Menu

مجلس الأمن يتبنى بالإجماع مشروع القرار بشأن الهدنة في سوريا

قبيل جلسة التصويت على مشروع القرار

نيويورك _ بوابة الهدف

وافق مجلس الأمن الدولي بإجماع كامل أعضائه على القرار بشأن الهدنة في سوريا تحت رقم 2401.

وقال ناصر العتيبي مندوب الكويت في المجلس إن الإجماع تحقق بفضل الحرص على التشاور مع الجميع، وأوضح أن القرار يدعو إلى وقف النار لـ 30 يوماً في سوريا بالإضافة إلى الإغاثة الطبية وتسهيل تنقل المسعفين.

بدوره، قال مندوب السويد إن مسودة القرار ليست اتفاقاً شاملاً بل تحمل أهدافاً إنسانية، وفسر مشروع القرار بأنه لإدخال المساعدات بقوافل جاهزة للدخول على مدى 30 يوماً، وأنه يطلب رفع الحصار عن المناطق المحاصرة ويستثني مناطق سيطرة "داعش والنصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية".

وقبلت روسيا مشروع القرار، بعد حصول تعديلات عليه، وخصوصاً الفقرة الأولى، والتي أصبحت على الشكل التالي: "يطلب من كل الأطراف وقف القتال دون تلكؤ والدخول فوراً في حوار من أجل التطبيق الكامل والشامل لهذا الطلب من كل الأطراف من أجل هدنة إنسانية تدوم 30 يوماً متتالية على امتداد سوريا، ومن أجل إدخال معونات إنسانية وخدمات وإجلاء المرضى والجرحى من الحالات الحرجة بشكل دائم دون عرقلة وفقاً للقوانين الدولية المرعية".

وكانت جلسة التصويت على مشروع القرار الكويتي -السويدي قد شهدت سلسلة تأجيلات منذ أول أمس، وتواصلت المفاوضات بين مندوبي دول المجلس حتى تم التوصل إلى القرار النهائي.

وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح أكّد أنّ المشروع الذي تقترحه بلاده مع السويد، أنّه "واضح وبسيط، يقضي بوقف القتال لمدة 30 يوماً لإيصال المعونة والخدمات الإنسانية للغوطة".

وأكّد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن الإرهابيين دأبوا على قصف دمشق بالصواريخ، مُذكرًا باستشهاد طفلين وإصابة عشرات المدنيين قبل أيام جرّاء القصف الذي تعرضت له العاصمة.

وذكّر الجعفري أن دمشق "تعاني واقعاً مريراً جرّاء القذائف التي تطلقها المجموعات الإرهابية من الغوطة الشرقية"، لافتًا إلى "أن تعريض حياة 8 ملايين سوري في دمشق للخطر من أجل حماية الإرهابيين في الغوطة الشرقية أمر غير مقبول".

الجعفري أشار إلى أن "البعض في الأمم المتحدة تبنّى تقارير ووجهات نظر المجموعات الإرهابية في الغوطة الشرقية"، لافتاً إلى أن الحكومة السورية سهلّت وصول المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية "رغم تحكّم المجموعات الإرهابية بالمساعدات".

وأكد الجعفري أن الحكومة السورية ستواصل مع حلفائها مُحاربة الإرهاب وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، متهّماً الأمم المتحدة بأنها تدير ظهرها للعدوان المباشر على مدينة عفرين، مُشدّدًا على "أن الغوطة وعفرين ستكونان حلباً ثانية، لأن الحكومة السورية لن تقبل بابتزاز المجموعات الإرهابية".

وكان المندوب الروسي في مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا، قال مساء الخميس، إن المسلّحين في سوريا يتمركزون في المنشآت الطبية والتربوية، مُضيفًا أنه يمكن الاطلاع على القصف الذي يطال العاصمة السورية دمشق وزيارة أماكن هجمات المسلّحين.

وأشار المندوب الروسي إلى أن المسلّحين اتخذوا المدنيين في الغوطة الشرقية رهائن ومنعوهم من المغادرة، مُؤكدًا أن "اتهام الحكومة السورية دائمًا لا يساعد عملية السلام في جنيف".

كما ورأى أن "من يوصفون بالخوّذ البيضاء هم وراء الدسّ والتزوير"، وأنهم "يتبعون لمنظّمات إرهابية"، مُتابعًا: ""يقللون من شأن قصف دمشق بحجة غياب التكفاؤ في الغارات والقصف على مزاجهم، عندما مسح التحالف الرقة عن بكرة أبيها لم نسمع أي صراخ بشأن المدنيين، والأميركيون بعد احتلال الرقة لا يأبهون بعودة المدنيين ولا بنزع الألغام التي تقتل العائدين بمعدل كبير".

ولفت إلى أن مركز المصالحة الروسي "دعا الإرهابيين إلى إلقاء السلاح والخروج لكنهم رفضوا ذلك يوم الأربعاء"، قائلاً إن "المقاتلين الأجانب لا تعنيهم معاناة المدنيين وهم يسرقون المساعدات".

وأردف مستغرباً إنه "لا يلاحظ نفس الاهتمام بالكارثة الإنسانية الكبيرة في اليمن من قبل الأعضاء كما هو الحال باهتمامهم بالغوطة".