أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد أن عددًا من أعضاء اللجنة المركزية سيتوجّهون إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة "للاطّلاع عن كثبٍ على أوضاع القطاع".
وأوضح الأحمد أنّ وفد "فتح" سيعقد خلال الزيارة لقاءات وطنيّة مع مُختلف الفصائل بالقطاع في إطار "تنفيذًا لقرار الرئيس بضرورة إنهاء الانقسام وتمكين الحكومة بغزة وإزالة كافة العقبات التي تعترض إتمام المصالحة". على حدّ قوله.
بالتزامن، صدر عن وزير الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ وعضو مركزية "فتح" بيانٌ قال فيه إنّ "هناك توجه لدى قيادة فتح بأن يتوجه معظم أعضاء اللجنة المركزية إلى غزة"، خلال الأيام المقبلة.
وأشار إلى أنّ الزيارة تأتي بهدف "الاطّلاع على الأوضاع بشكل عام والتواصل مع أبناء الحركة، وكذلك التواصل مع حركة حماس وباقي فصائل العمل السياسي الفلسطيني".
وتطرّق الشيخ في بيانه لعدّة ملفات، في مقدّمتها معبر رفح، مُشيرًا إلى أنّ "الجانب المصري وعد بأنه سيقوم بفتح المعبر في أيّ وقت، حال توفر الإمكانية والظروف الملائمة لذلك".
وحول ملف الموظفين، قال الشيخ "حتى الآن لا أستطيع القول إن هناك تطورًا فيه" مشددًا على أن "كل الملفات مرتبطة ببعضها البعض". وأضاف أنّ "ملف الجباية المالية لم يشهد أي تقدم يُذكر حتى اللحظة، رغم كل الاتفاقيات". مُعتبرًا هذا الملف "ضمن إطار وصُلب صلاحيات الحكومة في غزة".
وقال الشيخ "أدرك حجم المعاناة بغزة، لكن أرجو أن يثق الجميع أننا نضع كل جهد ممكن من أجل التخفيف عن المواطنين". داعياً إلى "رؤية البُعد الإيجابي" للإجراءات العقابية المفروضة ضدّ غزة.
وتتواصل الإجراءات العقابية التي اتّخذتها السلطة الفلسطينية ضدّ قطاع غزة للشهر التاسع على التوالي، والتي شملت خصومات في رواتب الموظفين وإحالة آلاف منهم للتقاعد المبكر، وتقليص الكهرباء، ومنع توريد أصناف من الأدوية ووقف عدد كبير من التحويلات الطبية للعلاج بالخارج وغيرها من الإجراءات. في الوقت الذي عوّل فيه أهالي القطاع على اتفاق المصالحة بأن يكون مفتاح إنهاء أزماتهم اليوميّة والسبيل نحو انتشالهم من الأزمات المُتفاقمة والتي طالت كافة جوانب حياتهم.
ووقعت حركتا فتح وحماس اتفاق المصالحة في القاهرة يوم 12 أكتوبر 2017 برعاية مصرية على أساس الاتفاق السابق بالعام 2011، وتضمّن اتفاق أكتوبر عدّة بنود لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، يتم تطبيقها على عدّة مراحل. إلّا أنّه لم يشهد سوى تنفيذ المرحلة الأولى، والتي تمثّلت بتسليم الوزارات والمقار الحكومية في قطاع غزة لحكومة الوفاق، تلاه تسليم معابر القطاع، قبل أن تظهر عدّة عقبات وعراقيل أمام تعذّر بها طرفا الاتفاق، في مقدّمتها ملفات الموظفين والجباية والأمن.

