اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية، مساء اليوم الأحد، إقرار ما تسمى "اللجنة الوزارية لإقرار القوانين" في حكومة الاحتلال الصهيوني، اقتطاع مخصصات الشهداء والأسرى من عائدات الضرائب، وتحويلها إلى المستوطنين، هو بمثابة "إرهاب تمارسه عصابة لا تكتفي بالتطرف والعنصرية، بل تسلب أموالنا وتنهبها".
وأكّدت الوزارة في بيانٍ لها، أن "ما يسعى وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان لإقراره في "الكنيست"، يبرهن أن إسرائيل وأقطابها يعيشون حمى إصدار قوانين عنصرية، لا تكتفي بمصادرة الأرض، وإعدام الأسرى، ومخالفة القرارات الدولية، بل تُصادر عائداتنا الضريبة، وتمنحها للمتطرفين والقتلة"، مُشيرةً أن "الأسرى والشهداء هم أحد عناوين حريتنا، التي يتمسك بها شعبنا، وتحميها المعاهدات والمواثيق الدولية، التي ترفض استمرار الاحتلال تحت أي ظرف".
وجدّدت وزارة الاعلام في بيانها، التأكيد "أن شعبنا يعشق الحياة ويمُجد الحرية، ويناضل لاستعاده وطنه وكرامته، ولن يتخلى عن شهدائه وأسراه، الذين قدموا حياتهم وزهرة شبابهم رفضًا للاحتلال، وبحثًا عن الكرامة والحياة الحرة، وفداءً ل فلسطين التي تلتف حولها إرادة العالم، وتكفل حقوقها التاريخية قرارات مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة".
كما وذكّرت بأن "كل دول الأرض تُكرّم مناضليها وفرسان حريتها بأرفع الأوسمة، وتُخلّد المضحين من أجل استقلالها بكل الوسائل، ولا تتنكر أو تتنصل من رموز مقاومتها المكفولة بالقانون الدولي".
وصادقت ما تُسمى "اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع"، اليوم الأحد، على قانون ينصّ على اقتطاع رواتب الأسرى والمحررين الفلسطينيين، ومنفذي العمليات، من أموال الضرائب الخاصّة بالسلطة الفلسطينيّة.
وينص القانون على تخويل سلطات الاحتلال الصلاحيات التي تمكّنها من تقليص واقتطاع مبالغ من الضرائب التي تنقلها للسلطة الفلسطينية لمنع نقلها لعائلات فلسطينيين متهمين بتنفيذ هجمات ضد الاحتلال، حيث زعم مشروع القانون أن السلطة تنتهك اتفاق "أوسلو" بتحويل الأموال لتلك العائلات.
وكانت ما تسمى "لجنة الخارجية والأمن" التابعة للكنيست، قد أجرت الاثنين الماضي، جلسة خاصة لمناقشة القانون ذاته.
ووصفت حكومة الوفاق الوطني هذا القرار بأنه "قرصنة وسرقة مالية فاضحة"، مُؤكدةً على أن الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الصهيوني "هم رموز عالميون للحرية وهم يمثلون طليعة الإنسانية الكريمة النبيلة التي لا تقبل الاضطهاد والاحتلال والظلم".

