دعا التجمع الصحفي الديمقراطي إلى مقاطعة صفحة ما يُسمى "مُنسّق دولة الاحتلال" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، والتي تندرج في إطار الوقوع في فخ التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتحسين صورته أمام الجمهور العربي وتحطيم الصورة السلبية والتقليدية عن إجرام وقمع وسياسات هذا الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني والأمة العربية.
وأضاف التجمع، في تصريحٍ صحفي له اليوم الأحد، وصل "بوابة الهدف" نسخةٌ عنه "أنّ هذه المشاركة الخطيرة لها تداعيات ومخاطر أمنية يمكن أن تساهم في إمكانية الوقوع في براثن ومصيدة الارتباط مع الاحتلال، إضافة إلى أنها بمثابة توفير قاعدة معلومات للكيان ودوائره الأمنية والعسكرية، يمكن أن تتسبب بمخاطر كبيرة تضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية".
وطالب "كافة القطاعات النقابية والصحفية، خاصةً الزملاء الصحافيين بموقفٍ موحد بمقاطعة الاحتلال وصفحاته المختلفة، سيّما الأمنية منها، بما يقطع الطريق أمام مشاريع التطبيع والمطبّعين، ويعمل على تقديم مجرمي الاحتلال من قادة وسياسيين إلى المحاكم الدولية بسبب ما اقترفوه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني".
ودعا التجمع الصحفي الديمقراطي "كافة قطاعات الشعب الفلسطيني، النقابية والثقافية والطلابية والشبابية والنسوية، وخاصةً الجامعات والمدارس، إلى بلورة برنامج عمل وطني يساهم في تعزيز ثقافة المقاومة والمقاطعة والتطبيع، وتجنّب أخطار التعامل مع الصفحات الصهيونية، وتجنب وكشف وحظر المواقع الصفراء التي تستهدف شعبنا ووحدته الداخلية بالإشاعات والأخبار الكاذبة والمفبركة".
يُشار إلى أنّ الصفحة الصهيونية المُشار إليها في تصريح التجمّع، والخاصّة بمن يُسمّى مُنسق الحكومة "الإسرائيلية" في مناطق الضفة المحتلة وقطاع غزة يوآف (بولي) مردخاي، تحظي بقرابة 333 آلف مُعجب و340 ألف مُتابع، منهم الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني، الأمر الذي دفع العديد من الجهات والأطر الفلسطينية مؤخرًا للتحذير من عواقب مُتابعة مثل هذه الصفحات، خاصةً العواقب الأمنية، لجهة خدمة مؤسسات الاحتلال الأمنية والعسكرية، سيّما وأن الوحدة المُسمّاة "وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق" تخضع مباشرةً لوزير الجيش الصهيوني، وهي عضو في هيئة الأركان. وتزعم هذه الوحدة أنّها تهدف لتنفيذ مهام خدماتيّة ومدنية بالتعاون مع أجهزة وهيئات السلطة الفلسطينية والمؤسسات الدولية في مناطق الضفة وقطاع غزّة المُحتلّيْن.
وتنشط إلى جانب الصفحة المُسمّاة "المنسق" صفحاتٌ صهيونية أخرى عديدة تهدف إلى إغراق الشارع الفلسطيني في الشائعات والأخبار المفبركة، خاصةً في الأوقات الحساسة "أمنيًا"، والاستفادة من المعلومات التي يُمكن تجميعها من المستخدمين الفلسطينيين، خاصة ما يُمكن أن يتناول الجانب الأمني والعسكري، إضافة إلى استغلال هذه الشبكات والصفحات في إطار إيقاع فلسطينيين في وحل العمالة والتخابر مع أجهزة أمن الكيان، وغيرها من المهام التي تصبّ في صالح العدو الصهيوني.

