Menu

مُحدّث: الشعبية تعقد مُؤتمرًا بغزّة في الذكرى العاشرة لرحيل مُؤسسها جورج حبش

27c2587997e880261c5b6195922531da

غزة_ بوابة الهدف

نظّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم السبت وفي مدينة غزّة، مؤتمرًا في الذكرى العاشرة لرحيل مؤسسها الحكيم جورج حبش، تحت شعار "تحدّيات الواقع الراهن وآليات مواجهة مشاريع التصفية (لن نُساوم على القدس واللاجئين). تخلّلته عدّة كلمات وطنيّة ناقشت الأوضاع السياسيّة الراهنة.

وافتتح المؤتمر برسالةٍ من الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، ألقاها نيابةً عنه عضو اللجنة المركزية للجبهة محمد الغول، أشار فيها إلى ضرورة التعاطي مع المناسبات الوطنية كمحطات لتقييم المسار، واستخلاص الإيجابيات والعمل على تعزيزها والبناء عليها، وتحديد الإخفاقات وتجاوزها لتصويب المسيرة الثورية.

سعدات: الحكيمُ تنبّأ بالواقع الفلسطيني الراهن.. وحذّر منه قبل 30 عامًا

وأشاد سعدات بمناقب الراحل حبش "المدرسة الثورية الشاملة، وعنوان الالتزام المبدئي الراسخ، الواثق من عدالة قضايا أمتنا وشعبنا والمضطهدين في هذا الكون، وحتمية انتصارها. القائد الذي لم تغرِه الإنجازات يوماً أو تهزّه الانتكاسات في محطات العمل الثوري المتعاقبة، والمتطلّع دوماً بنظرته الثاقبة نحو المستقبل، والمعلم الذي انحصرت أحلام حياته في محاكاة هموم شعبه، وأمته والإنسانية المعذبة".

وقال "رحل الحكيم عَنّا وودّع الدنيا مسروراً باجتياح أهلنا في القطاع الصامد حواجزَ الحصار العربي في معبر رفح، آملاً أن تجتاح جماهير الأمة كل الحدود المصطنعة التي زرعها الاستعمار لتفكيك وحدة أمتنا واحتجاز تطورها والإجهاز على مشروعها القومي التحرري".

واعتبر سعدات تجربة الحكيم "اختزنت خبرات 6 عقود في مسيرة العمل الوطني والقومي والأممي، وصلابتها المبدئية ورصانة تفكيره، لافتاً إلى أن الحكيم تنبّأ بالواقع الفلسطيني الراهن وتناقضاته قبل ثلاثين عاماً وحذر منه، ومن أبرز حقائقه: القرار الأمريكي بشأن القدس، وقرار الليكود بضم المستوطنات".

وفي كلمة رئيس المؤتمر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ومسؤول فرعها في غزة جميل مزهر، قال إن "هناك مؤامرة مُكتملة الجوانب تُطبخ أمريكيًا وصهيونيًا وبتواطؤ بعض الأنظمة العربية، للنيل من مشروعنا الوطني". مُضيفًا "أمام هذا الواقع الصعب واللحظة الحساسة من تاريخ شعبنا، علينا أن نعترف بأخطائنا وفشلنا وعدم الهروب من ذلك".

وتابع مزهر "إذا أردنا الانتصار والوفاء لمسيرة القادة العظام؛ علينا حماية شعبنا في الوطن والشتات، وحماية الانتفاضة والمقاومة والوحدة الوطنية وإنجاز المصالحة وتعزيز الدور الجماهيري، والدعوة لتسريع الحوار الوطني الشامل، وتعزيز مبدأ الشراكة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس ديمقراطية وبما يُساهم في صوغ استراتيجية مواجهةٍ وطنية على كافة الصعد، وتنفيذ قرارات الإجماع الوطني الخاصة بإنهاء اتفاقيات أوسلو والتزاماتها الأمنية والسياسة والاقتصادية، وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، وتعزيز صمود أهلنا في القدس، ومواجهة المخططات الصهيونية التي تستهدفها".

ودعا إلى "إنهاء حالة الانقلاب على القرارات الوطنية، ومواجهة حالة التفرد والهيمنة بهذه القرارات، وكل سياسات المراوغة" وشدّد بالقول "مُخطئٌ من يظنّ أنّه يستطيع الاستمرار طويلًا في هذا النهج المُدمّر دون مساءلة أو محاسبة شعبية ووطنية".

وعاهدت الجبهة الشعبية في مؤتمرها "بمواصلة التصدّي لهذا النهج المُدمّر، وقالت "سنعمل مع الوطنيين الفلسطينين بما ينسجم مع حالة الإجماع الوطني ونبض الشارع، وسنظلّ دائمًا صوت الحقيقة الواضح والجريء لمواجهة كلّ هذه السياسات الهابطة، ولن تكون الجبهة يومًا شاهد زورٍ، ولن تُساوم على مواقفها".

