قررت مؤسسات القطاع الخاص في قطاع غزة، اليوم الأحد، وقف التنسيق لدخول كافة أنواع البضائع عبر معبر كرم أبو سالم جنوبًا، وذلك يوم الثلاثاء القادم وليوم واحد فقط، بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها قطاع غزة.
وأعلنت مؤسسات القطاع الخاص في وقتٍ سابق، انهيار كافة مناحي الحياة في قطاع غزة، ونفّذت اضراب تجاري شامل يوم الاثنين الماضي.
وقالت في بيانٍ سابق لها، أن "المؤشرات الاقتصادية في قطاع غزة قد وصلت لمستوى غير مسبوق من التدني وأبرزها: ارتفاع معدلات البطالة إلى 46%، وبلغ عدد العاطلين عن العمل ربع مليون شخص، وارتفاع معدلات الفقر لتتجاوز 65%، وارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدي الأسر في قطاع غزة 50%، وارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين إلى 67%، وانعدام القدرة الشرائية في كافة القطاعات الاقتصادية، ما أدى إلى نقص في السيولة النقدية الموجودة في قطاع غزة إلى أدنى مستوى خلال عقود، وارجاع عشرات الآلاف من الشيكات نتيجة الانهيار الاقتصادي بكافة القطاعات، وارتفاع عدد التجار الذين سجنوا نتيجة العجز عن السداد كانعكاس للعجز الاقتصادي العام".
ولا تزال الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة في قطاع غزّة تتداعى بِفعل سياسية السلطات الصهيونية بتشديد الحصار والإغلاق الذي طال كافّة المناحي الحياتيّة.
ويُضاف إلى الأزمات التي تعيشها غزّة، سيّما في قطاعات الخدمات كالماء والكهرباء والوقود، التقليصُ في عدد الشاحنات التي تُورَّد للقطاع عبر معبر كرم أبو سالم التجاري.
جدير بالذكر أنّ حكومة الوفاق تُواصل فرض إجراءاتها العقابية ضد قطاع غزة، منذ أكثر من تسعة شهور على التوالي، بدون أيّة إرهاصات أو بوادر لإمكانيّة رفعها. منها ما يتعلق برواتب الموظفين، وأزمة الكهرباء، وملف التقاعد المبكر، ووقف توريد الأدوية وتقليص تحويلات العلاج للخارج، وغيرها من القطاعات التي شملتها العقوبات. وهو ما يُثير حفيظة مواطني القطاع، خاصةً بعد تأمّلهم برفعها مباشرةً وتحسين أوضاعهم المعيشيّة في أعقاب توقيع اتفاق المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس في 12 أكتوبر 2017 برعاية مصرية في القاهرة.

