اندلعت مواجهاتٌ عنيفة، الجمعة، بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال "الإسرائيلي"، حيث قمعت قوات الاحتلال مظاهراتٍ احتجاجية رافضة للقرار الأمريكي، وغاضبة ضد انتهاكات الاحتلال المستمرة، في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزّة.
ففي قرية "المزرعة الغربية" قرب رام الله، أصيب مواطن بالرصاص الحي وآخر بقنبلة غاز في الوجه والعشرات بالاختناق خلال قمع مسيرة انطلقت عقب صلاة الجمعة، للأسبوع الثالث على التوالي، احتجاجا على الاستيلاء على أراضي للقرية لصالح شق طريق استيطاني.
وأصيب العشرات بالاختناق منالمتظاهرين الفلسطينيين، جراء استنشاق الغاز المنبعث من القنابل التي استهدفت فض جموع المشاركين في الفعالية الاحتجاجية.
وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال اعتدت على طاقم تلفزيون فلسطين في المكان ومنعته من ممارسة عمله.
وسجّلت المواجهات التي اندلعت في قريتي "النبي صالح" و"دير نظام" شمال غرب مدينة رام الله، وأخرى على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، صابات في صفوف المشاركين فيها؛ حيث استهدفتهم قوات الاحتلال بأعيرة الرصاص الحي والمطاطي والقنابل الصوتية والغازية.
كما شهدت مدينة الخليل، مواجهات تركزت في منطقة "باب الزاوية" وسط المدينة، للمطالبة بفتح "شارع الشهداء". فيما انطلقت مسيرة أخرى في المدينة لإحياء ذكرى مجزرة المسجد الإبراهيمي، قمعتها قوات الاحتلال مستخدمة قنابل الصوت والغاز.
وفي نابلس، اندلعت مواجهات في بلدة بيتا جنوب المدينة، رفضا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أرض "جبل صبيح" القريب من البلدة.
كما قمعت قوات الاحتلال، المسيرة الأسبوعية في بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية، وعلى مدخل مدينة أريحا، فيما نظم أهالي بلدة العيسوية ب القدس المحتلة، وقفة احتجاجية على المدخل الغربي للقريه ضد سياسات الهدم التي يمارسها الاحتلال.
وفي السياق ذاته، اندلعت مواجهاتٌ عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، حيث أصيب عددٌ من المواطنين خلالها بالرصاص والاختناق.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابٍ مُتلفز له بتاريخ 6 ديسمبر 2017 اعتراف الولايات المتحدة بالقدس المحتلة عاصمةً لدولة الاحتلال، وبدء اتّخاذ خطوات لنقل سفارة واشنطن من "تل أبيب" إليها. في تجاهلٍ صارخٍ لكلّ التشريعات والقوانين الدولية، التي تحظر أيّ تغييٍر في الوضع القائم بالمدينة المحتلة إلى حين التوصّل إلى حل نهائي بشأنها، عبر مفاوضات بين الطرفين الفلسطيني و"الإسرائيلي".
وأثار القرار الأمريكي جدلًا وسخطًا واسعيْن من عموم المجتمع الدولي ومؤسساته، وخرجت على إثره تظاهرات واسعة في مختلف دول العالم تنديدًا ورفضًا.
ومنذ إعلان ترمب في 6 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، تشهد الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة احتجاجات متجددة رفضا للقرار الأمريكي، وتأكيدا على الحق الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وكانت قوى فلسطينية قد دعت إلى مظاهرات شعبية، اليوم الجمعة، رفضا للاعتراف الأمريكي بشأن القدس.
وفي أعقاب قرار ترامب صعّدت سلطات الاحتلال من سياساتها الإجراميّة بحق الفلسطينيين وأرضهم ومقدّساتهم، خاصةً في القدس المحتلة، ابتداءً من زيادة وتيرة الاستيطان والبناء التوسّعي حول المستعمرات، مرورًا بالإمعان في التنكيل بأهالي المدينة المقدّسة، وليس انتهاءٍ بتشريع مزيدٍ من القوانين الإجرامية بحقّها، منها: قانون "القدس الموحدة" و مشروع قانون "شطب إقامات المقدسيين"، إضافة إلى مشروع قانون "ضمّ مستوطنات الضفة" للكيان، وثلاثتها صدرت في أقل من شهر عقب الإعلان الأمريكي بشأن القدس.

