نشرت وزارة الصحة بحكومة الوفاق الفلسطينية إحصائيّةً أفادت فيها بأن "أمراض السرطان هي المُسبّب الثاني للوفاة بين الفلسطينيين خلال العام 2016"، فيما شهدت السنوات الـ17 الأخيرة زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بالسرطان.
وقالت الوزارة في بيانٍ لها، بالتزامن مع اليوم العالمي للسرطان 4 فبراير، إنّ حالات الإصابة بالسرطان تضاعفت من 1073 حالة بالعام 2000 لتصل إلى 2536 حالة بالعام 2016 في الضفة الغربية وحدها.
ولم تشمل الإحصائية التي تحدّثت عنها وزارة الصحة محافظات قطاع غزة، إذ اقتصرت على محافظات الضفة المحتلة.
وجاء فيها أنّ العام 2016 شهد زيادةً في حالات السرطان بنسبة 5.8% مقارنة بالعام 2015. وكان السرطان المسبب الثاني الرئيسي للوفيات بنسبة 14% من حالات الوفاة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية التي تشكّل 30.6% من مجمل مسببات حالات الوفاة.
وبلغ مجموع حالات السرطان الجديدة المبلغ عنها في المحافظات الشمالية، 2536 حالة، بزيادة قدرها 5.8% عما تم الابلاغ عنه خلال 2015، وكانت نسبة الذكور المصابين بالمرض من الحالات التي تم الإبلاغ عنها خلال 2016، 47.6% ونسبة الإناث 52.4%.
وسُجّلت 906 حالات، في الفئة العمرية فوق 65 سنة، بنسبة 35.7%، و1499 حالة في الفئة العمرية 15-64 سنة، أي ما نسبته 59.1% من مجموع الحالات المسجّلة خلال تلك السنة، في حين بلغت نسبة الأطفال دون 15 سنة 5.2% حالة من مجموع الحالات المسجّلة.
وحسب التوزيع الجغرافي للحالات التي تم تسجيلها خلال 2016، فقد كانت النسبة الأعلى في محافظة بيت لحم، حيث أصيب بالمرض 160.1 من كل 100000 مواطن، تلاها محافظة أريحا بمعدل حدوث بلغ 123.2 حالة من كل 100000 مواطن، فيما كانت أقل نسبة في محافظة القدس والتي بلغت 13.8 حالة من كل 100000 مواطن.
وبحسب إحصائية الوزارة، يأتي سرطان الثدي في المرتبة الأولى من بين أنواع السرطان الأخرى التي تم الإبلاغ عنها في 2016، حيث تم تسجيل 388 حالة بسرطان الثدي، بنسبة 15.3% من مجموع حالات السرطان التي تم الإبلاغ عنها في الضفة الغربية، وجاء سرطان القولون في المرتبة الثانية بنسبة 10.3%، وسرطان الدم في المرتبة الثالثة بنسبة 8.4% والرئة بنسبة 8.3% وأقلها سرطان الدماغ بنسبة 5%.
وبالنسبة لمجموع الحالات المصابة بالسرطان من الإناث شكّل سرطان الثدي المرتبة الأولى بينهن بنسبة 28.9% من مجموع الحالات من الإناث، في حين كان سرطان الرئة في المرتبة الأولى بين أنواع السرطان الأخرى عند الذكور بنسبة 13.6% من مجموع الحالات، التي تم الإبلاغ عنها عند الذكور خلال 2016.
وأشارت وزارة الصحة في بيانها، إلى أن الكشف عن سرطان الثدي يمر بمرحلتين، الأولى من خلال المتابعة الشخصية وتفقد أي تغيرات، والثانية من خلال فحوصات في مديريات الصحة في مختلف المحافظات، وبلغ عدد الفحوصات خلال الأعوام 2013-2016، 33436 فحصا حسب تقارير وزارة الصحة الفلسطينية، حيث تبين أن 1603 حالات مصابة بالمرض، أي ما نسبته 4.79.%
وأوضحت أن مراكز العلاج التابعة لوزارة الصحة في المحافظات الشمالية والجنوبية تقدّم 8 خدمات للكشف عن سرطان الثدي ورعايته وعلاجه، تتمثل في فحص الثدي بالأشعة وفحوصات الأشعة فوق الصوتية والفحص بالرنين المغناطيسي وفحص الخزعة بالإبر وفحوصات الأنسجة والعلاج الجراحي والعلاج الكيميائي والعلاج بالأشعة.
وأشارت الدراسة، التي شملت محافظات الضفة المحتلة فقط، إلى أن 32% من مجمل الحالات المصابة بسرطان الثدي، كانت في محافظة الخليل، خلال 2016، وهي أعلى نسبة بين المحافظات الأخرى، وأقلها كان في محافظة جنين بنسبة 2%.

