Menu

أسباب تسريع نقل السفارة: هل يريد ترامب إنقاذ نتنياهو؟

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

كتب الصحفي هيرب كانون في جيروساليم تايم، أن تسريع نقل الصفارة الصهيونية من تل أبيب إلى القدس المحتلة ينطوي على مفارقة، بعد أن كان وزير الخارجية الأمريكي أن تحريك السفارة قد يستغرق سنوات، وفي ظل عدم وجود ميزانية للنقل، ما دفع شيلدون أديلسون القطب المالي الأمريكي الإنجيلي المتصهين لتقديم عرض مخالف للأعراف الدبلوماسية الأمريكية بتمويل جزء من عملية النقل.

فما الذي دفع الإدارة الأمريكية للتأكيد على تقصير الجدول الزمني، والإعلان أن انتقالا يكاد يكون غير منظم، وعلى عجل سيجري في 14 أيار، بالتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية والاحتفال بالذكرى السبعين لقيام الكيان الصهيوني؟

واذا كان إعلان وزير الخارجية الأمريكي قد فسر حينها بأنه محاولة لتخفيف الغضب الفلسطيني، فإن التسريع يعكس أولوية أخرى برزت يبدو أنها مرتبطة بالصعوبات التي يواجهها بنيامين نتنياهو في السياق القانوني ما يهدد بشكل كبير فرص بقائه في الحكم. خصوصا أن نتنياهو بنفسه كثيرا ما كرر بمناسبة وبدونها أن نقل السفارة سيتم بأسرع ما يمكن وكأنه يخوض سباقا ضد زمن التحقيقات.

اعتبرت التقارير أن الإدارة الأمريكية تريد إعطاء دفعة سياسية لنتنياهو تمكنه مؤقتا على الأقل من تجاوز قطوع التحقيقات القانونية، والخروج بنجاة منها، حيث ترامب يريد بأي ثمن إبقاء نتنياهو في منصبه وسيفعل ما بوسعه لمساعدته سياسيا، بما في ذلك ضرب كل الأعراف والقوانين واستخدام السفارة كسلاح في هذا الشأن.

مراقبون آخرون اعتبروا أن هذا التحرك هو معاقبة للفلسطينيين بسبب ردهم على إعلان ترامب، وسلسلة الإدانات التي نالها ترامب نتيجة لرد الفعل الفلسطيني. ولكن كونين يطرح تفسيرا ثالثا لنقل السفارة يعتبر أنه يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، وهو أن هذا الأمر ببساطة مرتبط بالخدمات اللوجستية التي ينبغي للسفارة تقديمها، فعندما أطلق تيلرسون تصريحاته بأن النقل ربما يحدث بحلول العام 2020 كان يفكر بالكلفة المالية والأمنية الضخمة وبناء المبنى المناسب لاحتواء السفارة. ولكن أفكارا أخرى بدأت تبرز بما فيها من قبل فريدمان السفير الأمريكي لدى الكيان عبر سيناريوهات نقل أخرى وأن يتم ذلك على مراحل.

وتستند النظرة التسريعية والمرحلية على أساس أنه إذا كان ترامب قد تحدى العالم باتخاذ هذه الخطوة فإن عليه المسارعة لجني منافعها السياسية على الأقل قبل نهاية ولايته الأولى.