل للإملاء وقابل للخضوع لما يمليه المحتل.
ويزعم الكاتب أنه حصل على لقبه (أبو يوسف) من خلال الفلسطينيين الذين التقى بهم أثناء الخدمة لمدة 21 عاما ليس في الاجتماعات الرسمية، ولا في الاستوديوهات المكيفة، بل في الميدان والمنازل والمساجد والأزقة والأسواق على حد زعمه، حيث كان ضمن شبكة من الناشطين السياسيين والعسكريين والاجتماعيين يختلط بالسكان على مدار 24 ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع. وهو يتكلم اللغة العربية بشكل جيد ويعرف الفروق بين اللهجات.
ويقول " وبصفتي أحد الشركاء في تنفيذ سياسة الحكومات الإسرائيلية على مر السنين، كثيرا ما كنت مندهشا بالفجوة التي لا يمكن تفسيرها بين التصريحات التي أدلى بها صانعوا السياسات وبين الإجراءات الفعلية". ويضيف أن مهمته الأولى في غزة كانت "بناء قيادة فلسطينية جديدة" وهي هنا مهمة مزدوجة، حيث كانت تقاريره تنصب على رصد الواقع وإقامة واقع جديد.
يقول صباغ أن المهمة كانت تحديد هوية أشخاص بارزين على الأرض، قابلين للتطويع ويمكن التحدث معهم و"رعايتهم" كقادة مستقبليين للفلسطينيين، وفي نفس الوقت كان يجب استدعاء آخرين لا يمكن مساومتهم لكي يغطي استدعاءهم على المرشحين للتعامل وفي هذا السياق استدعي للتحقيق أشخاص مثل محمود الزهار و إسماعيل هنية .
يزعم صباغ أنه كان له دور في تشكيل قيادة ساهمت لاحقا في خلايا الانتفاضة الأولى، ويضيف بثقة أن هؤلاء الذين رعاهم وأعدهم "لم يتورطوا بقتل اليهود" بشكل مباشر، ويصرح أنه فعل كل هذا بتوجيه من الحكومة، والحديث يدور عن حكومة إسحاق شامير وليس حكومة يسارية، ويزعم أنهم لو لم يفعلوا ذلك لكان صعد أناس أكثر تطرفا ويقول إن هؤلاء كانوا لا يتحدثون عن أكثر من حكم ذاتي وترتيب نوع من الشراكة مع الاحتلال.
التصاريح كمنظومة فساد
يشرح صباغ، كيف غيرت اتفاقيات أوسلو عام 1993، طبيعة عمله، وقال أنه مع عودة (أعضاء وأسر منظمة التحرير من تونس) انهار فجأة كل ما تم بناءه، ويزعم أن أولئك الذين تم "تأهيلهم" كانوا غاضبين من إزاحتهم وصرخوا بأعلى الصوت بأنهم كانوا قادرين على تحقيق اتفاق أفضل بكثير "لقد بدأنا تقريبا في القيادة، وكنا سنتوصل إلى اتفاق أفضل بكثير معكم"، كانوا غاضبين جدا، يقول صباغ.
أثناء التوقيع على اتفاق أوسلو كان صباغ يخدم على حاجز إيريز "كان واضحا بالنسبة لي إننا سنقوم بتفكيك الإدارة لم يعد لنا أي لزوم لأن هناك اتفاق" ويضيف "لكن بعد ذلك بدأ موضوع المعابر يتطور مع الحصص والتصاريح والاستثمارات بمئات الملايين من الشواقل".
يوضح صباغ كيف تحول نظام التصاريح إلى ورقة للضغط واحباط المقاومة، وكيف أصبحت التصاريح حصرية عبر السلطة الفلسطينية، وكيف أنها أصبحت نوعا من نظام استثماري، تجارة تمارس علنا، كما يتضح الآن لكل فلسطيني "لقد أثري رجال فتح في السلطة بسرعة، وباعوا حصصهم من التصاريح" ويضيف أنهم "خلقوا نظاما للاحتكارات الفلسطينية والإسرائيلية، وزاد الفساد ".
