Menu

قرار تجميد جباية الضرائب من الكنائس هو لذر الرماد في العيون

28379089_10155979525526826_4925122477471072099_n

القدس المحتلة _ بوابة الهدف

أعلن رؤساء الكنائس المسؤولون عن كنيسة القيامة، وبطريركية الروم الأرثوذكس، وحراسة الأرض المقدسة وبطريركية الأرمن، مساء اليوم الثلاثاء، أن الكنيسة ستفتح أبوابها، ابتداء من صباح يوم غدٍ الأربعاء للحجاج.

وأعرب رؤساء الكنائس في بيانٍ مشترك، عن شكرهم لكل من بذل جهودًا جبارة للحفاظ على الوجود المسيحي في القدس والدفاع عن الوضع القائم، مُوضحين أن الوجود المسيحي ما زال يواجه تحديات كبيرة في المدينة المقدسة.

بدوره، قال الشماس الياس غطاس خادم الكنائس المسيحية في فلسطين، أن خطوة اغلاق كنيسة القيامة من قبل كافة الطوائف المسيحية احتجاجًا على ممارسات قوات الاحتلال الصهيوني المتمثلة بفرض ضريبة "الأرنونا" على الكنائس المسيحية، وكذلك الاستمرار في تهويد أملاك الكنائس والسيطرة عليها خطوة جاءت بعد تراكم كبيرة للانتهاكات بحق الفلسطينيين ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية.

وأضاف في بيانٍ له، أن هذه الخطوة اتخذت بعد "أن فاض الكيل اصطدمت كل جهود رؤساء الطوائف في محاولة منهم لوقف التدهور الذي يستهدف الوجود المسيحي برمته بحائط جداري كبير تتمسك به حكومات اسرائيل المتعاقبة"، مُشيرًا إلى أن "اغلاق كنيسة القيامة الاحتجاجي لم تكن هذه المرة الاولى في تاريخها فقد سبق وأن اتخذ قرارًا بإغلاق كنيستي القيامة والمهد في 27 / نيسان/ من عام 1990 لمدة يوم واحد احتجاجًا على الاستيلاء الاسرائيلي على دير مار يوحنا بمدينة القدس".

وشدّد على أن "المسيحيين في فلسطين كما المسلمين يتعرضون لاضطهاد لا يتوقف، حيث شملت هذه الاعتداءات تخريب كنائس وتدنيس مقابر للمسيحيين وتدمير بعضها والاعتداء على الممتلكات والمواطنين، ما أدى ذلك الى تهجير أعداد كبيرة منهم منذ العام 1948 والاعتداء على رموزهم واعتقالهم، كما حصل مع البطريرك ايلاريون كبوتشي، اذ حكم عليه بالسجن لمدة 12 عامًا وأمضى منهم أربعة أعوام بعد تدخل وضغط من قبل بابا الفاتيكان، وكذلك اقدام قوات الاحتلال على محاصرة كنيسة المهد مكان ميلاد السيد المسيح عليه السلام في العام 2002 وقصفها على كل من تواجد فيها من نشطاء ورجال دين ورهبان وراهبات وتجويعهم ما أدى الى استشهاد العديد من المواطنين من بينهم قارع أجراس الكنيسة الشهيد سمير سلمان الذي استشهد اثناء توجهه لقرع الجرسية، اضافة الى اعتقال الآلاف من المواطنين المسحيين في سجون الاحتلال واستشهاد أعداد أخرى منهم في اشارة واضحة على أن قوات الاحتلال لا تفرق بين مسيحي ومسلم وتستهدف الوجود الفلسطيني برمته من أجل تهجيرهم وإخلاء الأرض واسكان المستوطنين اليهود مكانهم".

وذكر أيضًا، أنه "في كل سنة بموسم عيد الفصح المجيد يتم تطبيق اجراءات مشددة بحق المحتفلين بالعيد أمام مدخل كنيسة القيامة ويجري ضربهم والاعتداء عليهم كما حصل في يوم الجمعة العظيمة من العام الماضي"، مُشيرًا الى "أنه كان شاهد عيان لما حصل بالمؤمنين لدى ضربهم اذ ينتشر مئات الجنود في شوارع البلدة القديمة وعند مداخل الكنيسة ويحدون من دخول المسيحيين لإقامة الشعائر الدينية بهذه المناسبة، اضافة الى أن تصاريح الدخول دائمًا تكون محدودة ويمنع الغالبية العظمى من الوصول اليها".

وقال أن "اجراءات الاحتلال ضد المسجد الأقصى التي لا تتوقف هي بمثابة اعتداءات وإجراءات ضد كنيسة القيامة لأن الهدف من ذلك هو افراغ الأرض، مُعتبرًا أن قرار نتنياهو اليوم بتجميد الاجراءات بحق كنيسة القيامة في تحصيل "الارنونا" غير كافي فنحن نطالب برفع اليد الصهيونية عن أرضنا ومقدساتنا ووجودنا، ويجب أن تشمل الاجراءات التراجع عن كل الاجراءات التي أدت الى الاستيلاء على أوقافنا منذ النكبة وحتى اليوم، لأن قرار التجميد هو لذر الرماد في العيون".

وقررت سلطات الاحتلال الصهيوني، مساء اليوم، تجميد قرارها بفرض ضرائب على الكنائس في القدس المحتلة، تحت وقع الإضراب الشامل الذي شهدته تلك الكنائس وإغلاق أبوابها احتجاجًا على القرار لليوم الثالث على التوالي.

وأعلن رؤساء الكنائس المسيحية في مدينة القدس المحتلة، الأحد، إغلاق كنيسة القيامة حتى اشعارٍ آخر، رفضًا للضرائب التي فرضتها سلطات الاحتلال، على أملاك وعقارات الكنيسة المقدسية.

وكانت بلدية القدس التابعة لسلطات الاحتلال، قرّرت مطلع شهر (فبراير/شباط) الجاري فرض ضرائب ورسوم إضافية على 887 عقارًا للكنيسة المسيحية في القدس، وأخرى على عقاراتٍ تابعة للأمم المتحدة، ووكالة "الأونروا".

وجمّدت البلدية الاحتلالية خلال شهر يناير/كانون ثاني الماضي، حسابات مصرفية على مختلف الكنائس في القدس بادعاء تحصيل "ديون متراكمة" عليها.

ويُعتبر قرار فرض الضرائب من جانب سلطات الاحتلال، مواصلةً لانتهاكاتها بحقّ المقدسات الإسلامية والمسيحية، والمعالم العربية في المدينة، وذلك بعد الضوء الأخضر الأمريكي باستهداف المدينة، عقب قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمةً لكيان الاحتلال.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابٍ مُتلفز له بتاريخ 6 ديسمبر 2017 اعتراف الولايات المتحدة بالقدس المحتلة عاصمةً لدولة الاحتلال، وبدء اتّخاذ خطوات لنقل سفارة واشنطن من "تل أبيب" إليها. في تجاهلٍ صارخٍ لكلّ التشريعات والقوانين الدولية.