رغم استمرار الحصار الصهيوني الظالم على قطاع غزة منذ أكثر من عشرة سنوات زعمت بعض وسائل الاعلام الصهيونية أنه حكومة الاحتلال الصهيوني تسعى لتقديم خطة لتنفيذ مشاريع بتمويل دولي لإعادة إعمار غزة والبنى التحتية التي دمرت بفعل الحروب الظالمة التي شنتا جيش الاحتلال ضد القطاع المحاصر.
وتأتي الخطة المزعومة التي تقدمها حكومة الاحتلال ، اليوم الأربعاء، لمؤتمر الدول المانحة للفلسطينيين، في الوقت الذي حذرت المؤسسة الأمنية للكيان من انهيار تام للأوضاع في قطاع غزة وللبنى التحتية بسبب استمرار الحصار واجراءات السلطة على أهالي القطاع كل هذا أدى إلى تراجع القوة الشرائية وتدهور الاوضاع الاقتصادية في قطاع غزة.
وتشمل الخطة المزعومة التي تقدمها حكومة الاحتلال خلال مؤتمر الدول المانحة للفلسطينيين، بناء محطات تحلية للمياه ومحطات توليد للكهرباء وخطوط الغاز، وأتى تقديم الخطة والمشاريع التي ستنفذ بتمويل دولي، على خلفية التحذيرات المستمرة من انهيار اقتصادي كامل في قطاع غزة، وللتهرب من مسؤوليتها عن الحصار ودورها في تدمير قطاع غزة، ستطلب حكومة الاحتلال من المجتمع الدولي أن يتجند لتمويل الخطة التي تقترحها، فيما تسوق "إسرائيل" ذاتها من خلال المشاريع على أنها تقدم مساعدات إنسانية عبر بناء مرافق البنية التحتية في مجالات تحلية المياه والكهرباء والغاز، فضلا عن تطوير منطقة "إيريز" الصناعية بتكلفة إجمالية تقدر بنحو مليار دولار.
ويأتي عقد مؤتمر الدول المانحة للفلسطينيين، عقب تهديد الإدارة الأميركية بتقليص الدعم للسلطة الفلسطينية ولوكالة الغوث "الأونروا"، عقب قرار رئيس السلطة "مقاطعة" واشنطن احتجاجا على رفض قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي اعتبر القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.
ودعت لعقد المؤتمر الخاص وزير خارجية النرويج، التي تترأس حالياً منتدى المانحين، إينا إريكسن سوريدا، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، وذلك في ضوء التهديد الأميركي بقطع المساعدات المالية عن الأونروا والسلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة.
وأفادت صحيفة هآرتس الصهيونية، بأن المؤتمر يشمل مشاركة فلسطينية - إسرائيلية، حيث سيشارك بالمؤتمر من الجانب الفلسطيني رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله، بينما من دولة العدو، سيحضره وزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي، ومنسق حكومة الاحتلال يوآب مردخاي، إلى جانب مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات ووزراء خارجية مصر والأردن والمغرب وكبار ممثلي الدول الأخرى الأعضاء في المنتدى.
وفي محاولة منه للترويج للمشروع وسعياً لتحسين صورة الكيان الصهيوني أمام المجتمع الدولي، واصل الوزير الصهيوني هنغبي تحريضه على القيادة الفلسطينية بالقطاع، وحاول تأليب الرأي العام الفلسطيني على قادة المقاومة، حين قال: "تأمل إسرائيل في نجاح المؤتمر وتعمل على مستويات كثيرة لمساعدة السكان في غزة" حسب زعمه.
خطة الاحتلال المزعومة تأتي في الوقت الذي حذر كبار المسئولين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مؤخرا من انهيار اقتصادي شامل في قطاع غزة، وخاصة حالة البنية التحتية المدنية، حيث انخفض عدد الشاحنات التي تمر عبر معبر كرم أبو سالم من إسرائيل إلى قطاع غزة بمقدار النصف خلال الأشهر القليلة الماضية بسبب انخفاض القوة الشرائية لدى سكان غزة.

