عرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، مساء اليوم الثلاثاء، في خطابه أمام مجلس الأمن الدولي، ما أسماها "خطة سلام جديدة"، وصافًا إياها بأنها "تعالج الإشكالات الجوهرية، التي تسببت بفشل مساعي السلام على مدار عقود"، على حد تعبيره.
وقال إن "الخطة تدعو إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في منتصف 2018، يستند لقرارات الشرعية الدولية، ويتم بمشاركة دولية واسعة تشمل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، والأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة. ويجب أن يكون من مخرجات المؤتمر، قبول دولة فلسطين عضوًا كاملاً في الأمم المتحدة، والتوجه لمجلس الأمن لتحقيق ذلك، وتبادل الاعتراف بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل على حدود عام 1967، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف تساعد الجانبين في المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع الدائم حسب اتفاق أوسلو، وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترةٍ زمنيةٍ محددة، مع توفير الضمانات للتنفيذ".
وأضاف عباس خلال كلمته، أن "الخطة تتضمن أن تتوقف جميع الأطراف خلال فترة المفاوضات، عن اتخاذ الأعمال الأحادية الجانب، خاصة التي تؤثر على نتائج الحل النهائي، وعلى رأسها النشاطات الاستيطانية في الأرض المحتلة عام 1967 وبما فيها القدس الشرقية، وتجميد القرار الذي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ووقف نقل السفارة الاميركية للقدس"، على حد قوله.
وبيّن أن "خطة السلام تنص على تطبيق مبادرة السلام العربية كما اعتمدت، وعقد اتفاق إقليمي عند التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
وأكد أنه "سيتم عرض ما يتم التوصل له من اتفاقات مع إسرائيل لاستفتاء عام أمام شعبنا، إعمالا للديمقراطية وتحقيقا للشرعية"، مُعربًا عن أمله بأن يجد هذا المقترح "استجابة من قبل مجلس الامن"، مؤكدًا استعداده "لبدء المفاوضات فورًا".
ورأى عباس أنه على بريطانيا أن تتحمل مسؤولية نتائج وعد بلفور على الشعب الفلسطيني، وأضاف "نريد لشعبنا الفلسطيني أن يعيش بحرية بعيداً عن الحروب والإرهاب والتطرّف".
يُشار إلى أنّ رئيس السلطة محمود عباس، طالب المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في وقتٍ سابق بإعادة النظر بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير وكيان الاحتلال، مُعتبراً أن "إسرائيل أنهت اتفاق أوسلو".
هذا ويظهر التناقض في مواقف السلطة الفلسطينية، التي لا تزال تعوّل على فكرة "السلام مع إسرائيل"، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدينة القدس عاصمة للكيان، ورغم الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين والجرائم اليومية المتواصلة، إضافةً للاستيطان المتواصل والذي يأكل الأرض الفلسطينية في الضفة دون مراعاةٍ للاتفاقيات بين الطرفين أو للقانون والمجتمع الدوليين.
وكان رئيس مجلس الأمن الدولي، السفير منصور العتيبي، قد ذكر في تصريحات اعلامية سابقة، أن الرئيس محمود عباس سيشارك في أعمال الجلسة الدورية للمجلس حول فلسطين، يوم 20 شباط/فبراير، لمناقشة الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة قطاع غزة.

