استضاف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الخميس، في قصر الإليزيه قمة سلام اقتصادية "إسرائيلية"- فلسطينية بمشاركة رئيس الاقتصاد لدى الاحتلال، إيلي كوهين، ووزيرة الاقتصاد الوطني الفلسطينية، عبير عودة، بهدف ما سُمي "تعزيز التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والسلطة والحفاظ على الاستقرار في المنطقة".
وناقش الطرفان خلال اللقاء إزالة العراقيل التي تحد من الحركة الاقتصادية بين السلطة والاحتلال، واتفقا على توسيع نطاق التجارة، ودفع الاستثمارات في التكنولوجيات المشتركة. فيما تضمن اللقاء الاتفاق على زيادة عدد الفلسطينيين العاملين في الأراضي المحتلة، وإقامة مخازن للفلسطينيين في الضفة، ودعم السلطة في استيراد المنتجات الاستهلاكية.
وقال الرئيس الفرنسي إنه سعيد باستضافة الطرفين في القصر الملكي، مشيرا إلى أنه يرى أهمية كبرى في دفع القضايا الاقتصادية قدما، وتحسين مستوى المعيشة لدى الطرفين. وأعرب الرئيس الفرنسي عن رضاه من اللقاء وقال إنه مستعد لجمع الطرفين في المستقبل.
يذكر أنّ رئيس السلطة محمود عباس ، كان قد طالب المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بإعادة النظر بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير و"إسرائيل"، مُعتبراً أن "إسرائيل أنهت اتفاق أوسلو".
هذا ويظهر التناقض في مواقف السلطة الفلسطينية، التي لا تزال تعوّل على فكرة "السلام مع إسرائيل"، رغم الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين والجرائم اليومية المتواصلة، إضافةً للاستيطان المتواصل والذي يأكل الأرض الفلسطينية في الضفة دون مراعاةٍ للاتفاقيات بين الطرفين أو للقانون والمجتمع الدوليين.
ويذكر أنّ السلطة الفلسطينية تعتبر رهينة التمويل والمنح والقروض الخارجية، كما العوائد التي يجبيها الاحتلال "الإسرائيلي" منها، والتي وظّفها أكثر من مرة في محاولة ابتزازها، عبر الحجز وعدم إيفاء تلك العوائد في موعدها المستحق.
كما لا تزال السلطة رهينة النموذج الاقتصادي الليبرالي، ما يُعرف بـ"اقتصاد السوق"، الذي يعمّق بدوره حالات الفقر والبطالة والعوز ويزيد من اتّساع الشرائح المهمشة اقتصاديًا، في ظلّ غياب أيّة أفق لحلولٍ جذرية إزاء هذا الواقع، وتفاقم مظاهر الفساد والإفساد والتضّخم في مؤسسات السلطة.

