قررت سلطات الاحتلال الصهيوني تجميد قرارها بفرض ضرائب على الكنائس في القدس المحتلة، تحت وقع الإضراب الشامل الذي شهدته تلك الكنائس وإغلاق أبوابها احتجاجا على القرار لليوم الثالث على التوالي.
من جهتها، قالت القناة السابعة الصهيونية، مساء اليوم الثلاثاء، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو اتفق مع رئيس بلدية القدس الاحتلالي نير بركات على تشكيل فريق فني برئاسة الوزير تساهي هنغبي وبمُشاركة ممثلين عن وزارات المالية والخارجية والداخلية وبلدية القدس لوضع الخطوط العريضة لحل مشكلة الضرائب على الأملاك الكنسية في القدس المحتلة.
وقالت القناة، أن هذه اللجنة ستتفاوض مع ممثلي الكنائس لـ"تسوية المسألة". ونتيجة لذلك، ستؤخر بلدية القدس إجراءاتها ضد الكنائس التي بدأتها في الأسابيع الأخيرة.
وطلب نتنياهو من هنغبي التفاوض مع قادة الكنائس بشأن "مشاكل" بيع الأراضي في القدس بناء على طلبهم حيث سيتم تعليق جميع التشريعات المرتبطة أثماء فترة التفاوض.
وصرح نير بركات، أنه "من الضروري وجود طرف ثالث لحل النزاع مع الطوائف المسيحية الرئيسية التي قررت في إجراء تصعيدي إعلاق كنيسة القيامة".
وقال بركات لوكالة انباء أسوشيتيد برس اليوم، أنه يريد التفاوض "بالطريقة الصحيحة"، رافضًا الكشف عن هوية الطرف الثالث، زاعمًا أن الضرائب لا تنطبق إلا على "العقارات التجارية" وليس على دور العبادة.
وأعلن رؤساء الكنائس المسيحية في مدينة القدس المحتلة، الأحد، إغلاق كنيسة القيامة حتى اشعارٍ آخر، رفضًا للضرائب التي فرضتها سلطات الاحتلال، على أملاك وعقارات الكنيسة المقدسية.
وقام حارس مفتاح كنيسة القيامة، أديب جودة الحسيني، صباح الأحد، بإغلاق باب الكنيسة تطبيقًا لقرار الطوائف المسيحية الثلاثة في المدينة.
وكانت بلدية القدس التابعة لسلطات الاحتلال، قرّرت مطلع شهر (فبراير/شباط) الجاري فرض ضرائب ورسوم إضافية على 887 عقارًا للكنيسة المسيحية في القدس، وأخرى على عقاراتٍ تابعة للأمم المتحدة، ووكالة "الأونروا".
وجمّدت البلدية الاحتلالية خلال شهر يناير/كانون ثاني الماضي، حسابات مصرفية على مختلف الكنائس في القدس بادعاء تحصيل "ديون متراكمة" عليها.
ويُعتبر قرار فرض الضرائب من جانب سلطات الاحتلال، مواصلةً لانتهاكاتها بحقّ المقدسات الإسلامية والمسيحية، والمعالم العربية في المدينة، وذلك بعد الضوء الأخضر الأمريكي باستهداف المدينة، عقب قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمةً لكيان الاحتلال.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابٍ مُتلفز له بتاريخ 6 ديسمبر 2017 اعتراف الولايات المتحدة بالقدس المحتلة عاصمةً لدولة الاحتلال، وبدء اتّخاذ خطوات لنقل سفارة واشنطن من "تل أبيب" إليها. في تجاهلٍ صارخٍ لكلّ التشريعات والقوانين الدولية.

