نظّمت جبهة العمل النقابي التقدمية بغزة، اليوم الثلاثاء، وقفة تضامنية بمستشفى الشفاء ب غزة مع عمال النظافة بالمستشفيات والذين يخوضون اضراباً مستمراً منذ أيام مطالبين بدفع رواتبهم المتأخرة منذ عدة أشهر بفعل عدم التزام الحكومة بتسديد ما عليها من مستحقات للشركات وتصاعد أزمة عمال النظافة وعدم حلها رغم الوعودات بحلها أكثر من مرة من قبل حكومة الوفاق حيث يعمل حوالي 880 عامل وعاملة بنظافة المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية من خلال شركات نظافة تتعاقد مع وزارة الصحة في ظل ظروف عمل شاقة وخطرة وبرواتب متدنية جداً حيث يحصل العامل على راتب يتراوح بين 600 الى 730 شيكل شهرياً وهو ما يتنافى مع قانون الحد الأدنى للأجور المقر قانونياً .
وقال مسئول جبهة العمل النقابي بمحافظة غزة غالب كلاب، أنهم مستمرون في تضامنهم مع المطالب العادلة لعمال النظافة، مُطالباً الحكومة "بالإسراع لحل المشكلة وعدم تصاعدها لما لذلك من تأثير كبير على تردي الوضع البيئي والصحي داخل المستشفيات خطورة ذلك على المرضى والعاملين والزائرين بما يهدد بمكاره صحية خطيرة".
ومن جهته، اعتبر النقابي الياس الجلدة أن "المشكلة بالأصل تعود لبداية خصخصة قطاعي النظافة والطعام داخل المستشفيات لدواعي البحث عن جودة الخدمات لكنها جاءت على حساب العمال باعتبارهم طرف ضعيف حيث لم توضع شروط واضحة للأجور والخدمات، الأمر الذي أحدث انتهاكات كبيرة بحقوق العمال وسلامتهم المهنية حيث باتوا يعملون بظروف عمل سيئة وبأجور متدنية تصل إلى ما دون نصف الحد الأدنى للأجور المقر قانونياً وهو أمر معيب على السلطة بوزاراتها المختلفة التي تتحمل المسئولية وخاصة وزارات الصحة والمالية والعمل والذي يجب عليهم العمل على ضمان عدم توقيع أي اتفاق مع الشركات التي لا تحترم القانون وتضمن للعمال حقوقهم العادلة والقانونية بالأجر المناسب وبشروط وظروف عمل مناسبة صحياً ومهنياً".
وأكّد الجلدة، أن "المطلوب حالياً من حكومة الوفاق تحمل مسئولياتها القانونية بتسديد ما عليهم من مستحقات للشركات حتى تتمكن من دفع ما عليها من التزامات للعمال"، داعيًا وزارة العمل "لضبط العقود الموقعة مع الشركات بما ينسجم مع القانون، وضمان الزام الشركات بتنفيذ العقود الموقعة".

