عمّ الإضراب الشامل، اليوم الاثنين، المؤسسات العامة والوزارات والدوائر الحكومية في قطاع غزّة، في خطوةٍ احتجاجيّة من نقابة موظفي غزّة، على ما وصفته بـ"التجاهل والتنكر" من قبل حكومة الوفاق الوطني لحقوق الموظفين.
وقالت النقابة في بيانٍ سابق، أنّ هذا الإضراب يأتي "مع استمرار تجاهل وتنكر حكومة لحقوق الموظفين وعدم صرف رواتبهم، ومع مرور قرابة خمسة شهور على اتفاق المصالحة بدون حل لملف الموظفين، ومع ازدياد معاناة الموظفين، ونتيجة لاستمرار فرض العقوبات بحق أبناء غزة كافة".
كما جرى إغلاق كافة المدارس الحكوميّة وغيرها من المرافق الحكومية في القطاع، كتعبيرٍ عن الغضب من جانب الموظفين.
يُذكر أنّ اتفاق المصالحة في القاهرة تضمّن أنّ تقوم اللجنة الإدارية والقانونية التي تشكّلها الحكومة، بوضع حلول لقضية موظفي غزة، على أن تُنهي عملها مطلع فبراير 2018، ومن ثمّ تُعرَض مخرجاتها على حكومة الوفاق لإقرارها وتنفيذها.
وأعلنت حكومة الوفاق في جلستها يوم الثالث عشر من فبراير الجاري، أنها ستبدأ باستيعاب 20 ألف من موظفي قطاع غزّة الذين عيّنتهم حركة "حماس" بعد الانقسام، في حال "تمكين" الحكومة في قطاع غزة من قبل الحركة، وإزالة كافة العقبات أمامها.
وجرى التوافق (حسب اتفاق المصالحة) على أن يتم صرف دفعات لموظفي غزة المدنيين وعددهم نحو 20 ألفًا، إلى حين انتهاء اللجنة من عملها، وهو ما لم يتم العمل به.
ولا يزال اتفاق المصالحة بين حركتيّ فتح وحماس يُراوح مكانه، منذ توقيعه بتاريخ 12 أكتوبر 2017، في العاصمة المصريّة القاهرة برعاية جهاز المخابرات العامة المصري.
ويشهد تطبيق اتفاق المصالحة عدّة عقبات أبرزها ملفات: الموظفين، والأمن، إضافة للجّملة الملفات المُتعلّقة بإعادة بناء منظمة التحرير والتوافق حول البرنامج السياسي للمرحلة المقبلة، والانتخابات الرئاسية والتشريعية وتشكيل الحكومة الوطنية.