يضيف أنه اكتشف مخاطر هذا النظام وطريقة تعامل السلطة ورجالها بمسألة التصاريح وكيف ستولد الكراهية الشعبية ضد "إسرائيل" وضد رجال السلطة، وأنه حذر من هذا التوجه ومخاطره، ويذكر أشخاصا مثل محمد رشيد المستشار الاقتصادي السابق لياسر عرفات، ومحمد دحلان القائد السابق لجهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، الذين ساهما مع آخرين في خلق هذه الثقافة، الحصول على حصة من الكعكة، ويقول أن الرد من المستويات العليا كان "نحن لا نهتم ولا نريد أن نكون جزءا منه". وزعم أن تلك كانت البداية لهدم السلطة الفلسطينية عبر فقدها لدعم الشارع، وهو طبعا عبر التنصل والقول "لا شأن لنا" يتناقض تماما مع الدور المنوط به وبالإدارة المدنية، وأن كيانه هو من دعم ورعى مثل هذه الشخصيات وساهم في وصولها إلى موقع القرار.
الشاباك يتجاهل التحذيرات
يزعم صباغ، أنه تلقى عام 2000 معلومات كثيرة تزعم أن عرفات كان يهدد بتفجير الوضع بشكل كبير، ولم يكن الحديث المعلوماتي يدور عن صراع على شكل اشتباك بين القوى الأمنية الفلسطينية و الجيش "الإسرائيلي" بل عن مواجهة شعبية لكسب الرأي العام، ويزعم صباغ أن الجيش لم يأخذ هذا بعين الاعتبار، بل اهتم بتحصين مراكزه وقواعده مهملا جبهة الدعاية.
يزعم صباغ أن الشباك (جهاز الأمن الداخلي الصهيوني شين بيت) والذي كان يستمد تقييماته من الاستخبارات الفلسطينية، اعترض على التقييم المقدم، حيث عملوا عبر هذه الآلية: عند تحديد هوية مشتبه به، يتم نقل المعلومات إلى الأجهزة الفلسطينية التي تتولى اعتقاله والتحقيق معه ونقل المعلومات من جديد إلى الشباك.
يقول صباغ إن المعلومات كانت تأتي من عملاء الميدان، ومن خصوم محمد دحلان، الذي كان يقول لهم إنه قوي جدا، ونتيجة لذلك أبلغ صباغ من الشاباك "أنت لا تعرف أي شيء، ليس لديك أي فكرة".
يطرح أمثلة من بينها على سبيل المثال، التقارير التي كانت تصل عن تهريب السلاح عبر الأنفاق إلى قطاع غزة، وأن الشين بيت رفضت الاعتراف بهذا، وأهملت التقارير، وتلك كانت إحدى أسوأ الحالات قبل أحداث النفق في القدس عام 1996، ويقول إن الشاباك تجاهل التحذيرات من جديد ولم تصل إلى القيادة السياسية ومن ضمنها ورقة تحذيرية من مركز دراسات الأمن القومي، ما أسفر عن مقتل 17 جندي في خمسة أيام برصاص الشرطة الفلسطينية.
ويدعي أنه شهد سيطرة المقاومة على الشارع "الارهابيون حسب وصفه" وزعم أن "ممارساتهم" أدت إلى استياء السكان، وأن هؤلاء كانوا على استعداد للتعاون مع الجانب الإسرائيلي، لوضع حد للوضع، والنتيجة كما يقول أن الشاباك اعتقل قادة الانتفاضة، وتمكنت الإدارة بالتالي من جلب المتعاونين أو ما يصفه "بالشخصيات الايجابية"، وأنه بالفعل وجدوا الأشخاص المناسبين الذين بدؤوا بالحديث معهم، وبدأ يظهر التغيير بعد عامين على حد زعمه، وهكذا أصبحت رام الله أشبه بباريس بالنسبة لسكان الخليل ونابلس.
خطة فك الارتباط وتقرير ساسون
يقول صباغ، أن الأمور تغيرت لاحقا، مع البدء بتنفيذ خطة فك الارتباط، وهو يقول أنه لم يتم أبدا استشارته كمسؤول في الإدارة المدنية ومستشار في الشؤون العربية، ولذلك فإن الرسالة التي حمله إياها محاوروه الفلسطينيون "تلك الشخصيات الإيجابية التي تحدث عنها" لم تصل أبدا، ومفاد هذه الرسالة كما يقول" سيتم تفسير فك الارتباط انتصارا لحماس " ويزعم أن جميع من كانوا على اتصال "بهؤلاء الفلسطينيين" سمعوا تقريبا بهذه الأشياء ولكن لا أحد أخذ تقاريره على محمل الجد.
