قال تقرير نشرته جريدة هآرتس الصهيونية اليوم أن مخابرات العدو تعتقد أن حركة حماس تركز على تحسين قدراتها في مجال الطائرات بدون طيار بشكل كبير فى قطاع غزة، فى ضوء نجاح العدو فى اعتراض الصواريخ وتدمير الأنفاق العابرة للحدود على ححد زعم الناطقين العسكريين الصهاينة.
وعرض التقرير سجلا لاستخدام الطائرات المسيرة، فأشار إلى أن حزب الله، سبق وأن أطلق ثلاث طائرات استطلاع من طراز أبابيل إيرانية الصنع إلى الأراضي المحتلة في حرب لبنان الثانية عام 2006، والتي أسقطتها الطائرات الصهيونية في حينه كما زعمت، وأضاف أن حماس تمتلك بالفعل عددا من هذه الطائرات رصدت في قطاع غزة، زاعمة أن هذه الطائرات بدون طيار تستخدم أساسا للمراقبة ويتم العثور عليها بسهولة وتعقبها واعتراضها. وفي المقابل في العقد المنقضي ومنذ وصول أبابيل إلى حزب الله وحماس، تغيرت صناعة الطائرات بدون طيار بأكملها، وفتحت إمكانيات جديدة لتغيير ساحة المعركة. مدفوعا بالطلب التجاري، ما ضخم من عمليات انتاج هذه الطائرات كونها رخيصة وسهلة الشراء وقال التقرير أنها مسألة وقت قبل أن تستخدمها منظمات مسلحة لا تملك الموارد المالية للدولة.
وقال التقرير أن الهجوم الذي الذي وقع قبل ثلاثة أسابيع على قاعدة خميميم الجوية الروسية على ساحل البحر الأبيض المتوسط في سوريا كان أكثر طموحا من الناحية العسكرية، رغم وجود عدة قصص لما جرى هناك نفي الجيش الروسي بداية وقوع الهجوم، ، لكنه اعترف بعد ذلك بأنه وقع. وقد يكون هناك أكثر من هجوم واحد وفقا لبعض التقارير، ويبدو حسب التقرير أن سربا من الطائرات بدون طيار - ما بين 10 و 12 - أطلقت في مهمة من نقطة كانت على بعد أكثر من 20 كيلومترا (حوالي 12.5 ميل) شرق القاعدة. وكانت الطائرات بدون طيار، التي كانت مليئة بالمتفجرات تسترشد بنظام تحديد المواقع، وإما مبرمجة، أو مسيرة عند بعد لقصف مدرج القاعدة.
وزعم مسؤول صهيوني كبير الأسبوع الماضي أن "حماس تعمل على أمور مماثلة في غزة". وزعم أن تطوير طائرة بدون طيار يبدو منطقيا بعد الاستثمارات الكبيرة في الصواريخ والأنفاق، لمهاجمة أهداف حيث زعمت أن نظام القبة الحديدية يعترض الصواريخ بمعدل 90% بينما أجهزة الاستشعار تحت الأرض المثبتة حديثا كشفت الأنفاق، لذلك فإن حماس تستثمر الآن في خيارات هجومية جديدة، وقد عرضت نماذج خلال العروض العسكرية في غزة، ويزعم التقرير أن مشروع التطوير تراجع بعد اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري في 2016، وقبل ستة أشهر تقول الصحيفة أن قناة الجزيرة زعمت أن حماس تلقت 30 طائرة بدون طيار تم تصنيعها من قبل فريق الزواري، مع توجيهات إيرانية. لكن التقارير الأخيرة من سوريا تدل على أن منظمة مثل حماس لا تحتاج بالضرورة إلى دولة لتزويدها بطائرات بدون طيار جاهزة أو معرفة. و تهديد الطائرات بدون طيار على حدود غزة ليس جديدا. ومنذ بضع سنوات، أبلغ ضباط من جيش العدو اعن عدد من الحوامات الصغيرة تحوم فوقهم. وفي الوقت نفسه، فإن عددا من الجيوش والصناعات الدفاعية في جميع أنحاء العالم تعمل على تطوير أنظمة مضادة للطائرات المسيرة، وذلك باستخدام كل شيء من البنادق، وشبكات القنص والتشويش على إشارات الراديو وأنظمة الحرب الإلكترونية بما يضمن السيطرة عليها وجعلها تهبط بشكل آمن وقالت مصادر عسكرية صهيونية كبيرة إن جيش العدو يعمل على مجموعة متنوعة من التدابير المضادة، ولكن لم يتم الكشف عن أي تفاصيل.

