يواصل نحو 100 مهندس يعملون بنظام العقود في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اعتصامهم أمام مقر "أونروا"، لليوم الخامس على التوالي، احتجاجاً على قرار إيقاف تمديد عقود العمل الخاصة بهم التي شارفت على الانتهاء، وذلك ضمن الإجراءات التقشفية التي تقوم بها الوكالة بعد تقليص التمويل الأمريكي لميزانية الأونروا العامة.
وقالت لجنة مهندسي العقود في بيانٍ لها، اليوم الخميس، إننا "نقف اليوم هنا لندافع عن قضية عادلة ومنصفة تمس حياة حوالي 95 مهندس من خيرة مهندسي قطاع غزة، وقد أمضى معظمهم حوالي سبع سنوات متواصلة في العمل داخل الأونروا، وها هي اليوم تكافئهم بفصلهم واغلاق البوابات في وجوههم"، مُضيفةً أن المهندسين "بذلوا جهودًا كبيرة، وأبدينا تفهمًا كاملاً للظروف التي تمر بها الأونروا، ومن أجل ذلك وافقنا على العمل بنصف راتب وقد خضنا مفاوضات مطولة ومعمقة مع الادارة وشاركنا فيها اتحاد الموظفين بكل أمانة وإخلاص، وأقر فيها الجميع بأحقية المهندسين بالتثبيت وبوجوب حل عادل لقضيتهم أسوة بزملائهم من كافة الدوائر الأخرى".
وجاء في البيان: "وعلى الرغم من التضحيات التي قدمها مهندسو العقود على مدار سبع سنوات متواصلة وبرغم المهنية والكفاءة العالية التي شهد لهم بها الجميع، إلّا أن الأونروا اختارت التنكر لحقوقنا، وأن تلقي بكل تضحياتنا وجهودنا خلف ظهرها ضاربة بعرض الحائط كل التفاهمات التي نتجت عن الحوارات التي استمرت أكثر من ست شهور مضت، وعليه فان الأونروا وحدها من تتحمل تبعات ما آلت اليه الأمور وهي من أجبرت المهندسين إلى اللجوء الى الاعتصام بعدما أغلقت كل أبواب الحوار أمامنا".
وشددت اللجنة على أن المهندسين اختاروا الدفاع بحزم عن حقوق ومكتسبات اللاجئين الفلسطينيين والوقوف أمام قرارات التقليص في الخدمات المقدمة للاجئين.
وأعلنت أن المهندسين لن يغادروا بوابات "الأونروا" أو أسوارها إلا بتحقيق كافة المطالب، مُجددةً أن المطالب هي كالتالي:
أولاً: تجديد جميع عقود المهندسين حسب ما تم الاتفاق عليه مُسبقًا مع "الأونروا".
ثانيًا: استئناف عمل اللجنة المشتركة حول تثبيت المهندسين واستكمال الحوارات من النقطة التي توقفت عندها.
ثالثًا: توفير الأمان الوظيفي للمهندسين جميعًا.
رابعًا: إننا نطالب ادارة برنامج البنية التحتية وتطوير المخيمات الوقوف عند مسؤولياته بكل حزم وأن يرفع صوته لإظهار الحقيقة كاملة أمام الشعب الفلسطيني.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر في وقتٍ سابق من العام الجاري، تقليص التمويل المقدم لصالح وكالة "أونروا"، الأمر الذي دفع الأخيرة لإطلاق نداء دولي لجمع الأموال لصالح اللاجئين الفلسطينيين والسوريين لمواصلة تقديم خدماتها.

