Menu

البطش: الوضع المالي بالغ الصعوبة، وأن الأزمة المالية لا تهدد موظفي العقود فحسب

موظفو العقود يواصلون اعتصامهم أمام مقر "الأونروا" في غزة احتجاجاً على ايقافهم

تعبيرية

غزة - بوابة الهدف

يواصل نحو 100 مهندس يعملون بنظام العقود في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اعتصامهم أمام مقر "أونروا"، لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على قرار إيقاف تمديد عقود العمل الخاصة بهم التي شارفت على الانتهاء، وذلك ضمن الإجراءات التقشفية التي تقوم بها الوكالة بعد تقليص التمويل الأمريكي لميزانية الأونروا العامة.

وأفاد أحد المهندسين المعتصمين أمام مقر الأونروا في خيمة الاعتصام التي أقاموها، بأنهم سيواصلون اعتصامهم والتعبير عن رفضهم للقرار، لما له من آثار كارثية عليهم وعلى عائلاتهم، حتى تراجع "الأونروا" عن هذا القرار.

وطالب المعتصمون جميع فئات المجتمع مشاركتهم في أزمتهم، "كي لا تطالهم التقليصات والإجراءات التي تنوي الأونروا اتخاذها بحق اللاجئين بحجة الأزمة المالية".

وحث المهندسون جميع المؤسسات والهيئات المحلية والدولية إلى الوقوف إلى جانبهم، خاصة أنهم أمضوا سنوات طويلة في العمل بنظام العقود، وكان المأمول والاتفاق أن يتم تثبيتهم أسوة بزملائهم السابقين، لا أن يتم إلقاؤهم في الشارع.

من جهتها، أكدت د. آمال البطش، نائب رئيس اتحاد الموظفين العرب في أونروا، على حق المعتصمين بالتعبير عن غضبهم وحقهم بالاحتجاج على هذا القرار، وعبّرت عن تعاطفها وتضامنها مع حقوق هؤلاء الموظفين.

وقالت البطش، في اتصال هاتفي مع "بوابة الهدف"، أن الوضع المالي للأونروا بالغ الصعوبة، وأن الأزمة المالية التي تمر بها الأونروا لا تهدد موظفي العقود فحسب، بل تطال الموظفين الدائمين، في حال لم يتم إنقاذ الوضع الحالي الذي وصفته بـ "الكارثي"، جراء تقليص التمويل الأمريكي لميزانية الأونروا.

وبيّنت البطش، أنه وبعد اجتماع عقده اتحاد الموظفين العرب في أونروا مع مدير عمليات الأونروا ماتياس شمالي، أن هناك فرصاً للبحث عن حلول لأزمة موظفي العقود، ولكنها مرتبطة بوجود تمويل يسد العجز الحالي في ميزانية الوكالة، مشيرةً إلى أن حدوث أي اختراق في ملف تمويل الأونروا سيعمل على حل الأزمة.

ونقلت البطش عن مدير عمليات الأونروا، أن الظروف المادية للوكالة هي التي دفعت بالإجبار لاتخاذ قرار إنهاء عمل موظفي العقود، وقالت: "أبلغنا أنه لا يوجد مال، فليس من العدالة تشغيلهم ومن ثم لا نستطيع الإيفاء بمستحقاتهم المادية".

وأكدت البطش على أن اتحاد الموظفين العرب يقف مع موظفي العقود حتى النهاية، وذلك لحين إيجاد حل عادل لهم، مؤكدة رفض المساس بأي حق من حقوق موظفي الأونروا.

وقالت البطش أن إدارة الأونروا قررت العمل بإجراءات تقشفية من أجل الاستمرار بتقديم خدمات الصحة والتعليم لأطول فترة ممكنة، في ظل الأزمة المالية التي تمر بها الوكالة نتيجة تقليص التمويل الأمريكي لميزانية الأونروا، وعدم توفير مصدر بديل من الدول المانحة والمؤسسات المساندة للاجئين الفلسطينيين، مشيرة إلى أنه في ظل الوضع القائم، لن تستطيع الوكالة من تقديم الخدمات لفترة أطول من شهر أغسطس/أب المُقبل.

وشرعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بالعمل بإجراءات تقشفية بعد قرار الولايات المتحدة الأمريكية بحجب المساعدات عن الأونروا، وتمثلت هذه الإجراءات التقشفية بإيقاف عدد من برامج التشغيل التي كانت تعمل بها الوكالة، وإيقاف التوظيف، وإلغاء ساعات العمل الإضافية، إضافة لقرارها الأخير بإيقاف عقود عمل أكثر من 100 مهندس في قطاع غزة.

وحملت البطش إدارة ترامب التي اتخذت قرار بعدم تمويل الاونروا، مسؤولية الأزمة المالية التي تمر بها الأونروا، والتي تهدد أكثر من مليون مستفيد من خدمات ومساعدات الأونروا في قطاع غزة، إضافة للدول المانحة التي لم تعمل على تغطية النقص الناتج عن التقليص الأمريكي، وللدول العربية والإسلامية، وذلك "لأن المؤامرة هي على وجود الأونروا، واستهداف لقضية اللاجئين الفلسطينيين".

وشرع المهندسون المعتصمون بإغلاق المقر وعرقلة دخول الموظفين، وعدم دخول وخروج السيارات للمقر بعد إعلامهم بقرار عدم إدخالهم للمقر لمقابلة الإدارة وتقديم تظلم.

وقال المهندس ثائر شومر الناطق باسم مهندسي العقود في تصريحات صحفية ان الاجتماع الذي عقد بالأمس كان صادماً لنا، وخاصةً بعد قرار إيقاف عقودنا جميعاً رغم وجود اتفاق مسبق مع المهندسين خلال 2016 بتشكيل لجنة وتم الاتفاق مؤخراً على تثبيت عدد منهم.

ووصف قرار إدارة الوكالة بالمجحف وخاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية العصية التي يمر بها قطاع غزة، معتبراً ان القرار قد يكون بداية لعدة قرارات قد تطال معظم موظفي الأونروا وتهدد العاملين وقضية اللاجئين.

وأعلنت الخارجية الأمريكية، عن خفض حجم دعمها المالي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بمبلغ 65 مليون دولار.

وتأسست "أونروا" كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة).

وتشتمل خدمات الوكالة الأممية على قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.