مزهر: لا سلطة ولا منظمة ولا فصائل ولا مؤسسات أوصياء على الشعب

ووجّه مزهر دعوةً إلى الجماهير الفلسطينية كي تتداعى بكلّ قطاعاتها، من أجل إنقاذ المصالحة الوطنية، وتوفير حماية شعبية حاضنة وضاغطة لإنجازها، وقال "فلتخرج كلّ مدينة وقرية ومخيّم في الوطن إلى الشوارع لتمسح هذا الانقسام من ذاكرتنا إلى الأبد".

وتابع "لا سلطة ولا منظمة ولا فصائل ولا مؤسسات أوصياء على هذا الشعب، الذي يجب أن يُحاسبهم جميعًا إن حادت بوصلتهم أو لم تستطع تحقيق أهداف الشعب وتوفير مقومات صموده، أو فشلت في اختبار التحرير".

وخاطب مزهر الجماهير بالقول "اعلُوا صوتَكم ضدّ كلّ المسلكيات الخاطئة، ضدّ كلّ المؤامرات والمخططات، ضدّ كل من يُحاول عرقلة المصالحة، ضدّ التنسيق الأمني، وضدّ الاعتداء على الحريات العامة". مُعاهدًا بأن تبقى الجبهة "في ذات الخندق مع الجماهير وأن تتقدم الصفوف، إيمانًا بأنّ الشعب هو حامل وصانع الإنجازات، والحامل الحقيقي للمشروع الوطني التحرري على شبرٍ من فلسطين".

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة "لو كان الحكيم بيننا وطلبنا منه توصيف المشهد الفلسطيني الراهن وسُبل الخلاص الوطني، لخرجَ برسالةٍ جامعة يُوجهها إلى جماهير شعبنا،..، تتضمّن الحلول، والتي أوّلها: ضرورة الاصطفاف مع ثوابت وحقوق الشعب والجماهير، على رأسها حقّ العودة الذي،..، وثانيها: نفض أنفسنا من ركام الهزيمة واليأس والإحباط والنهوض لمواجهة هذا الواقع المجافي والتحديات بكل الوسائل المتاحة، وثالثها: هو مساءلة كلّ من تسبّب بالوصول إلى هذه الحالة، من أجل تصويب المسار".

المطران حنّا: سيبقى الحكيمُ مدرسةً عروبيةً وطنيةً مُناضلة

وفي كلمة رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس المطران عطا الله حنّا، قال "كم نحن بحاجةٍ اليوم إلى أمثال الحكيم، الذي كان حكيماً بكلّ ما تعنيه الكلمة من معاني، وضميرًا للشعب وللقضية الفلسطينية، وكم نحن بحاجةٍ إلى مثله في هذا الزمن الرديء، الذي نعاني فيه من المؤامرات التي تستهدف قضيتنا وقدسنا وأرضنا وسائر مقدّساتنا، والزمن الذي تعدّدت فيه مُسمّيات الأعداء، أولئك من دمّروا في سوريا والعراق واليمن و ليبيا ، إلّا أنّ العدوّ يبقى واحدًا".

وأضاف المطران حنّا، الذي نقل المؤتمر كلمته عبر الفيديو كونفرنس، من القدس المحتلة "مهما اشتدّت حدّة المؤامرات التي تستهدف قضيتنا فإنّ آلها الفشل الذريع، إنّهم يملكون السلاح والمال أما نحن فنمتلك الإرادة والانتماء والتشبثّ بالأرض وبقُدسنا التي ستبقى عاصمة فلسطين" وقال مُشددًا "لن تؤثر علينا أيّة إجراءات أو قرارات، إنما ستزيد من تمسكنا وإصرارنا".

وقال "يُسعدني أن أخاطبكم من رحاب القدس، وكُنت أتمنى أن أكون معكم في غزّة كي أتضامن مع أهلنا فيها وأراكم وأحُيّيكم فردًا فردًا، لكنّ حواجز وإجراءات الاحتلال تمنعنا من التواصل الجسدي، إلّا أنّا نتواصل فكريًا ووطنيًا معكم في ذكرى الحكيم". وتابع "نُحيّي أهلنا في غزة، الذين عانوا من العداون الإسرائيلي، والذين يعيشون في الحصار، إنّ غزة هي مدرسة الانتماء الوطني والإنساني ومدرسة الكفاح من أجل فلسطين وقضيتها العادلة".

