Menu

إطلاق حملة "أنقذوا غزّة" بعد إعلانها "منطقةً منكوبة"

الدمار في غزة بعد العدوان الصهيوني - 2014

غزة _ بوابة الهدف

قال ممثل المنظمات الخيرية في غزة أحمد الكرد إنّ قطاع غزّة بات منطقةً منكوبةً بكلّ المقاييس، في ظلّ الوضع الكارثي الذي وصل إليه.

وأطلق الكُرد، في مُؤتمرٍ صحفيّ عُقد بغزّة، حملة "أنقذوا غزة" للعمل على تحريك العالم لتوفير الاحتياجات الأساسية لأكثر من 2 مليون مواطن مُحاصرين في القطاع.

وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات والجمعيات العربية والدولية والإسلامية "بالتحرك العاجل لإنهاء الحصار المفروض على القطاع وتقديم المساعدات اللازمة". كما طالب الأونروا بتقديم المساعدات للّاجئين من دون تخفيض. ودعا الحكومة المصرية لفتح معبر رفح بشكل دائم أمام أهالي القطاع.

كما طالب السلطة الفلسطينية برفع الإجراءات العقابية المفروضة على غزة.

وبيّن الكرد في حديثه خلال المؤتمر الصحفي أنّ "40% من أطفال القطاع بحاجة للرعاية الصحية، و80% من طلاب القطاع هم من العائلات الفقيرة ويحتاجون للرعاية والمساعدات الانسانية، كما أنّ 95% من مياه غزة باتت غير صالحة للشرب بسبب التلوث وتوقف المضخات عن العمل بسبب انقطاع الكهرباء، بالتزامن مع نفاذ أبسط المستلزمات الطبية من المستشفيات جراء الحصار الإسرائيلي ومنع دخول معدات الصيانة"، مُضيفًا أنّ 5 آلاف منزل دُمر من الاحتلال لم يتم إعمارها حتى اليوم، بسبب منع الاحتلال إدخال مواد البناء". 

وشهدت الأسابيع الماضية العديد من الفعاليات الشعبية المُندّدة بتقاعس المستوى السياسي ومماطلته في تطبيق اتفاق المصالحة، ما يعكس غياب أولويّة "إنهاء معاناة المواطنين" عن أجندته الحقيقيّة، على عكس ما يظهر في تصريحاته وبياناته الإعلامية، الأمر الذي يُفاقم مُعاناتهم اليوميّة. كما شهدت الفترة ذاتها العديد من الفعاليات على مُستوى القطاعات الحكومية بغزّة، في مقدّمتها وزارة الصحّة التي نفّذت إضرابات جزئية وشاملة أكثر من مرّة، ولا تزال تُناشد من أجل وضع حدٍ للأزمة التي تشهدها بفعل تخلّف الحكومة عن دفع الميزانيّة اللازمة لتشغيل مرافقها، كما نفّذت عدّة قطاعات خاصة إضرابات على خلفيّة انهيار الوضع الاقتصادي في غزة، والتي أكّدت عدّة جهات مُختصة أنّه وصل مرحلة حرجة.

يأتي هذا في الوقت الذي يكتنف فيه الجمود والغموض ملفّ المصالحة الفلسطينية في ظلّ وجود عدّة عراقيل وعقبات أمام تطبيق الاتفاق الذي جرى توقيعه بين حركتيْ فتح وحماس في القاهرة يوم 12 أكتوبر 2017 برعاية مصرية، والذي تضمّن عدّة بنود لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، يتم تطبيقها على عدّة مراحل. إلّا أنّ التطبيق لم يشهد سوى تنفيذ المرحلة الأولى، والتي تمثّلت بتسليم الوزارات والمقار الحكومية في قطاع غزة لحكومة الوفاق، تلاه تسليم معابر القطاع.

وفي ظلّ استمرار هذا الجمود في ملف المصالحة، تُواصل السلطة الفلسطينية إجراءاتها العقابية ضدّ غزّة للشهر التاسع على التوالي، والتي شملت خصومات في رواتب الموظفين وإحالة آلاف منهم للتقاعد المبكر، وتقليص الكهرباء، ومنع توريد أصناف من الأدوية ووقف عدد كبير من التحويلات الطبية للعلاج بالخارج وغيرها من الإجراءات، التي زادت من معاناة المواطنين في ظلّ الأزمات المعيشيّة والاقتصاديّة المُتفاقمة أصلاً، في الوقت الذي كانوا يُعوّلون فيه على أنّ اتفاق المصالحة سوف ينتشلهم من مُستنقع تلك الأزمات.