Menu

وفد من حماس يزور القاهرة لبحث المصالحة خلال الأيام المقبلة

وفج حركة حماس

غزة - بوابة الهدف

أعلن موسى أبو مرزوق القيادي في حركة "حماس"، أنّ وفدًا من الحركة يتوجه للعاصمة المصرية القاهرة، خلال الأيام المقبلة، بهدف استئناف ملف المصالحة، مؤكدًا أنّ الجانب المصري لا يزال يرعى المصالحة.

ونقلت صحيفة القدس المحلية عن أبو مرزوق، أنه التقى مسؤولين في جهاز المخابرات العامة يوم الأربعاء الماضي في مصر، مبينًا أنّ النقاش دار حول الوضع الفلسطيني الداخلي، واحتمالية الخطوات المقبلة في ملف المصالحة الذي شهد تراجعًا خلال الأسابيغ الماضية.

وأكد أبو مرزوق على أن هناك توجهًا مصريًا لاستئناف الجهود مجدداً في ملف المصالحة.

وحول تحديد موعد قريب للقاء بين "فتح" و"حماس" في العاصمة المصرية القاهرة، قال أبو مرزوق: ما أبلغنا به أن مصر مستمرة في رعاية ملف المصالحة الفلسطينية وتتابع سيرها أولًا بأول، ومن بين ذلك ترتيب لقاء يجمع بين وفد الحركة والمسؤولين المصريين لمناقشة الملفات الثنائية بين الحركة ومصر؛ بالإضافة إلى مستجدات المصالحة الفلسطينية، وسبل تذليل العقبات التي تواجهها.

وأكد أبو مرزوق على أن "حماس" حريصة على إنجاح الرعاية المصرية وتذليل العقبات أمام تطبيق المصالحة الفلسطينية.

وأضاف: هذا ما قمنا به بشهادة الفصائل الفلسطينية والرأي العام الفلسطيني والوسيط المصري وقيادات من حركة فتح نفسها قبل أن ينقلبوا على ما صرحوا به، والجولة الأخيرة بكل أسف شهدت تعّنت فتحاوي تمثل في رفض رفع العقوبات الجائرة على قطاع غزة، والسير قدمًا في المصالحة وفقًا لاتفاق 4 مايو 2011 والتفاهمات اللاحقة له، بالرغم من أن العقوبات وليدة أشهر سابقة وليست هي العقدة الحقيقية للأزمة الفلسطينية.

وتطرق أبو مرزوق إلى الأوضاع المعيشية للمواطن البسيط في قطاع غزة، والتي وصلت إلى حافة الهاوية، وقال "يهم حركة "حماس" تفكيك الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، فالأزمة معقدة ومتداخلة في العديد من القضايا، ونريد أن يحيا المواطن الفلسطيني بكرامة وإنسانية وتوفير مقومات الصمود له، حيث تحرم الأزمة الإنسانية المواطنين من حرية الحركة من وإلى قطاع غزة ومن الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، مع تزايد المشاكل المجتمعية على إثر ارتفاع معدلات الفقر والبطالة خاصة في صفوف الشباب حيث بلغ معدل الفقر 65% وبلغت البطالة 41% في مقابل 18% في الضفة الغربية، وهذه أرقام قياسية ساهم بها تجاهل حكومة الوفاق الوطني لمسؤولياتها في قطاع غزة. وفقدان شعبنا في قطاع غزة لحرية الحركة من وإلى القطاع".

وتابع حديثه "نحن نبذل كل الجهد المطلوب مع كل قطاعات شعبنا وكذلك في محيطنا الاقليمي لإخراج القطاع من أزمته الحالية ولعل بوابة الخروج في موقف الرئيس أبو مازن بعدم استهداف القطاع وأهله بالعقاب الذي لم يعد أي مبرر له اطلاقًا".

وانتقد أبو مرزوق بعض وزراء غزّة في حكومة الوفاق، الذين قالوا أنّ "الحديث عن عقوبات تفرضها السلطة على غزة كلام فيه تساوق مع رواية الاحتلال، وبأن تخفيض 15 مليون دولار من رواتب موظفي السلطة كل شهر ليس بالأمر الهام وأن ما حدث هو محاولة من السلطة لتصحيح أوضاع قطاع غزة وليس فرض عقوبات".

وكانت حركتا فتح وحماس قد وقعتا اتفاق مصالحةٍ في العاصمة المصرية القاهرة، في شهر أكتوبر 2017، يتضمن تسليم حكومة الوفاق كافة مهامها في القطاع، ووقف عمل اللجنة الإدارية التي شكلها حماس.

ولا تزال السلطة الفلسطينية تفرض عقوباتٍ مشددة على قطاع غزّة، بينها قطع الكهرباء وخفض رواتب موظفي السلطة وإحالة الآلاف منهم للتقاعد، وذلك بهدف حل اللجنة الإدارية من قبل حماس، والتي حلتها منذ عدة أشهر، إلّا أنّ العقوبات لا تزال متواصلة.

ويعاني ملف المصالحة من ركودٍ كبير، شهده خلال الأسابيع الماضية، فيما لا يدلي أي طرفٍ من الحركتين بتفاصيل حول الملف الذي يعتبر من أولويات المواطنين في قطاع غزّة، والذين يعانون من أوضاعٍ معيشية صعبة، في ظل مناكفات الطرفين.