Menu

الأحمد: نتائج التحرك المصري ستظهر خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة

تعبيرية

وكالات - بوابة الهدف

قال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، إن نتائج التحرك المصري بشأن إكمال تنفيذ اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس ستظهر خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة.

وأفاد الأحمد بأن الوفد الأمني المصري سيعود إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، لمتابعة تنفيذ اتفاق المصالحة، بشكلٍ دقيق.

وذكر الأحمد في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية صباح اليوم الاثنين، أنه التقى مساء أمس مع وزير المخابرات المصري كامل عباس، موضحاً أن اللقاء تمركز حول مساعي إنجاز المصالحة خصيصاً.

وأوضح الحمد أنه جرى خلال اللقاء استعراض تفصيلي للعقبات التي حالت حتى الآن دون تنفيذ "حماس" كامل نقاط الاتفاق الموقع في 12 أكتوبر الماضي، حول تمكين الحكومة في غزة بشكل كامل، لتقوم بإدارة شؤون القطاع باعتبارها جزءاً من مناطق السلطة كما الضفة الغربية.

ولا يزال اتفاق المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس يُراوح مكانه، منذ توقيعه بتاريخ 12 أكتوبر 2017، في العاصمة المصريّة القاهرة برعاية جهاز المخابرات العامة المصري.

ويشهد تطبيق اتفاق المصالحة عدّة عقبات أبرزها ملفات: الموظفين، والأمن، إضافة للجّملة الملفات المُتعلّقة بإعادة بناء منظمة التحرير والتوافق حول البرنامج السياسي للمرحلة المقبلة، والانتخابات الرئاسية والتشريعية وتشكيل الحكومة الوطنية.

وأشار الأحمد إلى أن الجانب المصري أكد حرصه على ضرورة التزام الجميع بالتنفيذ الدقيق لما تم التوقيع عليه وسرعة تنفيذ الاتفاق بشكل كامل؛ لتعزيز الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام باعتبار ذلك أحد المتطلبات الأساسية لإنهاء معاناة أهالي قطاع غزة على كل الصعد.

ونفى الأحمد الأنباء التي تحدثت عن لقاء مرتقب بين حركتي فتح وحماس، قائلاً: "حتى الآن لا يوجد اي ترتيب للقاء مع حماس، نحن لم يكن في برنامجنا لقاء وفد حماس؛ لأن اللقاءات إن لم تكن جدية وملزمة في التنفيذ لا قيمة لها".

ولفت الأحمد إلى أنه أبلغ الجانب المصري أن اللجنة الإدارية في غزة "عملياً لم تحل"، وأن كل الوزراء يعانون من ممارسات وعراقيل، منوهاً إلى أن حماس لم تلتزم بعد بتنفيذ بند الضرائب والرسوم (الجباية) وكف أيدي الموظفين.

وأكد الأحمد ثقته بأن "نتائج التحرك المصري ستظهر خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة"، وأنها "لن تزيد عن أسبوع".

ووفقاً لمصدر مصري مُطلع على تفاصيل لقاء وفد حماس مع ممثلي جهاز المخابرات المصرية، مساء أول من أمس، فإن اللقاء بين تطرق إلى "ملف الموظفين الذين عينتهم حماس في وظائف حكومية خلال فترة الانقسام، وترفض السلطة الاعتراف بهم وأعبائهم المادية، نظراً لعدم شرعية تعيينهم من وجهة نظرها". وأفاد المصدر أنه جرى تناول "ملفات تشكيل جهاز الأمن في غزة، وتحفظات السلطة الوطنية بشأنه، وضرورة دمج كل التشكيلات الأمنية تحت قيادة واحدة، فيما أثارت حركة حماس مشكلات الكهرباء وانقطاعها في غزة، وكذلك ردت على الشواغل المصرية بشأن المعابر، وجددت التعهد بتأمين الحدود من جهتها".

وتتواصل الإجراءات العقابية التي اتّخذتها السلطة الفلسطينية ضدّ قطاع غزة للشهر التاسع على التوالي، واشترطت السلطة في حينها "حل اللجنة الإدارية" التي شكلتها حماس لإدارة شؤون قطاع غزة، لرفع تلك الإجراءات عن القطاع وتوقيع اتفاق المصالحة.

وشملت الإجراءات المُتخذة بحق القطاع، خصومات في رواتب الموظفين وإحالة آلاف منهم للتقاعد المبكر، وتقليص الكهرباء، ومنع توريد أصناف من الأدوية ووقف عدد كبير من التحويلات الطبية للعلاج بالخارج وغيرها من الإجراءات.

وفي الوقت الذي عوّل فيه أهالي القطاع على اتفاق المصالحة بأن يكون مفتاح إنهاء أزماتهم اليوميّة والسبيل نحو انتشالهم من الأزمات المُتفاقمة والتي طالت كافة جوانب حياتهم، لم يشهد الاتفاق المُوقع في أكتوبر 2017 سوى تنفيذ المرحلة الأولى، والتي تمثّلت بتسليم الوزارات والمقار الحكومية في قطاع غزة لحكومة الوفاق، تلاه تسليم معابر القطاع، قبل أن تظهر عدّة عقبات وعراقيل أمام تعذّر بها طرفا الاتفاق، في مقدّمتها ملفات الموظفين والجباية والأمن.

وتم تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بتسلّم حكومة الوفاق مهامها في مختلف الوزارات والهيئات الحكومية في قطاع غزّة، ومن ثمّ تسلّمها معابر القطاع. فيما شكّل ملف الموظفين العقبة التي جمّدت استكمال تنفيذ خطوات المصالحة، إلى جانب ما تُطلق عليه الحكومة "التمكين الأمني" في غزة، والتي تقول إنّه لم يُنجَز بعد.

يُذكر أنّ اتفاق 12 أكتوبر بالقاهرة تضمّن أنّ تقوم اللجنة بوضع حلول لقضية موظفي غزة، على أن تُنهي عملها مطلع فبراير 2018، ومن ثمّ تُعرَض مخرجاتها على حكومة الوفاق لإقرارها وتنفيذها. فيما لا يزال الخلاف قائماً حول الأعضاء الذين يُفترض أن تضمّهم هذه اللجنة، إضافةً لطبيعة تمثيلهم بين "المناطقي (الضفة وغزة)، أو الفصائلي".

كما جرى التوافق على أن يتم صرف دفعات لموظفي غزة المدنيين وعددهم نحو 20 ألفًا، إلى حين انتهاء اللجنة من عملها، وهو ما لم يتم العمل به.