تواصل قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، حصار بلدة بيتا جنوب شرق مدينة نابلس، لليوم الخامس على التوالي، عقب رفض سكّان البلدة محاولات إنشاء بؤرة استيطانية على أراضي المواطنين في البلدة.
وجرى صباح اليوم الخميس، إغلاق كافة الطرقات الفرعية المؤدية إلى البلدة، حيث أفادت مصادرٌ محلية أنّ الطرق المؤدية للبلدة من الجهتين الشرقية والشمالية، تم إغلاقها بالسواتر الترابية.
كما أعلن رئيس بلدية بيتا فؤاد معالي، أنّ قوات الاحتلال سحبت التصاريح من عمال البلدة، على المعابر والحواجز، أثناء محاولتهم التوجه لعملهم داخل الأراضي المحتلة.
وقال معالي " قوات الاحتلال تفرض عقابًا جماعيًا علينا وتقول أنّ شباب يلقون الحجارة على سيارات المستوطنين على الشارع الرئيسي".
وجرى إغلاق مدخل البلدة، يوم الأحد الماضي، بالمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية بواسطة جرافات الاحتلال.
واندلعت إثر ذلك مواجهاتٌ عنيفة استمرت لعدة ساعاتٍ بين الشبان وقوات الاحتلال، عقب اقتحام القرية وإغلاق مدخلها.
وجاء ذلك عقب نصب مستوطنين بيوتًا متنقلة "كرفانات" على أطراف البلدة، وهو ما يدلل على البدء بإنشاء بؤرة استيطانيّة جديدة، لتعتبر أول بؤرة استيطانية بالبلدة، وارتفع عدد الكرفانات ووصل حتى الآن إلى نحو عشرة، وتم تزويدها بالماء والكهرباء.
وقالت مصادرٌ محلية، أنّ جيش الاحتلال كان يتخذ من موقع البؤرة سابقًا نقطة عسكرية، ويبدو أنه اتخذ قرارًا باستبدالها ببؤرة استيطانية يطلق عليها اسم "بيتار" وهي تقع على بُعد كيلومتر واحد إلى الشرق من حاجز زعترة.
وبلدة بيتا تُعدّ حتى الآن من القرى القليلة التي لم تخسر جزءًا من أراضيها لصالح الاستيطان.
ويحيط بمدينة نابلس وحدها نحو 40 مستوطنة قامت سلطات الاحتلال بتبييضها، وبؤرة استيطانية لم يتم تبييضها بعد.

