قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، اليوم السبت، إنّ "أي تدخل في شؤون إيران الداخلية من قبل أي طرف سيواجه برد قاطع"، مُضيفاً أنّ فرنسا ليست مُستثناة من ذلك.
وأشار خلال مؤتمر صحفي إلى أنّ "زيارة وزير الخارجية الفرنسي لإيران موجودة على جدول الأعمال ويتم التحضير لها"، مُشيراً إلى "أنه لم تجر أي مباحثات مع باريس حول برنامج إيران الصاروخي وأنّ الإدعاءات بهذا الشأن كذب مطلق".
وقال: "أكّدنا مراراً أنه لن نسمح لأي أحد بالتدخل في القضايا الدفاعية لإيران"، مُوضحاً أنّ "الصراخ الأميركي وأحياناً الأوروبي فيما يخص النفوذ الإيراني والصواريخ الإيرانية هو للضغط عليها للتراجع بعد أن شعروا بالقلق إزاء تقدم طهران، وإمكانية تقدمها أكثر، كما أن الاتفاق النووي ليس إلا ذريعة لتحقيق إجماع دولي ضدنا".
وأكّد أنّ هناك "دولاً كثيرة باتت مؤمنة أنه لا يمكن الثقة بأميركا فيما يخص تعهداتها الدولية والثنائية. إذا كانت أميركا تريد مواصلة طريق تقويض الاتفاق النووي فعليها أن تتحمل أعباء ذلك"، واصفًا نفوذ إيران في المنطقة بأنّه "نفوذ بنّاء وإيجابي حتى لأميركا وأوروبا حيث أنّه ساعد في القضاء على الإرهاب ومنع وصول الإرهابيين إلى أوروبا وأميركا".
وقال إنّ مشكلة أميركا الأساسية ليست مع الاتفاق النووي بل مع مكانة إيران في المنطقة خاصة بعد الاتفاق.
يُشار إلى أن تصريحات قاسمي تأتي رداً على ما ذكرته مصادر أوروبية بأنّ طهران وافقت على مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول برنامجها للصواريخ الباليستية، حيث قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ومنسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، اتفقوا مع طهران حول بدء "محادثات مكثفة وجدية بشأن برنامج إيران الصاروخي وتدخلاتها في شؤون بلدان المنطقة".

