أشادت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بـ"التصدي البطولي لجماهير مدينة نابلس جبل النار ضد التوغل الصهيوني، الذي أسفر عن استشهاد الشاب البطل خالد وليد التايه وإصابة العشرات".
واعتبرت الجبهة، في بيانٍ لها اليوم الأربعاء، أنّ "هذه المعركة التي خاضتها جماهير نابلس الأبيّة هي امتداد طبيعي وأصيل لتصدي جماهير جنين ضد التوغّل والحشود العسكرية الصهيونية في الأيام الأخيرة، ولما قدّمته من حاضنة شعبية للبطل الشهيد أحمد نصر جرار، مؤكدة أن الاحتلال تفاجأ أمس بالآلاف من جماهير نابلس تتصدى للدوريات المتغولة وتفشل مخططاته في العثور على منفذ عملية نابلس الأخيرة".
ودعت الجماهير الفلسطينية في مدينة نابلس إلى "المشاركة الفاعلة في جنازة الشهيد والتي تنطلق اليوم من أمام مستشفى جامعة النجاح الساعة العاشرة والنصف صباحاً إلى مسقط رأسه في قرية عراق التايه".
كما دعت الفلسطينيين على امتداد مدن الضفة إلى المشاركة في يوم الغضب الذي أعلنته القوى الوطنية والإسلامية "انتصاراً لدماء الشهداء ورفضاً لجرائم الاحتلال واستمراراً للانتفاضة".
وأكدت الجبهة الشعبية على "ضرورة ترسيخ الوحدة الميدانية بين كافة التيارات الوطنية والإسلامية، وتحويل هذه الوحدة إلى وحدة سياسية وميدانية شاملة تستجيب لحجم التضحيات والتطورات الراهنة، بما يُمهّد لتشكيل قيادة وطنية موحدة تتولى مسؤولية الدفاع عن المدن والمخيمات، ورسم برنامج مواجهة يسعى لتطوير مفاعيل الانتفاضة وإدامة جذوتها للتصدي للعدو وإيقاع الخسائر به، واعتماد مختلف أشكال وأساليب النضال من تظاهرات وإضرابات ومسيرات لتكون منسجمة مع العمليات المسلحة التي بدأت تؤتي ثمارها ويعود بريقها من جديد".
وقالت الجبهة "أعادت الأحداث الأخيرة نبض الانتفاضة وجذوتها إلى الشارع الفلسطيني حيث برز جيل فلسطيني ثائر ومصمم على عدم قبوله بالواقع وبالاحتلال ويرفض إعادة عقارب الساعة إلى الوراء".
كما أوضحت أنّ "الأحداث الأخيرة كشفت عجز السلطة وأجهزتها الأمنية، والتي ما زالت تمارس أساليب المراوغة حين تتحدث عن إجراءات لقطع الارتباط مع الكيان الصهيوني، وما زالت تراهن على مسار التسوية والمفاوضات ومحاولاتها استثمار الفعل الانتفاضي لتحقيق مآرب سياسية سقفها تحسين شروط المفاوضات، لافتةً إلى أن الطريق لفك الارتباط بالكامل مع الاحتلال يكون بالاستجابة للقرارات الوطنية لا التهرب من تنفيذها، والتي تؤكد على ضرورة سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، وإلغاء اتفاقية أوسلو والتزاماتها الأمنية والاقتصادية وعلى رأسها التنسيق الأمني واتفاقية باريس الاقتصادية".

