وصلت مساء أمس الاثنين، الطفلة أنعام العطار (13 عامًا) من سكّان قطاع غزّة، إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وحدها، بعد رفض الاحتلال السماح لأيٍ من أفراد عائلتها بمرافقتها للعلاج لزراعة الكلى.
وتوجّه صباح اليوم الثلاثاء عشرات المواطنين من سكّان رام الله ومناطق الضفة الغربية، إلى مجمع فلسطين الطبي حيث تتواجد الطفلة العطار، بهدف الوقوف إلى جانبها، إضافةً إلى مجموعة من أهالي الأسرى والشهداء، كما جاءت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنّام.
وقالت الطفلة العطار، أنها "جاءت من غزة لاجراء العملية ولكن الاحتلال لم يسمح لأمها بمرافقتها".
بدوره قال خالد العطار، خال الطفلة، أنّه "تم اجراء فحوصات مسبقة لهما في مشافي قطاع غزّة، وبناء عليه تقرر إمكانية، تقديمه كلية لها". مبينًا أنّ :وزارة الصحة تكفلت بالعلاج والمبيت وتكاليفهما بشكل كامل"، مؤكدًا أنّ المشكلة الوحيدة هي "عدم سماح الاحتلال لأم الطفلة بمرافقتها".
وأكد خال الطفلة أنّهم في قطاع غزة منذ ثلاثة أشهر يحاولون الحصول على تصريح للخروج من غزة إلى الضفة وإجراء العملية دون نتيجة.
يذكر أنّ الاحتلال يضيق الخناق على سكّان قطاع غزّة، من خلال منعهم من السفر من قطاع غزّة، من خلال المدخل الوحيد عبر الأراضي المحتلة وهو "حاجز إيرز"، حيث يمتنع عن إعطاءهم التصاريح اللازمة، دون مبررات.
وكان تقريرٌ حقوقي موسّع كشف أن 54 مواطنًا فلسطينيًا من سكّان قطاع غزّة، توفوا خلال العام 2017 الماضي، نتيجة تأخر التصاريح الطبية "الإسرائيلية" لمرضى قطاع غزة، حيث تعتبر التصاريح خلال هذا العام الأقل من عقدٍ من الزمن.
ويقتصر السفر عبر حاجزة "إيرز" الذي يقيمه الاحتلال، فقط لما يسميه الاحتلال "حالات إنسانية استثنائية"، وهذا يعني بشكل رئيسي الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة ومرافقيهم ورجال الأعمال البارزين، وفي حالاتٍ كثيرة يمنع بعض هؤلاء، وفقًا لأهواء ضباط جيش الاحتلال.

