أعلنت السفارة الفلسطينية في القاهرة، أنها خصّصت "خلية أزمة" برئاسة السفير دياب اللوح لمتابعة تطورات أزمة الفلسطينيين العالقين في الجانب المصري، منذ وقت إغلاق مغبر رفح بشكلٍ مفاجئ.
وأكدت السفارة في بيانٍ لها، أنّ السفير اللوح أجرى اتصالات متتالية مع مندوبي السفارة العاملين في معبر رفح، والمندوبين المرافقين للمسافرين للاطمئنان عليهم، وكذلك مع المواطنين العالقين في أماكن مختلفة للاستماع إلى شكواهم والاطمئنان عليهم.
كما تواصل السفير مع السلطات المصرية للعمل على تأمين وصول العائدين إلى القاهرة من امتداد الطريق الدولي بين مدينتي رفح والاسماعيلية. حيث أكدت السفارة أنه "تم تأمين عودة أكثر من 1000 مواطن ووصولهم إلى القاهرة".
وأكد بيان السفارة، أنها واصلت دورها في متابعة تأمين وصول كافة العالقين منذ صباح الجمعة وحتى مساء الثلاثاء الموافق 13 فبراير 2018.
وأشارت السفارة إلى أنه كان من ضمن العالقين المرجعين 65 مواطناً مرحلاً من المطار باتجاه معبر رفح برفقة مندوبي السفارة، حيث بيّنت أنه "تم اعادتهم لمطار القاهرة الدولي بطلب مشدد من السلطات الأمنية المصرية".
كما وأكد البيان تقديم كافة الخدمات والرعاية للعالقين المرجعين إلى مطار القاهرة، من أغطية وغذاء واحتياجات، إضافةً للرعاية الصحية اللازمة.
وقالت السفارة أنها تبذل جهدًا متواصلًا مع المصريين، لفتح المعبر بشكل استثنائي وطارىء لإعادة العالقين في المطار من مصر إلى قطاع غزة، وقد تلقت وعودًا بدراسة الطلب.
وحول عودة العالقين للبلاد التي جاءوا منها، قال البيان "لم تدخر السفارة جهداً في العمل مع السلطات المصرية لاخراج العالقين من المطار للقاهرة؛ حيث قامت السلطات المصرية المعنية بدراسة كل حالة من العالقين بالمطار على حدة ؛ بحيث يتم اعادة من يحمل إقامة سارية المفعول إلى البلد التى جاء منها وإدخال البعض الآخر للقاهرة على مسؤولية السفارة الكاملة ،وهذه قرارات سيادية مصرية تقدّرها السفارة، والعمل جار لمعالجة وانهاء وضع العالقين بالمطار".
يذكر أنّ مئات العالقين بين قطاع غزّة ومصر، قد ناشدوا خلال الأسبوع الماضي ضرورة إنقاذهم من الأوضاع المأساوية التي يعيشونها، وذلك لاحتجازهم في مطار القاهرة بعد إغلاق معبر رفح البري، وعدم السماح لهم بالمرور إلى القطاع للعودة لعائلاتهم.
وأغلقت السلطات المصرية يوم الجمعة قبل الماضي، معبر رفح البري بشكلٍ مفاجئ، بسبب الأوضاع الأمنية في سيناء، على إثر العملية العسكرية التي بدأها الجيش ضد المجموعات المسلحة، وكان قد فتحه يومي الأربعاء والخميس، لساعاتٍ قليلة وبشكلٍ استثنائي.
وحذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من الحالة السيئة التي وصلت إليها أوضاع العالقين والمحتجزين الفلسطينيين على جانبي معبر رفح البري، وداخل مطار القاهرة بعد قرار السلطات المصرية إغلاق المعبر أمام المسافرين من وإلى قطاع غزة بشكل مفاجئ، وهو ما شكل مأساة كبيرة بالنسبة لمئات العالقين وغالبيتهم من المرضى والطلاب، محذرًا من أن تؤول أوضاعهم إلى الأسوأ في ظل نفاذ أموالهم ومصادر بقائهم.