ويوضح صباغ بأن ظاهرة "فتيان التلال" الاستيطانية المتطرفة، ظهرت كرد فعل على خطة فك الارتباط، قبلها وكاستجابة لها، وبدأت في إقامة البؤر الاستيطانية وكان حينها العميد إيلان باز على رأس الإدارة المدنية في الضفة في الفترة من 2003 إلى 2005، ويزعم إنه عمل بشكل حاسم ضد "فتيان التلال" وكذلك مع مناقضيهم من اليسار "المتطرف" وزعم صباغ أنه شارك في صياغة تقرير تاليا ساسون (عضو لجنة التوجيه في مبادرة جنيف وواضعة تقرير البؤر الاستيطانية الشهير وحاليا رئيسة الصندوق الإسرائيلي الجديد). كما يزعم أن باز بالاستناد إلى تقرير ساسون وضع لائحة تنظم شراء الأراضي الفلسطينية من قبل اليهود، تنص على ضرورة توقيع رئيس الإدارة شخصيا على الصفقة، وأن البائع يجب أن ينشر علنا الصفقة قبل البيع، وبحسب زعمه أن هذا الإجراء اتخذ لحماية الفلسطينيين ومنع بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية الخاصة، وأن عمليات البيع لم تكن تتم بسبب البند الخاص بالنشر العلني.
وفي عام 2006 يزعم صباغ أنه حذر من مشاركة حماس في الانتخابات، وطالب بضرورة حظرها من المشاركة، بيد أن الشاباك كان مقتنعا أنها لا تريد الفوز وتم من جديد تجاهل التحذيرات.
وبالعودة إلى الضفة الغربية، يزعم محاباة الإدارة المدنية للفلسطينيين، وبأن الإدارة المدنية فشلت لأن البؤر الاستيطانية " لا تزال تزدهر وتزدهر"، ومثال أمونا واضح للعيان، ولكنه ليس من سلطة الإدارة فهناك وحدة خاصة تتعامل مع هذا الأمر، وأن باز هو أحد أوائل "مدمري " المنازل التسعة الاستيطانية في أمونا منذ 12 عاما. وبحسب زعمه أيضا، أن باز هو الذي "خلق التصور بأن المستوطنين هم القوة الاستعمارية في يهودا والسامرة، وبالتالي ليس لديهم حقوق بموجب القانون الدولي". ويقول أن باز يرى أن هناك بعد غير قانوني لحقيقة الاستيطان وما يقوم به المستوطنون لجهة استقرارهم في الضفة، وبالتالي "لا ينبغي منحهم تصاريح أو أرض، بل على العكس من ذلك، يجب فرض المزيد من الصعوبات والعقبات عليها" ومن جهة أخرى يزعم صباغ أن باز كان يرى الفلسطينيين كـ "السكان المحليين" الذين يجب أن يعتني بهم حصرا، ويدعي صباغ أن هذه الروح ظلت إلى حد كبير روح الإدارة المدنية حتى يومنا هذا.
سلام فياض
يزعم صباغ أن الإدارة المدنية وإدارة أراضي إسرائيل تغضان النظر عن تقدم "لإقامة دولة فلسطينية"، لأن أعضاء الإدارة لديهم جدول أعمال خاص بغض النظر عن الحكومة، ويزعم أن "إدارة أراضي إسرائيل تشارك في البناء الفعلي لدولة فلسطينية - في حين أن القيادة السياسية لم تقرر بالضبط أن هذا هو الخط"، ويضيف "هذا مضلل، والنتيجة هي أن الفلسطينيين والاتحاد الأوروبي يسخرون من السيادة الإسرائيلية، وتنشأ البنى الفلسطينية غير القانونية في المنطقة (ج) كالفطر بعد المطر، وغالبا ما يمولها الاتحاد الأوروبي. صحيح أن إدارة أراضي إسرائيل تقوم بهدم المباني الفلسطينية هنا وهناك، ولكنه ليس سوى جزر في المحيط، الجميع يعرف أنه من الأسهل بكثير منع البناء من هدمه وهذا هو الفرق بين تحريك صخرة ونقل جبل ".
