اتهم صبري صيدم، وزير التربية والتعليم العالي في حكومة الوفاق الوطني، حركة "حماس" بتحويل الأموال التي جمعتها كتبرعات من الطلبة والمقاصف المدرسية في قطاع غزة، لصالح رواتب موظفيها، والتي تقدّر بـ 27 مليون دولار.
وطالب صيدم، في حديثٍ لإذاعة "صوت فلسطين"، حركة "حماس" بإنفاق ما جمعته من مؤسسات التربية والتعليم، لصالح هذه المؤسسات.
وأعرب عن أسفه للتقارير التي صدرت عن بعض المؤسسات، وتفيد بانهيار القطاع التعليمي الحكومي بالكامل في قطاع غزة، مفندًا هذه الادعاءات. قائلًا "إن أي مؤسسة قبل أن تصدر أحكامها عليها العودة لوزارة التربية للحصول على المعلومات الدقيقة".
وأكد صيدم أنه سيتم متابعة هذا الموضوع بأقصى درجات المسؤولية والالتزام، مشيرًا في السياق، إلى أن 50 موظفا من الوزارة سيتوجهون لقطاع غزة لمتابعة عمل الوزارة هناك، إضافة لوجود فرق تعمل في الميدان، ناهيك عن إعادة 1200 موظف لعملهم في المؤسسات التعليمية في القطاع.
جدير بالذكر أنّ حكومة الوفاق تُواصل فرض إجراءاتها العقابية ضد قطاع غزة، للشهر التاسع على التوالي، بدون أيّة إرهاصات أو بوادر لإمكانيّة رفعها. منها ما يتعلق برواتب الموظفين، وأزمة الكهرباء، وملف التقاعد المبكر، ووقف توريد الأدوية وتقليص تحويلات العلاج للخارج، وغيرها من القطاعات التي شملتها العقوبات. وهو ما يُثير حفيظة مواطني القطاع، خاصةً بعد تأمّلهم برفعها مباشرةً وتحسين أوضاعهم المعيشيّة في أعقاب توقيع اتفاق المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس في 12 أكتوبر 2017 برعاية مصرية في القاهرة.
وتسلّمت حكومة الوفاق مهامها في غالبيّة وزارات قطاع غزّة عقب توقيع حركتيْ حماس وفتح اتفاق المصالحة بالقاهرة برعاية مصريّة. فيما لم تشهد الأوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة وكذلك السياسيّة بالقطاع أيّ تغيّرٍ أو تحسنٍ، منذ توقيع الاتفاق الذي مرّ عليه أكثر من 3 شهور، رغم ما عوّله المواطنون من آمالٍ عليه في انتشالهم من المعاناة المُستمرّة جرّاء الأزمات المُتفاقمة في كافة مناحي الحياة.
وبات الغموض يكتنف كامل المشهد إزاءَ إمكانيّة النجاح في تطبيق سائر بنود اتفاق المصالحة، خاصةً وسط الاتهامات المُتبادلة بين السياسيّين من الحركتيْن حول أسباب فشل تطبيق الاتفاق حتى اليوم. كما لا تزال السلطة الفلسطينية تُواصل فرض إجراءاتها العقابيّة على غزّة، للشهر التاسع على التوالي.

