Menu

توقف محطة الكهرباء الوحيدة في غزة.. وجدول التوزيع غير معروف

ارشيفية

غزة_ بوابة الهدف

أعلنت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة، صباح الخميس، عن توقف عمل محطة توليد الكهرباء الوحيدة التي تمدّ القطاع بالطاقة، فيما يتواصل تعطل خطوط الكهرباء المصرية منذ عدة أيام.

وقالت سلطة الطاقة في تصريحٍ صحفي، مساء الأربعاء، أنّها ستوقف مولدات الطاقة التي تمدّ القطاع، وذلك بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيلها، ما ينذر ببدء أزمةٍ جديدة في القطاع.

وفي النشرة اليومية لشركة الكهرباء، بيّنت أنّ الخطوط من جانب الاحتلال "الإسرائيلي" تعمل بقدرة 120 ميغاوت، فقط، فيما يحتاج قطاع غزّة 500 ميغاوات تقريبًا من الطاقة، ما يعني أنّ نسبة عجز الطاقة بلغت قرابة 380 ميغاوات.

وأشارت الشركة في نشرتها إلى أنّ جدول التوزيع حاليًا غير مستقر وسيكون واضح نهاية هذا اليوم.

وحذرت من تداعيات النقص الحاد في الكهرباء نتيجة توقف محطة التوليد عن العمل وتعطل الخطوط المصرية على كافة القطاعات الحيوية في غزة ، خاصة قطاع الصحة والخدمات.

ودعت الشركة جميع الأطراف إلى سرعة التحرك لوقف التدهور الخطير في تلك المرافق عبر توفير وقود لمحطة التوليد بشكل دائم وإعادة إصلاح الخطوط المصرية وتوفير مزيد من الطاقة حتى تتمكن الشركة من ممارسة مهامها وتوصيل الكهرباء لألاف الاسر وللمرافق الحيوية التي ترتبط بحياة المواطنين.

ويعيش قطاع غزة أزمة كهرباء كبيرة، حيث يصل التيار 4 ساعات لكل منزل يوميًا؛ وفق ما يعرف بنظام (4 ساعات وصل و12 ساعة قطع)، خلال الأيام الماضية، فيما سيدخل اليوم في نظامٍ آخر غير موضح.

وكانت الأمم المتحدة، قد حذّرت مطلع الشهر الجاري، من أن الوقود الطارئ المخصص للمنشآت الحيوية في قطاع غزة سينفذ خلال الشهر الجاري، وأشارت إلى الحاجة الملحة لدعم الدول المانحة لتجنب كارثة إنسانية بسبب أزمة الطاقة.

وذكر بلاغ صحفي صادر عن الأمم المتحدة، أن هذه الأخيرة تنسّق، بدعم من الدول المانحة، توفير الوقود الطارئ لتشغيل المولدات الاحتياطية والمركبات لضمان توفير أدنى مستوى من الخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي المنقذة للحياة في ظل النقص الحاد في الكهرباء الذي يواجه قطاع غزة المحاصر.

يذكر أنّ السلطة الفلسطينية تواصل فرض سلسلة من العقوبات على قطاع غزّة، والتي بدأتها العام الماضي، لردع حركة حماس عن "تشكيل اللجنة الإدارية" التي أدارت غزّة فترة من الوقت. حيث سلمت الحركة آنذاك القطاع وحلّت لجنتها، مقابل قدوم حكومة الوفاق إلى قطاع غزّة.

وكانت "الوفاق" تسلّمت مهامها في غالبيّة وزارات قطاع غزّة عقب توقيع حركتيْ حماس وفتح اتفاق المصالحة بالقاهرة يوم 12 أكتوبر 2017 برعاية مصريّة. فيما لم تشهد الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة وكذلك السياسيّة بالقطاع أيّ تغيّرٍ أو تحسنٍ، منذ توقيع الاتفاق الذي مرّ عليه أكثر من 3 شهور، رغم ما عوّله المواطنون من آمالٍ عليه في انتشالهم من المعاناة المُستمرّة جرّاء الأزمات المُتفاقمة في كافة مناحي الحياة.

وبات الغموض يكتنف كامل المشهد إزاءَ إمكانيّة النجاح في تطبيق سائر بنود اتفاق المصالحة، خاصةً وسط الاتهامات المُتبادلة بين السياسيّين من الحركتيْن حول أسباب فشل تطبيق الاتفاق حتى اليوم. كما لا تزال السلطة الفلسطينية تُواصل فرض إجراءاتها العقابيّة على غزّة، للشهر العاشر على التوالي.

ويفرض الاحتلال "الإسرائيلي" على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ 11 عامًا، حيث يغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.