Menu

"الأونروا" تُطلق مناشدة عاجلة بمبلغ 800 مليون دولار من أجل سوريا وغزة والضفة

060118_ASH_00 (20)

جنيف _ بوابة الهدف

أطلقت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، اليوم الثلاثاء، مناشدة من أجل برامجها الطارئة بمبلغ يتجاوز 800 مليون دولار.

وبحسب بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، فسيتم تقسيم هذه المناشدة مناصفةً بين سورية التي ستحصل على حوالي 400 مليون دولار وبين الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تشمل قطاع غزة والضفة المحتلة. كما تغطي المناشدة أيضًا حوالي 50,000 لاجئا فلسطينيًا من سوريا كانوا قد فروا إلى لبنان والأردن.

وفي حفل إطلاق المناشدة الذي جرى في جنيف، بيّن المفوض العام للأونروا بيير كرينبول بأن غالبية لاجئي فلسطين في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومن سوريا يعتمدون على "الأونروا"، وقال: "مناشدتنا تعمل على تمكين الأونروا من مواصلة تقديم الإغاثة التي هنالك حاجة ماسة لها لدى أولئك المتضررين جراء الأوضاع الطارئة المتفاقمة. وعلى أية حال، فإن الأزمة المالية المزمنة التي تعاني منها الوكالة في أعقاب التقليص في التمويل الأمريكي تعمل على تهديد قدرتنا على تقديم هذه الخدمات الحيوية".

وبحسب البيان، فإن "داخل سوريا، تقوم الأونروا بالوصول إلى أكثر من 400,000 من لاجئي فلسطين لتقديم معونة نقدية، وهي واحدة من أكبر هذه البرامج في العالم التي تقدم في سياقات نزاع نشط. وعلى الرغم من التحديات الأمنية الهائلة، تعمل الأونروا على توفير التعليم لأكثر من 47,000 من لاجئي فلسطين، وتعمل على استكمال الفصول العادية بدعم نفسي اجتماعي وتدريب على التوعية بأمور السلامة".

وجاء في البيان: "وفي غزة، ومع اختناق فرص التوظيف جراء عقد كامل من الحصار  - حيث أن معدلات البطالة لا تزال واحدة من بين الأعلى عالميًا – فإن حوالي مليون لاجئ من فلسطين يعتمدون على الأونروا لغايات الحصول على المساعدة الغذائية الطارئة، وهذا الرقم يشكل زيادة بمقدار عشرة أضعاف عن رقم الأشخاص الذين كانوا يطلبون الحصول على تلك المساعدة في عام 2000 والذي كان يبلغ 100,000 شخص. وبعد ثلاث سنوات ونصف من الحرب التي حدثت عام 2014، والتي تسببت بدمار غير مسبوق وخسائر في الأرواح، لا تزال ألوف عائلات لاجئي فلسطين مشردة ولا يزال ينبغي العمل على إتمام عمليات إصلاح أكثر من خمسين ألف منزل".

وتابع: "إن الوضع في الضفة و القدس لا يزال هشًا. ولا يزال لاجئو فلسطين يعانون من ظروف اجتماعية اقتصادية صعبة متجذرة في السياسات والممارسات المرتبطة بالإحلال والتي تفرضها السلطات الإسرائيلية. وعلاوة على استمرار فرض القيود التي تقيد الحركة وسبل الوصول وهدم المنازل، فإن لاجئي فلسطين في الضفة الغربية يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي".

وشدد كرينبول على أن "دعم مناشدة الأونروا الطارئة هو أساسي للمحافظة على الكرامة والقدرة على الصمود الملازمين لمجتمع لاجئي فلسطين".

جدير بالذكر أن "الأونروا" أطلقت قبل أسبوع، حملة عالمية لجمع التبرعات تحت عنوان #الكرامة_لا_تقدر_بثمن.

وكانت وكالة الغوث أعلنت مؤخرًا أنّها بصدد اتّخاذ إجراءات تقشّفية شديدة والعمل بميزانيّة ضئيلة، فيما ستكون الأولويّة لديها لقطاع الخدمات: صحة وتعليم وإغاثة، فيما لن تُولي المنظمة الأممية اهتمامًا بالقطاعات الأخرى، وذلك في أعقاب إبلاغها بالتقليص الأمريكي للمساعدات المُقدّمة لها بمبلغ قدره 65 مليون دولار من أصل 120 مليونًا.

يُشار إلى أنّ التقليص الأمريكي يأتي في الوقت الذي تعاني منه الوكالة من عجزٍ ماليٍّ قدره 146 مليونًا، منها 42 من العام الماضي (2017)، ووفق تصريحاتٍ عن مسؤولين في الأونروا "لم تدفع الدول العربية الجزء الخاص بها من التمويل عن العام 2017، وقيمته 50 مليون دولار"، وهو ما فاقم من الأزمة المالية.

وتتزامن الأزمة التي تعصف بوكالة الغوث مع حديثٍ مُتزايد عن مُخططات تهدف لإلغاء دورها وإغلاقها، وتحويل ملف اللاجئين الفلسطينيين إلى مفوضّية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بما يعنيه من تصفية لحق العودة، أحد ثوابت القضيّة الفلسطينية.