Menu

خطوة احتجاجية.. تواصل وقف دخول البضائع عبر "كرم أبو سالم" لليوم الثاني

من مسيرة الشاحنات التي جرى عملها يوم 6 فبراير الجاري

غزة_ بوابة الهدف

يتواصل وقف دخول البضائع إلى قطاع غزّة، عبر معبر "كرم أبو سالم"، لليوم الثاني على التوالي، وذلك عقب قرار مؤسسات القطاع الخاص في غزّة، والذي يأتي كإنذارٍ عاجل بسبب الأوضاع الصعبة الحالية.

ونظّمت المؤسسات، أمس الأربعاء، مؤتمرًا صحفيًا، ووقفة احتجاجيّة على حاجز "إيرز" بيت حانون، حيث شهد المعبر المئات من أصحاب الشاحنات الفلسطينية الذين حضروا المظاهرة.

وقال ماهر الطباع الخبير الاقتصاد ورجل الاعمال، التظاهرة أمام معبر بيت حانون جاء لايصال رسالة للجميع بأن الاجراءات المتبعة بحق غزة دمرت الاقتصاد الفلسطيني وأوصلته الى حافة الكارثة.

وأكد الطباع ان اختيار معبر "إيرز" جاء كونه مخصص لعبور الأفراد بمن فيهم رجال الأعمال والمرضى وبعض الحالات الإنسانية، مشيرًا إلى أنّ 95% من الفلسطينيين ممنوعون من السفر عبره، وأن السياسة المتبعة في بيت حانون وكرم ابو سالم تمنع النمو في القطاع الاقتصادي.

وكانت مؤسسات القطاع الخاص نفّذت إضرابًا شاملًا يوم 22 يناير الماضي، كما نفذت وقفًا لتنسيق البضائع ومسيرة للسيارات، في يوم السادس من فبراير الجاري.

وأصدرت المؤسسات في وقتٍ سابق بيانًا وصفته بـ"الصرخة الأخيرة"، في أعقاب وصول "الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بغزّة لنقطة الصفر، بفعل ما عاناه القطاع من حصارٍ صهيونيّ منذ العام 2007، وإغلاقٍ للمعابر إضافة لما تسبّبت به الاعتداءات الصهيونية المتتالية من أزمات وخسائر.

وحذّر القطاع الخاص من وصول المؤشرات الاقتصادية لمستوى غير مسبوق من التدنّي، أبرزها: ارتفاع معدلات البطالة إلى 46%، ووصول عدد العاطلين عن العمل إلى ربع مليون شخص، وارتفاع معدلات الفقر لتتجاوز 65%، وارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدي الأسر بغزة إلى 50%، والبطالة بين الخريجين إلى 67%، في ظلّ انعدام القدرة الشرائية في كافة القطاعات الاقتصادية، ما أدّى لنقصٍ في السيولة النقدية الموجودة في قطاع غزة ووصولها إلى أدنى مستوى لها منذ عقود. إلى جانب إرجاع عشرات الآلاف من الشيكات نتيجة الانهيار الاقتصادي بكافة القطاعات، وارتفاع عدد التجار الذين سُجنوا نتيجة العجز عن السداد كانعكاس للعجز الاقتصادي العام".

ونفّذت عدّة جهات ومُؤسسات خاصة وأخرى حكومية مؤخّرًا خطوات احتجاجيّة تنديدًا بتردّي الأوضاع المعيشيّة بغزّة، في الوقت الذي تدخل فيه الإجراءات العقابيّة التي تفرضها حكومة الوفاق على القطاع الشهر العاشر على التوالي، بدون أيّة إرهاصاتٍ لرفعها، منها ما يتعلّق برواتب الموظفين، وأزمة الكهرباء، وملف التقاعد المبكر، ووقف توريد الأدوية وتقليص تحويلات العلاج للخارج، وغيرها من القطاعات التي شملتها العقوبات.

ويعاني القطاع من أوضاعٍ صعبة، إثر الحصار "الإسرائيلي" المتواصل منذ سنواتٍ طويلة، والعقوبات المفروضة من قبل السلطة الفلسطينيّة منذ عدة أشهر.

وكانت "الوفاق" تسلّمت مهامها في غالبيّة وزارات قطاع غزّة عقب توقيع حركتيْ حماس وفتح اتفاق المصالحة بالقاهرة يوم 12 أكتوبر 2017 برعاية مصريّة. فيما لم تشهد الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة وكذلك السياسيّة بالقطاع أيّ تغيّرٍ أو تحسنٍ، منذ توقيع الاتفاق الذي مرّ عليه أكثر من خمسة شهور، رغم ما عوّله المواطنون من آمالٍ عليه في انتشالهم من المعاناة المُستمرّة جرّاء الأزمات المُتفاقمة في كافة مناحي الحياة.

وبات الغموض يكتنف كامل المشهد إزاءَ إمكانيّة النجاح في تطبيق سائر بنود اتفاق المصالحة، خاصةً وسط الاتهامات المُتبادلة بين السياسيّين من الحركتيْن حول أسباب فشل تطبيق الاتفاق حتى اليوم. كما لا تزال السلطة الفلسطينية تُواصل فرض إجراءاتها العقابيّة على غزّة، للشهر العاشر على التوالي.

ويفرض الاحتلال "الإسرائيلي" على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 11 عامًا، حيث يغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

كما وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه فتح عدة مرات منذ ذلك الحين بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية، في حين أن هناك حوالي 30 ألف فلسطيني هم بحاجة للسفر جلهم من المرضى والطلاب.