ويضرب صباغ كمثال على ذلك فترة حكومة سلام فياض (2007- 2013)، والذي يصفه بأنه "طائر غريب في المشهد الفلسطيني"، كمحارب للفساد ولحماس وللتحريض على حد قوله، ويزعم أن المشكلة أنهم وقعوا في حبه بسهولة، وكمثال يؤاف مردخاي.
وردا على سؤال عن المشكلة في تقديم المساعدة " لزعيم فلسطيني يخدم المصالح الإسرائيلية" يقول صباغ، أن الصورة ليست كاملة، لأنه مقابل الأشياء الكثيرة "الجيدة" التي فعلها فياض، قام أيضا "برفع رواتب وبدلات الإرهابيين بشكل كبير، فمن ناحية، حارب حماس، ولكن من جهة أخرى، زاد من الدوافع لدى الفلسطينيين لقتل اليهود. وبالإضافة إلى ذلك، جاء فياض مع الخطة/الدولة أو كما كنا نسميها "الضم الزاحف"، القائمة على الاستيلاء على المنطقة (ج) وتعزيز بناء مشاريع ضخمة في مجالها بحيث تعتبر المناطق نفسها في المفاوضات المقبلة فلسطينية ". ويقول صباغ إن الوضع تغير مع حكومة الحمد الله لأنه ليس قريبا من الجيش كما كان سلفه، ولكن "الضرر قد وقع والبناء الفلسطيني في المنطق ج مستمر".
ويشرح صباغ التعاون لإحباط مساعي حماس لإنشاء بنية تحتية واسعة في الضفة، وبالمقابل أصبح يؤاف مردخاي (رئيس الإدارة المدنية الآن) صديقا لفياض يلتقي معه مرة على الأقل أسبوعيا ويجلب له الوفود من إسرائيل وخارجها، كما يزعم أن الإدارة المدنية كانت تساهم في بناء الدولة الفلسطينية ضمن مشروع فياض (كرجل أعمال يمكن التعامل معه).
الإدارة المدنية "يسارية"!
وهذا هو جوهر النقد الذي يوجهه للإدارة المدنية التي تحمل برأيه جدول أعمال يساري يناقض مصالح "إسرائيل" والمستوطنين، "الإدارة المدنية متحيزة للفلسطينيين وتخدم جدول أعمال يساري"، و تلك هي ربما المقولة الأساسية في كتاب يعقوب صباغ الذي يزعم أن الكيان يتعامل مع الفلسطينيين "بضبط النفس" ما يؤدي بزعمه لـ"تشجيع المتطرفين في صفوفهم".
يزعم صباغ أن نهج مردخاي لم يتغير الآن، على الرغم من تغير نهج الحكومة الصهيونية ويضيف "يعتقد أن هذا ما يجب القيام به وهذا ما يفعله. "إن افتراضه هو أنه حتى بدون قرار سياسي، يجب إنشاء دولة فلسطينية هنا، هذا النهج ليس فقط في الإدارة، بل هو في أماكن في الجيش " إنه ليس قرارا، بل جو عام، حتى عندما تكون الحكومة حكومة يمينية، فإن الشعور في الجيش هو "نحن نعرف أفضل من الشعب المنتخب، أفضل من الشعب، هذا هو الغرور ".
أخيرا، الإدارة المدنية الاحتلالية ومكتب المنسق الاحتلالي، لم يترددا في دحض أقوال صباغ، وقال بيان الرد '' إنه لمن المؤسف أن نرى قتامة البيانات التي يفتقد معظمها لأي دليل، واستخدام وسائل الإعلام العامة كجزء من الترويج لكتاب من قبل ضابط متقاعد. وخلافا للادعاءات الواردة في الكتاب، فإن معظم تصريحاته غير مألوفة ودحضت" وأضافت مؤكدة على دورها في نظام الاحتلال والذي يبدو أن صباغ لم يره كافيا '' تعمل وحدة القادة والضباط والموظفين والجنود ليلا ونهارا العمل كجزء من جهد وطني للحفاظ على أمن إسرائيل ومواطنيها، ونتيجة للتوجيه السياسي الذي تم تلقيه من قبل الحكومة الإسرائيلية، وفقا للقانون والعرفي في المكان".

