شهرٌ كامل ولا تزال قوات الاحتلال "الإسرائيلي" وأجهزة أمنها عاجزة عن الوصول إلى المطارد الفلسطيني عبد الكريم عاصي، الذي تتهمه بتنفيذ عملية الطعن قرب مستوطنة "ارئيل" المقامة على أراضي الفلسطينيين عنوةً.
وكان حارس أمن صهيوني قتل في 5 شباط/فبراير الجاري، إثر عملية طعن على مدخل مستوطنة "أرئيل" شمالي الضفة الغربية المحتلة، وتتهم قوات الاحتلال الشاب عاصي بتنفيذ العملية، فيما انسحب من المكان سالمًا حتى اليوم.
ومنذ تنفيذ العملية تواصل قوات الاحتلال اقتحامها اليوميّ لمدينة نابلس، حيث تداهم منازل المواطنين وتبحث عن الشاب عاصي، فيما تقتحم بشكلٍ متواصل منازل أقاربه، حيث اعتقلت سابقًا المواطن ناصر عاصي (53 عامًا) وهو عم المتهم بتنفيذ العملية، واعتقلت آخرين قبله.
المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرنوت" من جانبه، يقول أنّ أجهزة الأمن "الإسرائيلية" عاجزة عن الوصول إلى الشاب عاصي، بعد أربعة أسابيع من اختفاءه بعد قتله للمستوطن.
وحول اختفاء الشاب وعدم وصول الاحتلال إليه، يقول أنّ "التقديرات تتراوح بين كونه مختفيا في إحدى المغارات، أو أنه وضع حدًا لحياته بالانتحار كي لا يعتقله الاحتلال". حسب زعمه.
وليس بعيدًا أن تكون هذه التقديرات التي يبثها الاحتلال، محاولةً "يائسة" من أجل الوصول إلى معلومات عن الشاب عاصي، من خلال بث الشائعات حوله، ما يعطيه الأمان بعض الشيء في الوصول لأقاربه أو بعض الأماكن المكشوفة.
واعتبر المراسل "الإسرائيلي" أنّ لغز اختفاء "عاصي"، ابن 19 عامًا، يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم. فيما تشير تقديرات "الشاباك" الصهيوني أنّ "عاصي الذي يمتلك بطاقة هوية إسرائيلية لأن أمه من مدينة حيفا، ما زال مختفيًا في الضفة الغربية، ولم يعد إلى الأراضي المحتلة".
ويشير إلى أنّ "عملية الملاحقة خلف عاصي تتركز في المسارات الأمنية والاستخبارية بقيادة (الشاباك)، لكن نموذج عمليته التي تقع تحت تصنيف "الذئب المنفرد" يصعب من عمل أجهزة الأمن، لأنه بعكس الخلايا المسلحة المنظمة، يتنقل من مكان لآخر دون أن يستعين بمساعدين قد أعدهم بصورة مسبقة، إنما يلجأ إليهم في لحظة واحدة، ثم يختفي".
ويضيف المراسل أنّ الخشية لدى الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية"، أن يحاول "عاصي" خلال مرحلة تخفيه من تنفيذ عملية جديدة ضد "الإسرائيليين".
و"أرئيل" تعتبر ثاني أكبر مستوطنة في الضفة المحتلة، وهي تقام على أراضي المواطنين الفلسطينيين، وتفصل شمالها عن وسطها، ومقاومة على أراضي مدينة سلفيت.