وعن الحكيم جورج حبش، قال المطران "التقيتُه في دمشق وفي عمان وفي أكثر من مكان، وكان يقول لي دومًا سلّم لي على فلسطين والقدس واللد، لقد كان مدافعًا عن كل فلسطين حتى آخر دقيقة في حياته، وقد كُتب وقيل عنه الكثير لكنّ الحكيم يبقى حكيمًا ويبقى مدرسة عروبية وطنيةً مناضلةً من أجل أعرق قضية وهي القضية الفلسطينية".

العالول: تجب استعادة سمات ونهج القادة العِظام بما يُساعد على مواجهة التحدّيات

وكان لنائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول كلمةً مُسجّلةً، بُثّت خلال المؤتمر، قال فيها "نُحيي ذكرى رحيل قامة وطنية عظيمة يُسجّل لها مواقف أساسية ساهمت في دفع المسيرة النضالية الفلسطينية للاستمرار، وحافظت على الانسجام الداخلي في ظل التباين والاختلاف، مدركةً أن التناقض الأساسي هو مع الاحتلال، وما دون ذلك يجب إخضاعه للتواصل والحوار، وأن الثقة للطليعة ودوافعها وما بينها من تواصل مسألة محسومة لديه، حتى ولو ساد علاقاتها بعض الجدل".

واعتبر العالول أنّ "الراحل الحكيم لم يكن متعصباً لصورةٍ أو موقف، بل بوصلته قناعته الثورية، ولعل هذه القناعة التي جعلته يضيء مساحات مهمة بالوعي الفلسطيني والعربي من خلال ما عبّر عنه بمقولته: أنا في حالة انسجام مع قوميتي العربية ومسيحيتي وثقافتي الإسلامية وماركسيتي التقدمية، مشيراً إلى أن هذا التصالح والانسجام مع الذات هو الذي يدفع بالقادة العظام لأن يقوموا بدورهم الطليعي والمتكامل والمنسجم مع الحرص لأن يقدموا أجمل وأفضل ما لديهم".

ودعا العالول إلى "ضرورة استذكار الشهداء العظام من خلال السعي لاستعادة سماتهم ونهجهم في كل شيء، وتحديداً في كيفية صياغة العلاقات الداخلية، وبما يساعد في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهنا وتواجه شعبنا، في ظل تكالب الأعداء والمتآمرين وتحالف قوى الشر والعدوان المتمثلة في العدو المحتل والولايات المتحدة الأمريكية، وتآمرهم لشطب ثوابتنا كالقدس وحق العودة وغيرها من الثوابت الفلسطينية الثابتة والراسخة".

البردويل: "استعادةُ الوحدة" لا يجب أن يظلّ شعارًا

وفي كلمة رئيس المكتب السياسي ل حركة حماس يحيى البردويل، التي ألقاها نيابةً عنه عضو المكتب السياسي للحركة صلاح البردويل، قال "نجتمع اليوم على كلمتيْن، تمسّكوا بالمقاومة واستعيدوا الوحدة، وهو أهم ما يمكن أن نتحدث به، وكذلك استحقاقات الوحدة في زمن الخطر الداهم، من الولايات وبعض الأنظمة العربية التي تتحالف معها".

وأضاف "إنّ استعادة الوحدة لها ثمن، ولها استحقاقات وعناوين واستراتيجية واضحة، كما أنّ استعادة الوحدة لا يمكن أن يظلّ شعارًا لعشرات السنين دون أن نفهم وأن نضع النقاط على الحروف في ما يمكن أن يُحقّقها، فلا يمكن للعربة أن تتقدّم على الحصان، وحصانُ الوحدة هو الإيمان بالثوابت الوطنية".

وتساءل البردويل "على ماذا نتحدّ وإلى أين نتّجه، لقد كتبنا آلاف الأدبيّات عن الوحدة وحتى الآن لم نستعدْها، لا زلنا نراوح مكاننا في نقطة أصغر بكثيرٍ من الوحدة، وهي إنهاء الانقسام، وهي نقطةٌ تُحرق فيها الأعصاب وتُحرق فيها غزة, في ظلّ الحديث عن شروطٍ وابتزازات".

وتابع "حتى اللحظة لم نتحدث عن الشراكة الوطنية، وحتى اليوم نحن نبحث عن من يؤمن بها لكننا لا نجده، لم نتحدّث بعد عن المؤسسة الوطنية التي تجمعنا، عن المشروع الوطني، بهذه الطريقة المملة التي يتم فيها عقاب شعب كامل، تحت شعارات فارغة في زمنٍ يموت فيه الشعب والقضية ويتغوّل علينا كل من لم يستطع طوال الوقت أن يفكّر أو يُقدم على هذا التغوّل الذي نعايشه".

