Menu

وزراء الخارجية العرب يطالبون بعدم إنشاء بعثات دبلوماسية في القدس

أرشيفية

القاهرة _ بوابة الهدف

دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب جميع الدول للامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس المحتلة "عملاً بقرار مجلس الأمن 478 للعام 1980، والذي أكد أيضًا على أن مسألة القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي التي يجب حلها عن طريق المفاوضات وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

جاء ذلك في قرار أصدره مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب تحت عنوان "التحرك العربي لمواجهة قرار الإدارة الأمريكية بشأن القدس " وذلك في ختام اجتماعه المستأنف مساء اليوم الخميس برئاسة جيوتي، الرئيس الحالي للمجلس.

وأعاد وزراء الخارجية العرب التأكيد على "رفض أي قرار يعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل البعثات الدبلوماسية إليها لمخالفته قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمواجهته والحيلولة دون اتخاذ قرارات مماثلة وذلك تنفيذا لقرارات القمم والمجالس الوزارية العربية المتعاقبة"، مُؤكدًا تأييده ودعمه لقرارات "الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكافة قرارات الأطر القيادية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مواجهة اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال والعمل مع دولة فلسطين على تحقيق الهدف من تلك القرارات على كافة الصعد".

كما وأكد المجلس على "حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال وفقاً لأحكام القانون الدولي بما في ذلك المقاومة الشعبية وتسخير الطاقات العربية الممكنة لدعمها".

وقرر وزراء الخارجية العمل مع الأطراف الدولية الفاعلة لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة لرعاية ما يُسمى "عملية السلام"، مُؤكدًا تبني ودعم "توجه دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والعمل على حشد التأييد الدولي لهذا التوجه وتكليف المجموعة العربية في نيويورك بعمل ما يلزم بهذا الشأن".

ودان وزراء الخارجية العرب "محاولات إنهاء أو تقليص دور وولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من خلال الحملات الإسرائيلية الممنهجة ضدها والتحذير من خطورة أي قرار من أي دولة ينقص أو يخفض من الدعم المالي للوكالة".

وبحسب بيان الوزراء، فإن المجلس سيعمل على دعوة المجتمع الدولي إلى الالتزام بتفويض الوكالة وتأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازنتها وأنشطتها على نحو مستدام يمكنها من مواصلة القيام بدورها في تقديم الخدمات الأساسية لضحايا النكبة باعتبار ذلك حقاً يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية الوفاء به وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948 بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في خطابٍ مُتلفز له بتاريخ 6 ديسمبر 2017 اعتراف الولايات المتحدة بالقدس المحتلة عاصمةً لدولة الاحتلال، وبدء اتّخاذ خطوات لنقل سفارة واشنطن من "تل أبيب" إليها. في تجاهلٍ صارخٍ لكلّ التشريعات والقوانين الدولية.

وبعد أكثر من شهر على صدور القرار لم تُقدم أيّ من الدول العربية على اتخاذ أيّة قرارات أو خطوات فاعلة وجادّة في مواجهة الصلف الأمريكي، فيما اقتصرت ردود الفعل العربية كافة على بيانات التنديد والاستنكار، إلى جانب عقد الجلسات والاجتماعات الطارئة، التي تضمّنت ترديد "بيانات الإدانة" ذاتها.