Menu

الحكومة تعلن بدء إعداد خطط لفك الارتباط مع الاحتلال.. وتدعو لتمكينها في غزة متجاهلةً العقوبات

مجلس الوزراء

رام الله - بوابة الهدف

أعلنت حكومة التوافق الوطني الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، عن البدء بإعداد الخطط والمشاريع لخطوات فك الارتباط مع الاحتلال "الإسرائيلي"، بناءً على القرارات الأخيرة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وأوضح بيان صدر عن الحكومة اليوم، عقب اجتماعها الأسبوعي، أن الخطط ستقوم على أساس فك الارتباط مع الاحتلال على المستويات السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية، مشيرةً إلى أن الخطوات الفلسطينية القادمة في هذا الشأن ستحرض على أن يشمل فك الارتباط التحرر من قيود اتفاق باريس الاقتصادي، بما يلبي متطلبات النهوض بالاقتصاد الوطني.

وقالت الحكومة في بيانها إن الخطط تقوم على التحرر من تبعات الربط القسري مع الاقتصاد "الإسرائيلي" وإعطاء الأولوية للنهوض بالاقتصاد الوطني ودعم العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة ودول الاتحاد الأوروبي.

 وقررت الحكومة، تشكيل لجنة من الوزارات المختصة للبدء بإعداد الدراسات والمشاريع والمقترحات للشروع بتلك الخطوات بما في ذلك، تشكيل لجنة لدراسة الانتقال من استخدام عملة الشيكل الإسرائيلي إلى أي عملة أخرى ودراسة إمكانية إصدار عملة وطنية.

وأكد رئيس الوزراء رامي الحمد الله، أن العقبة الرئيسة أمام وجود اقتصاد فلسطيني قوي تتمثل في التوسع الاستيطاني وسيطرة الاحتلال، بما فيها المناطق المسماة "ج"، وفرض القيود على التنمية الفلسطينية في تلك المناطق.

ودعا الدول المانحة إلى مطالبة الاحتلال بإزالة القيود على الفلسطينيين في هذه المناطق، وليس فقط تخفيفها، إضافة إلى دعم مشاريع مهمة سيادية من أجل دعم السيادة الوطنية، وعدم إعاقة تنفيذ مشاريع سيادية مثل إنشاء المطار والميناء وبناء مدن جديدة ومراقبة الحدود في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وطالب الحمد الله، المجتمع الدولي بالمساعدة في تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية في غزة، لا سيما في قطاعات الطاقة والمياه والتعليم، ومنها إمدادات الغاز الطبيعي اللازمة لتطوير قطاع الطاقة في غزة، وإنشاء محطة تحلية المياه، إضافة إلى بناء مئة مدرسة جديدة في قطاع غزة.

 وأكد أن أهم مهمة لحكومة الوفاق الوطني هي إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية واستكمال عملية إعادة الإعمار نتيجة العدوان المتكرر على قطاع غزة، وهو ما يستوجب تمكين حكومة الوفاق الوطني تمكينا شاملا في كافة المجالات، وإزالة كافة المعوقات التي تحول دون أداء مهامها في قطاع غزة.

ولا تزال الحكومة تفرض سلسلة من العقوبات على قطاع غزّة، ما يعرقل تقدم عجلة الاقتصاد في القطاع، وتتمثل هذه العقوبات بخفض رواتب الموظفين وإحالة الآلاف منهم للتقاعد، إضافةً لخفض نسبة الكهرباء وغيرها.

وأدت هذه العقوبات لأوضاعٍ اقتصادية سيئة في غزّة، كان آخرها إطلاق الإنذار من جانب الشركات والقطاع الخاصّ، والتي خرجت اليوم في مسيرة كبيرة احتجاجًا على عرقلة الحياة في غزّة.

وفي سياق آخر، اعتبرت الحكومة أن إدراج اسم رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" على قائمة الإرهاب "قرار يوفر لإسرائيل غطاءً لاستمرار جرائهما بحق الفلسطينيين وقيادتهم".

ونوه بيان الحكومة إلى أن الإدارة الأمريكية تصمت في الوقت ذاته عن إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين بتعليمات رسمية وتشجيع من حكومة الاحتلال.

يذكر أنّ اقتصاد السلطة الفلسطينية يعتمد بشكلٍ كلّي على الاحتلال "الإسرائيلي"، وذلك عقب اتفاقيات "أوسلو" الموقعة عام 1993، فيما لا تمتلك السلطة أيةً سيادة على المناطق الفلسطينيّة، التي تبقى مستباحة أمام جيش الاحتلال في أي وقت.

وكان المجلس المركزي أصدر عدة قراراتٍ فيما أصدرت اللجنة التنفيذية قراراتٍ أخرى، ولم يتم تنفيذ أيٍ منها حتى اللحظة، عقب القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمةً لكيان الاحتلال في ديسمبر 2017.