اعتبرت الأمم المتحدة أنّ إغلاق المعابر من جانب الاحتلال "الإسرائيلي" وأزمة نقص تمويل "الأونروا"، هما السبب في الأوضاع الإنسانية المزرية التي يعيشها قطاع غزة، فيما يؤثر غياب المصالحة الفلسطينية، على الوضع.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي، مساء الخميس بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، أنه: "من الواضح أن الأوضاع الإنسانية المزرية في غزة تأثرت بأزمة انخفاض تمويل (أونروا)، وأيضا إلى قضايا داخلية مرتبطة بملف المصالحة الفلسطينية".
جاءت تعليقات المتحدث ردًا على أسئلة الصحفيين بشأن جلسة المشاورات المغلقة التي عقدها مجلس الأمن الدولي، يومالأربعاء، بناءً على طلب الكويت (رئيس المجلس) وبوليفيا (إحدى الدول الـ15 الأعضاء بمجلس الأمن).
وأشار دوغريك، إلى أن المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف قدّم بالفعل إحاطة إلى أعضاء المجلس "سلّط فيها الضوء على الوضع الإنساني المزري في القطاع".
ووقعت حركتا فتح وحماس في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اتفاقًا في القاهرة للمصالحة يقضي بتمكين الحكومة من إدارة شؤون غزة، لكن تطبيقه تعثر وسط خلافات بين الحركتين بخصوص بعض الملفات.
وكانت حكومة الوفاق تسلّمت مهامها في غالبيّة وزارات قطاع غزّة عقب توقيع حركتيْ حماس وفتح اتفاق المصالحة بالقاهرة يوم 12 أكتوبر 2017 برعاية مصريّة. فيما لم تشهد الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة وكذلك السياسيّة بالقطاع أيّ تغيّرٍ أو تحسنٍ، منذ توقيع الاتفاق الذي مرّ عليه عدة أشهر، رغم ما عوّله المواطنون من آمالٍ عليه في انتشالهم من المعاناة المُستمرّة جرّاء الأزمات المُتفاقمة في كافة مناحي الحياة.
وبات الغموض يكتنف كامل المشهد إزاءَ إمكانيّة النجاح في تطبيق سائر بنود اتفاق المصالحة، خاصةً وسط الاتهامات المُتبادلة بين السياسيّين من الحركتيْن حول أسباب فشل تطبيق الاتفاق حتى اليوم. كما لا تزال السلطة الفلسطينية تُواصل فرض إجراءاتها العقابيّة على غزّة، للشهر العاشر على التوالي.
ويعاني أكثر من مليوني فلسطيني في غزة أوضاعًا معيشية متردية، جراء الحصار "الإسرائيلي" المستمر منذ نحو 12 عامًا، بينما تغلق مصر معبر رفح الواصل بين القطاع وأراضيها بشكل شبه كامل، منذ يوليو/تموز 2013 لدواعٍ تصفها بـ "الأمنية"، وتفتحه على فترات متباعدة لسفر الحالات الإنسانية.
والشهر الماضي، جمّدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، 65 مليون دولار، وهي أكثر من نصف مساعداتها السنوية للوكالة، بدعوى رغبة واشنطن في إعادة النظر في هذه المساعدات.
وتقدم "أونروا" خدماتها لنحو 5.9 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وغزة، و الأردن ولبنان وسوريا.
وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين 5.9 ملايين، حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، بينهم حوالي 5.3 ملايين لاجئ مسجلون لدى الوكالة الأممية.

