Menu

عبد العال: أحمد جرّار يُشكل رمزاً للمقاومة

جرار

بوابة الهدف _ وكالات

قال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، أن الشهيد أحمد جرار "يشكل رمزاً للمقاومة وتجسيداً لروح ووجدان الشعب الفلسطيني". مذكراً "أنه ابن جنين غراد، جنين الابطال التي وقف العدو صاغرًا أمام مدخل مخيمها والذي تقاس مساحته بأمتار معدودة ولكن بكرامة لا حجم لها".

وأكّد عبد العال خلال مقابلة ضمن برنامج (رأي في السياسية) مع الاعلامية شيرين موسى حبش عبر اثير اذاعة صوت الشعب، على أن "أحمد جرار ليس استثناءًا ولن يكون استثناءًا لأنه تعبير عن حقيقة وموضوعية وطبيعية الشعب الفلسطيني وغيره هو الاستثناء. الاستثناء هو حالة السلبية والتهاون والاحباط والعجز والصمت أمام استراتيجية العدو الواضحة والمستمرة والهجومية".

وفي معرض اجابته عن أهداف هذه الاستراتيجية قال، أنها "استراتيجية شاملة وتطال كل نقاط ارتكاز القضية الفلسطينية ولأنّها تجري بتوافق كامل ودعم من الادارة الاميركية حيث يعتبر "ترامب" النسخة الامريكية لهتلر، وبالتالي هو مشروع متكامل بين رأس الامبريالية والصهيونية، القائم على سياسة الاقصاء لكل شيء اسمه فلسطيني من الحق والأرض والانسان الفلسطيني. شكل من الابادة السياسية والعنصرية والفصل هذه سياسة أمريكية متطابقة مع حقيقة المشروع الصهيوني".

وفي سؤال عن البدائل المحتملة؟، أجاب: "البديل المطلوب هو بديل اجباري، تفرضه الحاجة الوطنية الى استراتيجية تحررية شاملة وفقدانها هو تعبير فاضح لحالة العجز واللاخيار. نتيجة المسار السياسي منذ توقيع أوسلو الى اليوم كان الفشل، لأن البديل الفعلي يكون من خارج مسار أوسلو وليس من داخله وبنيته وعقليته".

يتابع: "المقاومة ثقافة فلسطينية أصيلة يتبناها الشعب قلباً وقالباً بكل شجاعة، لكن الاحتلال جبان يخاف حتى من رمزية ما قام به أحمد جرار، طالما أنه أمام شعب حي سينجب الآلاف مثل أحمد جرار، نحن شعب يمتلك الحق ويمتلك المكان ويمتلك الذاكرة".

وعن جدوى المقاومة كبديل ثوري قال: "نحن أمام دولة صهيونية ارهابية ومسلحة، السلاح للمستوطنين أهم من بطاقة الهوية، ويمكنهم أن يطلقوا النار فوراً على أي اشتباه، دولة تقوم بإعدام الأسرى وتشريع القتل قانونياً، وهي تمارس الجريمة بشكل منظم، لا فرق بين الدولة والعنف كما بين الكيان والاحتلال يشتركون بالاستعمار والاحلال والانكار هذا هو مصدر الخوف. وسيبقى طالما هناك اغتصاب للحق وعدم الاعتراف بشعب وجرائم الابارتهايد ونظام الفصل العنصري وكل ذلك يؤكد أنها دولة خوف وارهاب معاً ولا ننسى أنها تشكل خطر على السلام العالمي".

وعن دور مستقبل السلطة الفلسطينية، قال: "أوسلو ليس مجرد نصوص بل أسس لقيم وثقافة وبنى اجتماعية وطبقية جديدة وهذه البنى مع الأسف هي مرتبطة مع بنى الاحتلال وخاصة في المجالين الاقتصادي والأمني".

وأضاف عن دورة المجلس المركزي الفلسطيني الأخيرة، أنه "أعاد التأكيد على الفكاك من قيود الاحتلال وانهاء الارتباط الأمني والاقتصادي والاعتراف بدولة الاحتلال. أي التأكيد على قرارات أُخذت من سنتين. كان حريٌّ بالمجلس المركزي أن ينفذ القرارات المتخذة ولا يكتفي بالتأكيد عليها، لأننا كما نرى فقد غابت المطالبة بالمراجعة السياسية وبالتجديد للبنية السياسية والمؤسسات الوطنية التي هي أدوات ضرورية في المواجهة وبالنتيجة جرى اسكات الحديث عن بديل استراتيجي شامل كمشروع وطني استراتيجي، هذا الواقع لا ينهى احتلالاً ولا يصنع استقلالاً! فكيف بوقف التنسيق الأمني الذي يعتبره الاحتلال حاجة وامتداد له".

وعن دور القيادة السياسية، قال عبد العال أن "الحماية السياسية تبدأ ليس من نعوة أوسلو بل من دفنه، وليس بتغيير الراعي الاميركي فقط بل في تغيير المسار السياسي الخاطئ، وليس بالتأكيد على المصالحة بل بالوحدة الوطنية".

وفي سؤال على ماذا يراهن الشعب الفلسطيني، أكّد أنه "يراهن قوة الروح الفلسطينية وعلى ارادة الجيل الفلسطيني، ليس باستطاعة أحد أن يقطع طريق المستقبل، لأنه مستقبل الحرية وفلسطين بلا احتلال. ندرك أن الحالة الراهنة هي الحالة المؤقت والعابرة، أحمد جرار نموذج جيل المقاومة الذي هو الوعد القادم".

وطالب في الختام قوى المقاومة الفلسطينية أن "تبلور أدواتها التنظيمية وتدعو الى تشكيل قيادات ميدانية وطنية موحدة وتدير هذا العمل الانتفاضي الاشتباكي واحتضانه ببيئة شعبية انتفاضيه، وأُذّكر بما جرى مؤخراً في مدينة نابلس وجنين وسلفيت و القدس وحاضنة شعبية للعمل المقاوم، هناك معنى أن تخرج الناس بالمولوتوف لتمنع دوريات الاحتلال من دخول حارات المدن. ويجب استثمار طاقات الجميع في هذا الفعل وأن يكون العمل تنظيم للقوة، فالعدو يدخل في حرب شاملة خاصة وأن كل أجهزة العدو تعمل على منع الفعل المقاوم".