وقال "اليوم تُقلَب المعايير، لم يعد الكيان الصهيوني هو النقيض، فثمة نقيض آخر يُروَّج له، اليوم تنحرف البوصلةو يصبح العدو صديقًا والصديق عدوًا، وبدلًا من أن نعاقب الاحتلال نعاقب شعبنا"، مُتسائلًا "أهكذا تعلّمنا من وصايا وتضحيات الشهداء؟ أهكذا يُقاد شعبٌ من أنبل شعوب العالم، قدم الغالي والنفيس من أجل أرضه ومقدّساته؟ كيف لشعبٍ أم يُقادَ من شخصٍ واحدٍ، حوّل القضية لساحةٍ من الابتزاز والضغط النفسيَ والسخرية من مقدراته؟".

وأكّد البردويل أنّ "حركة حماس لا تؤمن بالوحدة كتكتيكٍ من أجل الوصول لهدف معين، بل تؤمن بها كخيارٍ وحيد لمواصلة الدرب" مُشددًا بالقول إنّ "الانحرافات السياسية ليست قدرًا علينا، ونحن قادرون على تحقيق آمال الشعب وأحلامه وحقوقه، فالوحدة هي خيارنا الاستراتيجي والممرّ الوحيد لاستكمال عناصر القوة لمواجهة المؤامرات كافة".

وشارك في المؤتمر الذي تُنظّمه الجبهة إحياءً لذكرى مُؤسسها، عددٌ من السياسيين الأكادميين والباحثين من داخل الوطن وخارجه، ووقعت أعمال المؤتمر في جلستيْن، أُولاها تناولت التحدّيات وسبل استعادة الوحدة الوطنية، أمّا الثانية فناقشت استراتيجيّات المواجهة وآليات التصدي للمشاريع التصفوية.

د.حسنين: يجب معالجة مُشكلات الوطن "عِلميًا" للوصول إلى تحقيق الأهداف الوطنية

من جهته، قال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر د.رائد حسنين، في كلمته خلال المؤتمر إنّ مُشاركة مجموعة من الأكاديميين والباحثين في مختلف المجالات من داخل فلسطين وخارجها، يُدلّل على أهمية المؤتمر وقيمته العلمية المرجوّة منه، بما يشكّل إضافة نوعية علمية وعملية إلى رصيد المعرفة الإنسانية حول النهوض بالواقع الراهن في كل ما تشهده الساحة الفلسطينية يومياً من مؤامرات تصفوية واختلافات وتناحرات وفرقة حرفت البوصلة الوطنية عن مسارات هدفها من النضال".

وشدّد د.حسنين على "ضرورة التعبير عن إرادة الشعب في عدم الخضوع للواقع وتفانيه في التضحية من أجل الوطن، مؤكداً الحرص على الإسهام في معالجة مشكلات الوطن من خلال المعالجة العلمية وصولاً للهدف الكبير في التحرير والعودة والاستقلال والعيش بحرية وكرامة".

ونوّه إلى أنّ "فلسطين مليئة بكوادر متميزة قادرة على معالجة مشكلات وطنها بصورة علمية رصينة تكون أساساً لسياسة منهجية عمادها التخطيط والتنمية". ووجّه في ختام كلمته الشكر والتقدير للمشاركين في المؤتمر آملاً أن ترتقي مخرجاته إلى مستوى التحديات التي تعصف بقضيتنا وتحويلها لبرنامج عمل وحدوي ينقذ شعبنا من التهديدات التي تحاك ضده".

د.إدريس: رحل الحكيم وعينه الحانية مُصوّبة نحو غزة

وفي رسالته خلال المؤتمر، قال رئيس تحرير مجلة الآداب اللبنانية، وأحد مُؤسسي حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان، إنّ هذه المناسبة تستدعي الحاجة إلى تيار ثوري متجدّد، واصفاً المؤسس حبش بأنه "فرصة دائمة للحضّ على ممارسة أمور كثيرة، أهمها هي عدمُ الفصل قدرَ المستطاع بين الحلم والواقع، وعدمُ الفصل قدرَ المستطاع بين السياسة والأخلاق، وعدمُ الفصل بين السياسة والثقافة".

وأضاف د.إدريس مُخاطبًا أهل القطاع "لقد رحل الحكيم وكان الحصارُ على غزة في عامه الثاني. رحل وعينُه الحانيةُ مصوَّبةٌ نحوكم. واليوم، أشعرُ أنّ روحَه تحلّق فوقكم، أيتها المناضلاتُ وأيها المناضلون، في هذه القاعة بالذات، وداخل هذا القطاع المناضل، الذي كان وسيبقى أمثولةً نادرةً في الصمود والقتال من أجل الحريّة كلّ الحبّ والتحيّة لكم من بيروت".